الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

عندما ولج محمد الهادي باعمر عالم التصوير، لم يكن يتخيل أن الكاميرا الصغيرة ـ التي حملها بين يديه، وظلت عينه تترقب اقتناص اللحظة من خلف عدستها ـ ستعرفه على ثقافات وتقاليد وتضاريس متنوعة لشعوب خارج النطاق الجغرافي لعمان، وما تحويه من كنوز فريدة وتنوع اجتماعي وثقافي شكّل مادة دسمة له ولغيره من المصورين العمانيين.
يعترف باعمر ـ من خلال حواره الذي أجراه معه الزميل خميس السلطي ـ أن ملامح الإنسان العماني سبب تميزه على جميع المستويات، وهي ملهمة له، يجد فيها الوقار والسماحة والبساطة والشموخ.
كما يعترف باعمر ـ مثل كافة المصورين العمانيين ـ بفضل جمعية التصوير الضوئي، التي أضافت إليهم بحضورها العالمي اللافت.
محاور عدة تخللها الحوار الذي يأخذنا إلى عوالم الصورة وتفاصيلها الدقيقة .. رؤيته للصورة وما تشكله من دهشة وحضور تلقائي .. علاقته بالكاميرا، وأين يكمن السر في هذه العلاقة .. الصورة كحالة توثيقية، وحالة فنية بحتة .. رسائلها الثقافية والفنية التي تحملها للمتلقي.
المسرحي الدكتور محمد بن سيف الحبسي يواصل في العدد الجديد من “أشرعة” حديثه عن “الراهن السياسي في المسرح الخليجي ..
المسرح العماني أنموذجا” فيؤكد على أن الفنون ومنها المسرح، يجب أن تكون حريصة على الاستمرارية في تناول المتغيرات التي يشهدها الواقع العربي للإصلاح وليس الهدم، خاصة في ظل وجود مجموعة من المسرحيين الخليجيين، الذين يحرصون على استعراض مثل هذه القضايا بشكل أو آخر، وهي في النهاية تساهم في موضوع التنوير المستقبلي.
ويؤكد الحبسي أيضا أنه ـ وفي ظل ما يسمى بمقص الرقيب ـ يجب أن تكون هناك حلول تساهم في أن تكون العروض القادمة أكثر تميزا وشفافية في استعراض هذا الراهن، ولكن لا يمكننا في الوقت نفسه ـ كما يقال ترك الحبل على الغارب ـ لأسباب كثيرة قد تؤدي إلى نتائج سلبية في ظل التحولات الحالية، فالوسطية لأجل الإقناع وسيلة قد تكون ناجعة في هذا الشأن.
“سِداد أم سُدادة ؟” .. طرح جديد للدكتور أحمد بالخير من خلال إحدى “نوافذه اللغوية” الجديدة، حيث تتردّد على الألسنة في حياتنا اليومية لفظة “السداد” ولا يحسن بعض الناس نطقها أو استخدامها، فهناك من يقول: سُدادة القارورة أو الزجاجة، وربّما قالوا: سدَّادة ـ بالتشديد ـ ونطقها على هذه الوجوه غير سليم، إنما هي سِداد “بكسر السين وبلا تشديد”، وكل شيء سددت به خللاً فهو سِداد، لهذا سُمي سِداد القارورة بالكسر وهو صمامها لأنه يسدّ رأسها.

إلى الأعلى