الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / “سفر الشتات” لمحمد موافي .. رواية يغلّفها الطابع الفلسفي

“سفر الشتات” لمحمد موافي .. رواية يغلّفها الطابع الفلسفي

غتها تستلهم تراث الصوفية ولا تحاكيها

القاهرة ـ العمانية:
يحاول الإعلامي المصري محمد موافي إضفاء بعد فلسفي على روايته “سفر الشتات” الصادرة حديثا عن دار صفافة للطبع والنشر بالقاهرة، مما شكّل مزيدا من الغموض حول تفاصيل تلك الرواية.
وتتناول “سفر الشتات” قضايا سياسية واجتماعية ونفسية، وتشير إلى ما مرت وتمر به مصر من أحداث، لكن من وجهة نظر المؤلف التي تحتمل الصواب والخطأ.
ويقول الناشر إن اللغة في هذه الرواية تلعب دور البطولة، بحيث توازي الأبطال في قوة الحضور.
ويتمثل العمود الفقري للرواية في سرٍّ استأمن مريضٌ طبيبَه النفسي عليه، ولكن هذا السر يأخذنا من عالم الطب النفسي إلى دهاليز السياسة، كل ذلك عبر لغة تستلهم تراث الصوفية والكتب المقدسة ولكن لا تحاكيها.
ويجد القارئ نفسه يتساءل منذ الصفحات الأولى للرواية عن “خبيئة” البطل، وكيف تقودنا حكايته بين القاهرة والكويت عبر صفحات الرواية التي تزيد على 500 صفحة. ويسمي المؤلف كل فصل في الرواية “سفرا”، ومن هذه الأسفار: سفر الحب، وسفر الفراق، وسفر الخوف. وهو يختمها بـ”مزمار شتات”، ربما كرمز على مفارقة البدايات للنهايات واتساع الفارق بينهما.
وفي التفاصيل، تسرد الرواية معاناة مريض نفسي يستلقي أمام طبيبه طلبا للعلاج لينطلق في رحلة سرد لسيرة الإنسان والوطن، ويضع سره بين يدي الطبيب ليكون انطلاقة للاكتشاف وكشف الحقيقة التي أسَرت البشر منذ ملايين السنين.
ويَظهر البعد الفلسفي في الكثير من عبارات الرواية كما في قول المؤلف: “القلوب الصغيرة قلوب طيبة تستهل رحلتها بمحاولات التمسك بالحقيقة، والقفز نحو السماء، في رحلة مفتتحها قبلة، خطوة واثقة، لأرض لا تعبأ بعابريها، فكلهم في النهاية عابرون، وتظل الأرض وحدها الباقية. رحلتي يصل قطارها إلى وهم التمسك بالوهم، هل ستفاجئنا الحقائق مرة أخرى بألوانها الزاعقة، وتدق قلوبنا والرؤوس؟”.

إلى الأعلى