الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار: ما بعد بعد يبرود

باختصار: ما بعد بعد يبرود

زهير ماجد

الكل يراقب .. من الولايات المتحدة إلى إسرائيل إلى الغرب والشرق .. المراقبة مفتوحة لكن سؤالا واحدا يظلل الجميع: ماذا ما بعد بعد يبرود.
الجيش العربي السوري يحسم، في كل يوم وساعة يسجل له تقدما، ثم تقدما آخر، ثم نصرا في مكان، وفي لحظته خطط القيادة جاهزة لمكان آخر، بل لأمكنة .. لايمكن لها أن تنجح في معركة إن لم تكن قد وضعت الخطط التي تأخذ الى حيث تريد. ثم هنالك صبر .. دروس مجيدة في الاستخبارات لمعرفة دقائق الما بعد، دروس وتمحيص وأخذ ورد وكتابات بالشفرة العسكرية واخرى بالتجهيزالذي تحتاجه المعركة ثم انتظار ما يحتاجه الجيش قبل عبوره الى المعركة، عندما يبدأ تنفيذ القرار تكون المعركة قد انتهت، الميدان تفاصيل جاهزة للتنفيذ.
تسقط يبرود بالتقسيط، ليس على المسلحين الارهابيين سوى الموت او التسليم، وارجو ان لا يسمح لهم بالخروج اطلاقا احياء. مساحة البلدة باتت مكانا لعرض القوة تجاه قوى مسلحة وليسوا معارضة مسلحة، لاتقبل فكرة المعارضة المسلحة بل هو الارهاب بعينه.
نقرأ في خارطة مابعد، ومابعد بعد يبرود .. ثمة عديدون يتحسسون رؤوسهم، يستعدون لمبارزة قد تكون الأخيرة في حياتهم .. عندما يقرر الجيش ليس من قوة تمنعه، الأرض ملكه والفضاء وكل مساحة سورية مسرحه. الدول التي تغذي الارهاب في سوريا ينظر قياديوها في المرآة علهم يجدون جوابا، يراسلون العالم المتقدم إن كان بامكانه منع الجيش العربي السوري من تنفيذ قراراته.
بسقوط القلمون نكون امام مشهد جديد، عشناه مع سقوط القصير، ولسوف تعيشه سوريا، سينفتح الوطن على الوطن، ستكون جل مساحات سوريا على قاعدة الانفتاح كما كانت في سابق الايام. لن تعود هنالك موانع، الطريق الدولية ستؤمن، ومن خلاله سيتم التعرج الى القرى المتاخمة او المتباعدة .. وسيكون الواقع في العاصمة في أحلى حالاته بحيث ستسقط تلقائيا كل قوة محيطة بها.
آخر ما يكتبه الاسرائيليون بات عن قلق وخوف من تحول الجيش العربي السوري وحزب الله الى قوى هائلة ومدربة وتملك القدرات العسكرية التي تتيح لها فعلا ان تنفذ ما وعدت به وخصوصا الحزب الذي كرر امينه العام حسن نصرالله بانه سيأتي اليوم الذي سينفذ فيه مقاتلو الحزب ما ستطلب منهم القيادة من اجتياح الجليل، مما يعني ان الخطط لهذا الغرض موضوعة تماما، ولاتحتاج سوى للتنفيذ، وما يحتاجه حزب الله في حروب المدن والقرى قد مارسه، ولن ينقصه سوى تنفيذ ما يتطلب منه ساعة الصفر.
الذين راهنوا على الخيار العسكري في اسقاط سوريا هم اليوم امام تحسس لخططهم التي فشلت بعدما أعدمها جميعها الجيش العربي السوري. صار عليهم الحزن على ما فات بعدما سقط رهانهم، وأصبحوا امام مذلة التراجع عن أفكارهم ومخططاتهم، وهم بالأحرى تراجعوا ولا تنقصهم سوى الاعتذار على ما بدر، بل ماهو ايضا ابعد من الاعتذار.
الكل يراقب اذن، ليس فقط لمتابعة الانتصارات السورية، بل للتعلم من طبيعة معارك التحرير التي يخوضها الجيش العربي السوري ومعه حزب الله وادخالها في الكليات العسكرية لمفاهيم جديدة لم يجر ان خيضت بالطريقة الرائعة التي خاضها بها هذا الجيش وذاك الحزب.

إلى الأعلى