الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يتواصل “أشرعة” في عدده الجديد بمواضيع عدة متجددة ، حيث يطل علينا الشاعر والباحث حمد الخروصي برؤية مغايرة في قصيدة يقرأها برؤية سينمائية شعرية بين حادثتي غرق التايتانك وحادثة المروتي وفيها الحديث عن سفينة تجارية غرقت قريبا من السواحل اليمنية ، وتقول الحكاية أنهم كانوا على ظهر إحدى السفن التي كانت تقطع المحيط الهندي وبحر العرب وتصافح بأشرعتها القوية السواحل الأفريقية الغنية ، استطاع البعض النجاة غير أنهم وقعوا بعد ذلك في فك قراصنة البحر، وبمساعدة من عرب اليمن تم فك أسرهم ليعودوا إلى أرض الوطن. ويقدم الباحث حمد الخروصي في هذه القراءة مقاربة بين أوجه التشابه بين التايتانك والمروتي بأسلوب شيق ودقيق.
وبشاعرية بطلها هو فقط يطل الزميل خلفان الزيدي مرة أخرى على أرض تستحق الحياة ويتحدث عن رحلته إلى “القدس” يبدأها وهو يقف على مشارف القدس، متكئا على سور صغير يحيط بربوة، يطل على الحرم الشريف، وعلى المدينة القديمة، والمقبرة اليهودية، يستعيد الحلم الذي قذفه إلى هذا المكان، ويغبط نفسه على هذه اللحظة التاريخية في حياته، وحده في هذه الساعة من تمنى أن أكون هو ، لا أحد سواه، يستشعر كل التفاصيل الجميلة حوله ، لتكون ذاكرة يركن إليها كلما أهتزت به الحياة، وشقته الأيام.
اما الشاعر حمود الحجري وفي زاويته المتجدده ايضا يقرأ في هذا العدد ديوان “رواية نبض” في موضوعه “وضوح الرؤية والبحث عن الهالة” وهو الديوان الأول في مسيرة الشعر الطويلة للشاعر على الراسبي التي جاءت في ثماني وستين صفحة من الحجم المتوسط ، صممت غلافها الفنانة هدى حمد الكيتانية ، ويهدي الشاعر مجموعته في لمسة وفاء وعرفان إلى من حملته وهنا على وهن ، وعلمته ابجديات الحياة .
ويحاور الزميل إيهاب مباشر في هذا العدد أحمد أبو زهرة إبن الفنان الشهير عبدالرحمن ابو زهرة حيث يعرف القارئ برحلة “ابو زهرة” الأبن ورحلة العزف والدراسة وخوض غمار المسابقات والجوائز الموسيقية العالمية والحياة؛ وعلاقته مع العازفتين الصغيرتين (أميرة ومريم) اللتين تشقان طريقهما إلى النجومية.
اما الزميل خميس السلطي فأستطلع في هذا العدد عدد من الكتاب والمدونين حول وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة ودورها في التسويق والإعلان ، واتخذ معرض مسقط الدولي التاسع عشر للكتاب الذي أختتم مؤخرا نموذجا في طرحه ، وطرح اسئلة حول مدى مساهمة هذه الوسائط الرقمية في نجاح وإيصال الرسالة المعنية المستهدفة.
ويركز الكاتب ناصر الحسني في هذا العدد في قراءة المصطلحات المقززة وتقنيات السرد في المجموعة القصصية الجديدة للقاص معاوية الرواحي بعنوان “جمجمة مهترئة” مشيرا إلى احتيال الكاتب بأسلوبه السردي وتقنياته المباشرة وغير المباشرة على مصطلحات تجعل القارئ يتقزز أو ربما يتقيأ وهو يقرأ النص، وهذه التقنية في السرد ربما هي ما تجعل القارئ يستغرق في قراءة النص ليتعرف على كل ما يحدث فيه من مواقف وأحداث مثيرة، فقد يتهيأ القارئ بعد كل تلك المصطلحات المقززة لالتهام النص، معتقدا “الحسني” أن هذه التقنية نجح في استخدامها الكاتب بشكل كبير وما تلك الكمية التي حشدها إلا لأنه مدرك تماما ما تفضي إليه مثل هذه الأساليب في الكتابة!.

إلى الأعلى