الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / رئيس فرع الغرفة بمحافظة ظفار لـ “الوطن الاقتصادي”: قطاع الاستثمار بحاجة لمراجعة شاملة للقوانين والتشريعات لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة
رئيس فرع الغرفة بمحافظة ظفار لـ “الوطن الاقتصادي”: قطاع الاستثمار بحاجة لمراجعة شاملة للقوانين والتشريعات لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة

رئيس فرع الغرفة بمحافظة ظفار لـ “الوطن الاقتصادي”: قطاع الاستثمار بحاجة لمراجعة شاملة للقوانين والتشريعات لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة

- تطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يجسد رؤية تستشرف بناء اقتصاد قوي ونوعي
ـ رفع الدعم عن الطاقة وفرض الضرائب ضرورة حتمية املتها ضروف المرحلة التي يمر بها الاقتصاد الوطني
ـ الكل مطالب بشد الحزام والعمل على إيجاد توازن في ميزانيته الخاصة بين الاساسيات والكماليات مسقط

ـ “الوطن”:
قال رئيس فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار عبدالله الرواس: “إن تشجيع المستثمرين وتوفير بيئة مثالية لتطوير للاستثمار وتنمية هذا القطاع الحيوي سيكون له دور فعال ليس فقط في تحقيق منظومة تنويع مصادر الدخل التي تسعى السلطنة لتجسيدها على أرض الواقع لمواجهة انخفاض اسعار النفط بل ايضا لاستيعاب الباحثين عن عمل وتوفير فرص عمل للشباب العماني خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد دخول الالاف مخرجات التعليم في سوق العمل”.واضاف الرواس في حديث لـ ” الوطن الاقتصادي”: “أن قطاع الاستثمار بحاجة لإعادة صياغة بصورة شاملة ليتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة إذ أن الكثير من التشريعات والقوانين التي تنظم هذا القطاع بحاجة الى مراجعة وتحديث مع التركيز على توفير حزمة من التسهيلات والحوافز وتبسيط الاجراءات”.وأكد رئيس فرع غرفة تجارة وصناعة عمان أن جهود السلطنة فيما يتعلق بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يجسد رؤية تستشرف المستقبل وتهدف إلى بناء اقتصاد قوي نوعي، مؤكدا أن هذه المرحلة تعتبر فرصة مثالية لتشديد الخناق على التجارة المستترة التي تنخر اقتصادنا وتستنزف خيرات الوطن.
تشجيع وتفعيل قطاع الاستثمار واوضح: “ان تشجيع المستثمرين وتوفير بيئة مثالية لتطوير وتنمية هذا القطاع الحيوي سيكون لها دور فعال ليس فقط في تحقيق منظومة تنويع مصادر الدخل التي تسعى السلطنة لتجسيدها على أرض الواقع لمواجهة انخفاض اسعار النفط بل ايضا في توفير فرص وظيفية للشباب العماني خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد دخول الالاف من العمانيين سوق العمل فقد اكد رئيس الجمعية الاقتصادية العمانية المكرم محمد بن عبد الله الحارثي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة في ورقة عمل قدمها في المؤتمر السابع للجمعية منذ حوالي ثلاث سنوات ان السلطنة بحاجة لتوفير 450 الف فرصة عمل للمواطنين الذين سيدخلون سوق العمل الى غاية 2020 وهو رقم كبير يتطلب جهدا وعمل وفق خطة مدروسة تركز على استقطاب استثمارات عملاقة جديدة مع العمل على تطوير الاستثمارات الموجودة في مختلف القطاعات لان اي اسثتمار في أي قطاع يحمل معه فرصا وظيفية واعدة للشباب العماني”.إعادة صياغة بصورة شاملة واضاف رئيس فرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة ظفار: “إن قطاع الاستثمار بحاجة الى لمراجعة بصورة شاملة ليتلاءم مع متطلبات المرحلة الراهنة اذ ان الكثير من التشريعات والقوانين التي تنظم هذا القطاع بحاجة الى مراجعة وتحديث مع التركيز على توفير حزمة من التسهيلات والحوافز وتبسيط الاجراءات وجمعها تحت مظلة واحدة تخفف على المستثمرين عناء التنقل بين مختلف الجهات خاصة ان السلطنة قطعت شوطا كبيرا في تحقيق الحكومة الالكترونية”.الصفر في مؤشر الارهاب انجاز غير عادي الشيخ عبدالله الرواس قال:حققت السلطنة مؤخرا الصفر في مؤشر الارهاب العالمي وهذا انجاز غير عادي خاصة انه تحقق في وقت يعيش فيه العالم على فوهة بركان ويشهد صراعات عديدة لكن السلطنة وبفضل حكمة قائد النهضة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ والوعي الذي يتحلى به المواطنون والمقيمون تعيش حالة من الاستقرار الشامل والامن المثالي لذلك علينا ان نستثمر هذا العامل بطريقة مدروسة لان المستثمر يولي عنصر الاستقرار أهمية قصوى في اختياره لوجهة مشاريعه وبما اننا نملك هذا العنصر النادر في هذا الزمن، بالاضافة الى عدة عناصر اخرى فإنه علينا إذن ان نركز على التسهيلات والحوافر وتبسيط الاجراءات لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية والمحلية خاصة ان هناك منافسة شرسة بين الدول لجذب المستثمرين في ظل الازمة الاقتصادية التي مست معظم دول العالم مع الانخفاض المتواصل لاسعار النفط.
تفعيل وتطويرالمؤسسات الصغيرة وبالنسبة للجهود التي تبذلها الحكومة فيما يتعلق بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قال الرواس: التوجه الذي تشهده السلطة لتفعيل وتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يجسد رؤية تستشرف المستقبل وتهدف إلى بناء اقتصاد قوي ونوعي وقد وضع أسس هذا النهج قائد نهضتنا المباركة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وقد جاءت ندوة سيح الشامخات لترسم خارطة المرحلة المقبلة لهذا القطاع الحيوي ولاشك أن تحقيق الأهداف المسطرة وتجسيدها على أرض الواقع يتطلب جهد الجميع واداء كل جهة لدورها على أكمل وجه في منظومة عمل متناسقة.
وقال: “الإقبال الكبير من شبابنا العماني على قطاع ريادة الأعمال يؤكد الطموح الكبير الذي يتحلى به جيل المستقبل ورغبته الشديدة في بناء مستقبله والمساهمة في التنمية الوطنية الشاملة وعلينا أن نستثمر هذا الإقبال بتوفير المزيد من الحوافز والتأطير الشامل وفق خطة تتلاءم مع تحديات المرحلة المقبلة لأن تطور قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيكون له دور استراتيجي في تحقيق تنويع مصادر الدخل الذي ننشده والذي أصبح ضرورة حتمية في ظل انخفاض أسعار النفط، كما أنه سيوفر مناصب عمل كثيرة لشبابنا الذين يدخلون سوق العمل كل عام بإعداد كبيرة”.غرس روح ريادة الأعمال من سن مبكرة وقال رئيس فرغ الغرفة بمحافظة ظفار الشيخ عبدالله الرواس: “علينا أن نسعى إلى غرس روح ريادة الأعمال في شبابنا من سن مبكرة وذلك بتضمين أساسيات ريادة الأعمال في المنظومة التربوية بجرعات مدروسة تتلائم مع كل مرحلة دراسية ولاشك أن هذا سيكون له دور كبير في فهم شبابنا لريادة الأعمال كما أنه من المهم جدا التنسيق بين الجهات التي ترعى رواد الأعمال و وزارة التربية والتعليم لتنظيم محاضرات وندوات في مختلف المؤسسات التعليمية بالسلطنة للتعريف بريادة الأعمال والإجابة على الأسئلة التي يطرحها التلاميذ والطلبة مع استضافة نماذج ناجحة لرواد أعمال أسسوا مشاريع ناجحة ليرووا تجربتهم حتى يكونوا خير قدوة ومثل للجيل الصاعد لان رؤية نماذج ناجحة سيكون له تأثير كبير على قرار الجيل الصاعد و اقباله على هذا القطاع الحيوي ولاشك أن الكل يتفق معي أن التدريب عنصر حيوي وهام في تطور أي قطاع لذلك لابد من وضع خطة تدريبية شاملة وتوفير مساندة مطلقة للشباب الذي يطمح في دخول عالم ريادة الأعمال و ذلك في مختلف خطواته وكل مراحله لنكون الى جانبه من ميلاد الفكرة الى تجسيدها على ارض الواقع لان ذلك يوفر السند المعنوي والنفسي ويحمي، كما انه علينا الاجتهاد لتسهيل الإجراءات وتبسيط المعاملات والاعتماد على آخر التقنيات الحديثة في التواصل والتنفيذ والمتابعة”.مبادرة القطاع الخاص للتمويل وعن تمويل هذه المشاريع قال الرواس: “كلنا ندرك أن التمويل يعتبر العمود الفقري لأي مشروع لذلك لابد من تنويع مصادر التمويل وهنا سيكون للقطاع الخاص دور هام وذلك بالمساهمة في هذا المجال وهناك مبادرات تستحق الإشادة من مؤسسات خاصة أطلقت مبادرات لاحتضان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز رواد الأعمال، خاصة ان مؤسسات القطاع الخاص العملاقة تعتبر نموذجا للنجاح وبدأت من الصفر لتصبح كيانا اقتصاديا عالميا وبالتالي فهي مكان مثالي لاحتضان رواد الاعمال المبتدئين والاخد بيدهم في مختلف خطوات المشروع لان حماس الشباب وحده لا يكفي والبنوك لا يمكن لها ان تكون مصدر التمويل الوحيد بل على الجميع التكاثف والعمل يدا واحدة لتشجيع الشباب وتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي ينمو في السلطنة بصورة ملحوظة ويعد بمستقبل مشرق”.
ضرورة حتمية أملتها المرحلة الحرجة وفيما يتعلق بتحرير أسعار الوقود قال الرواس: “رفع الدعم عن الطاقة وفرض الضرائب ضرورة حتمية املتها المرحلة الحرجة التي يمر بها الاقتصاد الوطني والحكومة لم تلجأ الى هذا الخيار الا تحت الضرورة القصوى ولاشك ان المواطنين يعون ذلك جيدا وسيكون التجاوب مثاليا بروح تجسد عمق المسؤولية وحب الوطن وبتكاثف جهود الكل ستتجاوز السلطنة هذه المرحلة الصعبة وكل المراحل مهما كانت صعوبتها لان العلاقة بين الحكومة والمواطن تتميز بالشفافية والوضوح والثقة المطلقة المتبادلة فالكل يضع مصلحة الوطن فوق كل الاعتبارات ويدرك حقوقه وواجباته”.لقد اكدت مختلف الجهات المعنية انها سوف تشدد الرقابة على الاسواق والمراكز التجارية وسوف تراقب الاسعار بدقة لضمان عدم ارتفاعها مبينة انها سوف تتعامل بحزم مع اية محاولة لاستغلال الوضع ورفع الاسعار بصورة غير مبررة ونحن نثمن الجهود التي تبذل في هذا المجال وندرك العمل الكبير الذي تقوم به هذه الجهات ومراقبتها الدائمة للاسواق لكن اليد الواحدة لا تصفق ومسؤولية مراقبة الاسعار لا تقع على عاتق الجهات المعنية فقط بل الكل يتحمل المسؤولية فالمواطن مطالب بالمساهمة ليكون عينا ساهرة تراقب وتبلغ عن اي ارتفاع للاسعار تلاحظه، كما ان رجال الاعمال والتجار لهم دور كبير في هذا المجال باعتبارهم مسؤولين عن الشركات التي تمول السوق بمختلف السلع والمنتجات وبالتالي فإن تحديد الاسعار يتم تحت مسؤوليتهم وفي اطار تخصصهم مما يجعلهم خط المواجهة الاول لاية محاولة لرفع الاسعار بصورة تضر المواطنين وعدم ترك الامور في يد التجارة المستترة تتحكم في السوق وتفرض اسعارها واذا كان السعي نحو تحقيق الارباح امر شرعي ومنطقي بل هو جوهر العملية التجارية واساس استمرارية الشركات لكن الجشع واستغلال الوضع لرفع الاسعار بنسب كبيرة لتحقيق الارباح الطائلة امر مرفوض يتطلب الضرب بيد من حديد، خاصة ان رفع الدعم عن الوقود وزيادة الضرائب سيزيد الضغط على جيب المواطن.
الرواس تطرق الى موضوع التجارة المستترة قائلا: “لاشك ان هذه المرحلة تعتبر فرصة مثالية لتشديد الخناق على التجارة المستترة التي تنخر اقتصادنا وتستنزف خيرات الوطن واذا كانت بداية علاج أي مرض هو الاعتراف بوجوده فانه علينا ان نعترف اولا ان السبب الرئيسي لوجود التجارة المستترة هم و للاسف الشديد الكثير من ابناء الوطن الذين يؤسسون شركات ويسلمونها للوافدين حتى اضحت السجلات التجارية تدر ذهبا على الكثيرين”.ترشيد الاستهلاك رهان المرحلة المقبلة واضاف رئيس فرع الغرفة بمحافظة ظفار: “ترشيد الاستهلاك رهان المرحلة المقبلة فالكل الآن مطالب بشد الحزام والعمل على ايجاد توازن في ميزانيته الخاصة ليتمكن من مواجهة متطلبات الحياة التي تتزايد بصورة ملحوظة فالتسوق المفرط والخروج من مراكز التسوق بعربات مليئة بمشتريات قد لا تستهلك أغلبها والاسراف الكبير في إعداد ولائم بعض المناسبات وكذلك الاستخدام العشوائي للكهرباء والمياه وغيرها من السلوكيات الخاطئة يجب على الاسر ان تعمل على وضع حد لها بتوعية افرادها للالتزام والتعامل مع مختلف الامور بعقلانية ووعي لان هذه السلوكيات الخاطئة لا تضر اصحابها فقط بل تترك بصمتها على الاقتصاد الوطني فلو تم ترشيد استهلاك الكهرباء مثلا لوجدنا اننا سنوفر الكثير من هذه الطاقة التي تذهب هدرا لنستغلها في اماكن اخرى خاصة ان الحكومة تتكبد مصاريف باهضة لانتاج الكهرباء”.
منطقة اقتصادية لظفار واختتم الرواس حديثه قائلا: “محافظة ظفار تتمتع بإمكانيات كبيرة وهناك خطط تنموية طموحة ومشاريع عملاقة تتجدسد على ارض الواقع لذلك سيكون من المهم جدا لو تم انشاء منطقة اقتصادية خاصة لمحافظة ظفار على غرار منطقة الدقم وذلك لتفعيل دور المنطقة التي يمكنها ان تكون البوابة المثالية للمنتجات العمانية الى الاسواق الافريقية وكذلك محطة للقطاع الوجستي العالمي نظرا لموقعها الاستراتيجي خاصة مع توفر مطار وميناء بمقاييس عالمية والمنطقة يمكنها ايضا ان تكون وجهة سياحية عالمية نظرا لمقوماتها الخاصة وطقسها وهذا يمكنها من استقطاب السياح والشركات الكبرى لاقامة فنادق ومرافئ لليخوت وغيرها من المشاريع التي ستحقق نقلة نوعية للاقتصاد الوطني وتوفر فرص وظيفية كبير للشباب العماني، لذلك فإن وجود منطقة اقتصادية خاصة للمنطقة سيمكن من تحقيق كل الطموحات وفق خطة شاملة ولاشك ان النجاح الباهر الذي تحققه منطقة الدقم يعتبر حافزا مثاليا لتكرار التجربة في محافظة ظفار”.

إلى الأعلى