الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: (معارضة الرياض) تعلن أسماء مفاوضيها إلى جنيف وترفض مشاركة (طرف ثالث)

سوريا: (معارضة الرياض) تعلن أسماء مفاوضيها إلى جنيف وترفض مشاركة (طرف ثالث)

(داعش) يفرج عن 270 مخطوفا بدير الزور ويؤكد مقتل سفاحه البريطاني
* خمسة آلاف مدني يدخلون حي القدم بعد خروج المسلحين
دمشق ــ الوطن ــ وكالات: أعلنت المعارضة السورية في الرياض أمس الاربعاء أسماء مفاوضيها إلى جنيف3، وبينهم المسؤول السياسي في مايسمى بـ (جيش الإسلام) محمد علوش. غير أنها ترفض المشاركة في المفاوضات حال دعي (طرف ثالث) لها. يأتي ذلك في حين بدأ دخول حوالي 5000 مدني الى حي القدم جنوبي العاصمة دمشق بعد اتفاق المصالحة الذي وقع بين الجيش السوري والمسلحين. فيما أفرج (داعش) عن 270 من أصل 400 شخص معظمهم نساء وأطفال، خطفهم عندما هاجم مقاتلوه مناطق تحت سيطرة الجيش السوري في مدينة دير الزور السبت الماضي. بينما أكد (داعش) مقتل السفاح البْريطاني جون في ضربة جوية في 12 نوفمبر الماضي استهدفت معقله في الرقة.
وأعلنت المعارضة السورية عن توصلها إلى اتفاق بشأن تشكيل وفدها لمفاوضات جنيف، غير أنها ترفض المشاركة في المفاوضات حال دعي “طرف ثالث” لها. وقال منسق الهيئة التفاوضية لقوى المعارضة السورية رياض حجاب خلال مؤتمر صحفي في الرياض أمس الأربعاء إن المعارضة لن تشارك في مفاوضات جنيف في الـ25 من يناير حال دعي أي “طرف ثالث”. وأعلنت المعارضة أن العميد أسعد الزعبي سيرأس الوفد المفاوض وأن جورج صبرا سيكون نائبا له، كما يضم الوفد محمد علوش المسؤول السياسي فيما يسمى بـ “جيش الإسلام”.
المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي من جهته، قال إن واشنطن تأمل أن تعقد جولة المفاوضات بشأن سوريا المقررة في جنيف في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وفي تصريح صحافي أشار كيربي إلى أن بلاده “تدرك حجم العقبات التي تعتري عقد المؤتمر في موعده”، لافتا إلى أن “التقييم النهائي لتنظيمي جيش الإسلام وأحرار الشام لا يزال قيد البحث لدى الجانب الأردني”.
من جانبها، نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إن المحادثات المقررة في جنيف يوم 25 يناير بشأن الأزمة السورية قد تجرى كما هو مقرر.
وكان الكرملين أكد وجود “خلافات كبيرة” بين موسكو وواشنطن بشأن وضع قائمتين بالمعارضة المعتدلة والمنظمات الإرهابية في سوريا. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف “يبقى هناك مجال كبير للعمل حتى الآن”، مشيرا إلى أن الجانبين يبذلان جهودا كبيرة للبحث عن حلول وسط. وأكد بيسكوف قائلا: “يجرى العمل الجاد. ووزير خارجيتنا سيجتمع بوزير الخارجية الأمريكي، ويجرى العمل في اتجاهات أخرى، إلا أن ليس كل شيء هناك على ما يرام”.
من جانب اخر، قالت مراسلة الميادين اللبنانية إن عشرات القوافل التي تضم حوالى خمسة آلاف مدني، تنتظر عند مدخل حي القدم استعداداً لدخوله. وأظهرت الصور وجود صف طويل من الباصات التي تضم مدنيين معظمهم من النساء والاطفال. ويقع حي القدم جنوب دمشق، والعائدون سيدخلون الحي قادمين من مراكز الإيواء في الغوطة الغربية للعاصمة السورية. وتأتي عودة المدنيين تنفيذاً لاتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة قبل عام ونصف العام. لكن بنود الاتفاق لم تنفذ جميعها وبشكل كامل بسبب بعض العراقيل. ووفقاً للتسوية سيتم إخراج نازحين وإدخال آخرين بين قسمي حي القدم الشرقي والغربي، في ما يشبه وفق مراسلة الميادين، عملية “تبادل”.
على صعيد اخر، افرج (داعش) عن 270 مدنيا من 400 اعتقلهم خلال هجومه الاخير على مدينة دير الزور في شرق سوريا، بحسب ما ذكر مايسمى بالمرصد السوري لحقوق الانسان أمس الاربعاء. واوضح المرصد ان المفرج عنهم هم أطفال دون سن الـ14 ورجال فوق سن الـ55 ونساء. وكان التنظيم الارهابي خطف 400 مدني على الاقل من سكان ضاحية البغيلية ومناطق اخرى محاذية لها في شمال غرب مدينة دير الزور سيطر عليها السبت بعد هجوم شنه على قوات النظام. وقال المرصد في بريد الكتروني ان التنظيم “أبقى على نحو 130 رجلاً وفتى تتراوح اعمارهم بين 15 و55 عاما”، مشيرا الى انه سيعمد إلى التحقيق مع هؤلاء في شأن علاقتهم بالنظام السوري. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان المفرج عنهم “لن يعودوا الى مدينة دير الزور بل سيتوزعون على العشائر في المحافظة”.
وبعد دخوله الى البغيلية، قام عناصر التنظيم بحملة تفتيش ومداهمات خلال الساعات ال24 الاخيرة اعتقلوا خلالها ما لا يقل عن 50 رجلاً وشاباً لم يعرف مصيرهم بعد. وشن التنظيم الارهابي السبت هجوما واسعا على محاور عدة في مدينة دير الزور تخللها عشرات العمليات الانتحارية. وبات التنظيم يسيطر على 60 في المئة من المدينة، بحسب عبد الرحمن، وقد فرض حصارا على مواقع النظام المتبقية فيها. من جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، وقوع أعمال خطف وتصفيات في دير الزور لكنه نفى علمه بالأرقام الدقيقة، بذريعة أن المنظمة لا تمتلك مراقبين على الأرض في المنطقة. وفي وقت سابق أكد (داعش) مقتل السفاح البْريطاني جون في ضربة جوية في 12 نوفمبر الماضي استهدفت معقله في الرقة. وكان الجيش الاميركي قد أعلن أنه قتل جون واسمه الحقيقي محمد اموازي الذي ظهر في تسجيلات مصورة عدة تتضمن مشاهد قطع رؤوس رهائن غربيين.
ميدانيا، أعلن مصدر عسكري أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية فرضت سيطرتها على عدد من التلال والمرتفعات الحاكمة من ضمنها ثنية راشد بريف حمص الشرقي وقطعت طريق إمداد تنظيم (داعش) الإرهابي من المحسة إلى القريتين. إلى ذلك أكد مصدر عسكري مقتل وإصابة إرهابيين من تنظيم (جبهة النصرة) خلال العمليات المتواصلة للجيش والقوات المسلحة على الإرهاب في ريف درعا.
وذكر المصدر في تصريح لـ (سانا) إن وحدات من الجيش دمرت مقرا لإرهابيي (جبهة النصرة) وسيارة بما فيها من أسلحة وذخيرة أثناء تحركها في ساحة بصرى بدرعا المحطة. ولفت المصدر إلى مقتل مجموعة إرهابية بكامل أفرادها بنيران وحدة من الجيش والقوات المسلحة العاملة على اتجاه بلدة الشيخ مسكين شمال مدينة درعا بنحو 22 كم.
وتخوض وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة عملية عسكرية واسعة في منطقة الشيخ مسكين منذ بداية الشهر الجاري أسفرت حتى الآن عن مقتل عشرات الإرهابيين واستعادة السيطرة على تل الهش ومعسكر اللواء 82 وأكثر من 60 بالمئة من المدينة.
وفي حلب دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة آليات وأوكارا للإرهابيين خلال حربها المتواصلة للقضاء على تنظيم (داعش)، حيث، تحدث مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن العمليات خلال الـ 24 ساعة الماضية تركزت على مقرات إرهابيي (داعش) في قرية الصبيحية شمال شرق السفيرة أسفرت عن تدمير 3 آليات مزودة برشاشات ثقيلة. ودمر الطيران الروسي بالتعاون مع القوى الجوية السورية خلال الأيام الخمسة الماضية رتلا مؤلفا من 20 صهريجا محملا بالنفط ومهربا باتجاه تركيا ومستودع أسلحة وذخيرة و6 أرتال عربات مصفحة لتنظيم (داعش) الإرهابي قرب مدينة تل رفعت كانت تتجه من الحدود التركية باتجاه حلب. ولفت المصدر العسكري إلى أن العمليات طالت تجمعات لإرهابيي (جبهة النصرة) في قرية الشيخ لطفي ومنطقة الراشدين 4 على الأطراف الجنوبية لمدينة حلب. وذكر المصدر أن العمليات انتهت بتدمير 4 آليات للإرهابيين وعدد من الأوكار والتجمعات بما فيها من أسلحة وذخيرة.

إلى الأعلى