الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / روسيا: نتائج التحقيق البريطاني في قضية ليتفيننكو (مسيسة)

روسيا: نتائج التحقيق البريطاني في قضية ليتفيننكو (مسيسة)

موسكو ــ عواصم ــ وكالات:
نددت موسكو أمس بنتائج التحقيق البريطاني في قضية قتل العميل الروسي السابق في جهاز الاستخبارات ألكسندر ليتفيننكو بالسم في لندن عام 2006، والذي حمل المسؤولية لروسيا، معتبرة أنه “مسيس” وتنقصه “الشفافية”. وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في بيان “لم يكن هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن نتائج هذا التقرير النهائي المسيّس والذي تنقصه الشفافية ستكون حيادية وموضوعية”، مبدية أسفها “لأن هذا التحقيق الجنائي أثر سلباً على الجو العام للعلاقات الثنائية مع لندن”، على حدّ تعبيرها. وكان القاضي البريطاني روبرت أوين من جهته قال في نتائج تحقيقه التي عرضها في وقت سابق أمس إن “عملية جهاز الاستخبارات الروسي وافق عليها على الأرجح الرئيس السابق للجهاز نيكولاي باتروشيف” وكذلك الرئيس بوتين”. وأكد أن “لوغوفوي وكوفتون وضعا مادة بولونيوم 210 في ابريق الشاي في نوفمبر 2006″، مشيراً إلى أنهما “قاما بهذا العمل بنية تسميم ليتفيننكو”.
وتوفي الكسندر ليتفيننكو في آخر أكتوبر 2006 عن 43 عاماً، بعد ثلاثة أسابيع على تناوله الشاي في حانة فندق ميلينيوم بوسط لندن برفقة أندريه لوغوفوي العميل السابق في جهاز الاستخبارات الروسي، والذي أصبح اليوم نائب حزب قومي، ورجل الأعمال الروسي ديمتري كوفتون.
بدوره ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أن استنتاجات “التحقيق العام” التي قدمت في التقرير الأخير، مقلقة للغاية، لكنه أكد على ضرورة دراسة أي خطوات مستقبلية بدقة، نظرا لضرورة مواصلة التعاون مع روسيا بشأن محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي. وقالت متحدثة باسم كاميرون في بيان إن “التقرير يؤكد للأسف ما كانت حكومتنا والحكومات السابقة تعتقده حتى الآن”، مشيرة إلى أن ذلك سبق أن دفع بلندن إلى اتخاذ “إجراءات” ضد موسكو في عام 2007، تمثلت في طرد 4 من العاملين في السفارة الروسية في بريطانيا، وتشديد قواعد منح تأشيرات الدخول للدبلوماسيين الروس وتقليص التعاون الاستخباراتي. بدورها أعلنت وزيرة الداخلية تيريزا ماي أن الخزانة البريطانية ستفرض عقوبات على لوجوفوي وكوفتون تتمثل في تجميد أصولهما في المصارف البريطانية. وسبق لموسكو أن رفضت تسليم لوجوفوي وكوفتون لـ لندن مبررة ذلك بعدم تقديم لندن أي مواد بشأن قضية ليتفينينكو، لكنها عرضت على ممثلي أجهزة التحقيق البريطاني استجواب الاثنين في موسكو، وهو أمر لم يقبله الجانب البريطاني.
إلى ذلك، قررت الحكومة البريطانية استدعاء السفير الروسي في لندن بعد نشر التقرير حول مقتل ليتفيننكو مسموما عام 2006 والذي يرجح مسؤولية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذه القضية. واعلنت وزيرة الداخلية تيريزا ماي امام النواب البريطانيين ان ارصدة المنفذين المفترضين اندريي لوغوفوي، النائب حاليا في الحزب القومي، ورجل الاعمال ديمتري كوفتون، ستجمد ايضا.
كما اعلنت الشرطة البريطانية انها لا تزال تطالب بتسليم المشتبه بهما الرئيسيين في قتل العميل الروسي، وقالت الشرطة في بيان “هناك مذكرتا توقيف لا تزالان ساريتين بحق اندريه لوغوفوي وديمتري كوفتون اللذين لا يزالان مطلوبين في هذه الجريمة”. واضافت “هدفنا لا يزال احالتهما إلى المحكمة”.

إلى الأعلى