السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية: توقف برامج لم شمل الأسر المشتتة بعد التجربة النووية
كوريا الشمالية: توقف برامج لم شمل الأسر المشتتة بعد التجربة النووية

كوريا الشمالية: توقف برامج لم شمل الأسر المشتتة بعد التجربة النووية

أميركا تدعو بكين للعب دور قيادي في جهود تشديد العقوبات

سيئول ـ وكالات: ذكرت لجنة الصليب الاحمر الكورية الجنوبية امس أن برامجها الخاصة بلم شمل بالاسر المشتتة بسبب الحرب الكورية (1953-1950) والمساعدات الانسانية لكوريا الشمالية تواجه الان مستقبلا غامضا، حيث أن التجربة النووية الرابعة التي أجرتها كوريا الشمالية جمدت العلاقات بين البلدين، طبقا لما ذكرته وكالة “يونهاب”
الكورية الجنوبية للانباء. وكانت اللجنة قد أعدت رسائل فيديو لنحو عشرة آلاف من أفراد الاسر المشتتة، والذين ربما يتم تسليمهم إلى أقربائهم في كوريا الشمالية لكن ما إذا كان من الممكن تسليم هذه الرسائل أم لا أمر غير مؤكد بسبب العلاقات المتوترة بين الكوريتين، في أعقاب التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في السادس من /يناير الحالي. كما اقترحت سول على بيونجيانج أن يتبادل الاثنان قائمة بشأن عدد أفراد الاسر المشتتة من كل جانب ممن يريدون أن يلتقوا مع أقربائهم الذين
يعيشون عبر الحدود. وهناك نحو 66 ألف من أفراد الاسر المشتتة في كوريا الجنوبية، ونصفهم أعربوا عن رغبتهم التأكد من مصير أقربائهم الذين يعيشون في كوريا الشمالية. وقال مسؤول بالصليب الاحمر “بسبب التجربة النووية الكورية الشمالية، لم يكن هناك أي تقدم بشأن مشروعاتنا حول لم شمل الاسر المشتتة والمساعدات الانسانية مع كوريا الشمالية”. وكانت الكوريتان قد أعدتا لقاءات قصيرة للم شمل الاسر المشتتة بسبب الحرب التي انتهت بهدنة وليس معاهدة سلام، في منشأة على جبل /كومجانج/ في الشمال في أواخر أكتوبر الماضي. وشارك في الحدث وهو الاول منذ أوائل عام 2014 أقل من مئة أسرة من كل جانب. من جهة اخرى دعا دبلوماسي اميركي كبير امس الاول الصين للعب دور “قيادي” في الجهود الدولية بغية تشديد العقوبات على بيونج يانج بعد تجربتها النووية الرابعة. ووصف مساعد وزير الخارجية الاميركي توني بلينكن الذي يقوم بزيارة الى سيول ليومين، كوريا الشمالية بانها اكبر مصدر لزعزعة الاستقرار في آسيا، وناشد الصين تحمل مسؤولياتها بحكم “علاقتها المميزة” مع بيونج يانج. وسيجري بلينكن الخميس محادثات مع دبلوماسيين صينيين في بكين قبل الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري الاسبوع المقبل.
وقال بلينكن بعد لقاء وزير الخارجية الكوري الجنوبي يون بيونج سي “نرغب في ان تقوم الصين بدور قيادي في هذه المسألة”. وقد اعلنت كوريا الشمالية في السادس من يناير انها اجرت تجربة ناجحة على قنبلة هيدروجينية، لكن الخبراء الدوليين تلقوا هذا الاعلان بكثير من التشكيك معتبرين ان قوة الانفجار لا توازي قوة قنبلة هيدروجينية. يبقى ان هذا الانفجار يشكل رابع تجربة نووية للنظام الاكثر انعزالا في العالم في انتهاك جديد لقرارات الامم المتحدة. وتعد الصين الحليف الرئيسي لكوريا الشمالية وهي التي تبقي هذا البلد تحت الانعاش الاقتصادي. لكن العلاقات بين بيونغ يانغ وبكين شهدت توترا لتنامي نفاذ صبر الصين ازاء الاستفزازات الكورية الشمالية في المجال النووي بشكل خاص. وفي الوقت نفسه يرى الخبراء ان نفوذ الصين يتأثر بتخوفها من انهيار كوري شمالي كامل يؤدي الى قيام كوريا موحدة تصطف الى جانب المواقف الاميركية. وقال الدبلوماسي الاميركي “ان جميع دول المنطقة تطمح الى الاستقرار. وكوريا الشمالية تشكل اكبر مصدر لزعزعة الاستقرار في آسيا”، مضيفا “علينا التصدي لذلك سويا وجماعيا”. ودافع يون عن الرسالة نفسها ملخصا الوضع بقوله ببساطة “ان كوريا الشمالية ضد المجتمع الدولي”. وتجري مشاورات دبلوماسية مكثفة حاليا في هذا الصدد فيما وعد مجلس الامن الدولي بتشديد حزمة العقوبات التي فرضها على كوريا الشمالية بعد تجاربها السابقة في 2006 و2009 و2013.

إلى الأعلى