السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: أميركا تتحدث عن استعداد لتدخل عسكري وتثق فـي إمكانية بدء المحادثات

سوريا: أميركا تتحدث عن استعداد لتدخل عسكري وتثق فـي إمكانية بدء المحادثات

الجيش يتقدم على جبهتي درعا وحلب
دمشق ـ عواصم ـ ـ وكالات:
تحدثت الولايات المتحدة عن استعداد لتدخل عسكري في سوريا معبرة في الوقت ذاته عن ثقتها في امكانية بدء المحادثات بين السلطات السورية والمعارضة في الوقت الذي تقدم فيه الجيش السوري على جبهتي درعا وحلب.
وقال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة وتركيا مستعدتان لحل عسكري في سوريا إذا لم يكن التوصل لتسوية سياسية ممكنا.
وأضاف في مؤتمر صحفي بعد اجتماع مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو «نعلم أنه من الأفضل التوصل لحل سياسي ولكننا مستعدون… إذا لم يكن ذلك ممكنا لأن يكون هناك حل عسكري لهذه العملية وطرد داعش».
وقال بايدن إنه وداود أوغلو ناقشا أيضا كيف يمكن للبلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي تقديم مزيد من الدعم لجماعات مسلحة.
وقال إن واشنطن تدرك أن حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا يمثل خطرا على أنقرة مثله مثل داعش وإن أنقرة عليها أن تبذل قصارى جهدها لحماية شعبها.
ويعمل الاميركيون على تجهيز مطار في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا لاستخدامه كقاعدة عسكرية لطائراتهم المروحية التي تقل عشرات المستشارين والعناصر الذين دخلوا البلاد اخيرا، وفق ما افادت مصادر متطابقة.
ونفت القيادة العسكرية الاميركية سيطرتها على اي مطار في سوريا، مشيرة في الوقت نفسه الى انها تسعى «باستمرار الى زيادة فاعلية الدعم اللوجستي» لقواتها في سوريا.
وقال مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس «يجهز الاميركيون قاعدة عسكرية في منطقة تدعى ابو حجر في جنوب رميلان (ريف الحسكة الشمالي الشرقي) منذ اكثر من ثلاثة اشهر»، مضيفا ان عشرات الخبراء الاميركيين يشاركون «في تجهيز القاعدة» بمشاركة وحدات حماية الشعب الكردية، «وقد باتت شبه جاهزة للعمل».
واضاف «هذه ليست المرة الاولى التي ينتهك فيها الاميركيون السيادة السورية».
وبحسب المصدر، فان القاعدة «معدة لاستقبال مروحيات وطائرات شحن، ويبلغ طول مدرجاتها 2700 متر وهي مؤهلة لان تتحول الى مهبط لطائرات عدة تقل عتاد وذخائر». لكنه اكد عدم وجود اي طائرات حربية مقاتلة فيها كما لم يتم استخدامها حتى الآن في عمليات عسكرية.
واكد مسؤولون اميركيون ارسال «قوات خاصة» الى سوريا والعراق للمساهمة في تنفيذ عمليات محددة ضد تنظيم داعش.
واكد مصدر امني سوري لفرانس برس ان «القوات الخاصة والمستشارين الاميركيين يستخدمون مطار رميلان مقرا، وتنقلهم طوافات منه الى جبهات القتال».
ونفى طلال سلو، المتحدث باسم ما يسمى قوات سوريا الديموقراطية، وهو تحالف من فصائل عربية وكردية في شمال سوريا مدعوم من الولايات المتحدة، ردا على سؤال لفرانس برس، تحول مطار رميلان الى قاعدة اميركية، مؤكدا انه «لا يزال مطارا زراعيا».
وقال المتحدث باسم القيادة الاميركية الوسطى الكولونيل بات رايدر ان «القوات المسلحة الاميركية لم تسيطر على اي قاعدة جوية في سوريا»، مشددا على ان «موقعنا وعدد قواتنا ما زالا محدودين ولم يحصل اي تعديل على حجم او مهمة التواجد الاميركي في سوريا».
واضاف ان «القوات الاميركية في سوريا تعمل دائما على تحسين فاعلية الدعم اللوجستي» لقواتها.
في غضون ذلك قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد أن أجرى محادثات مع ممثلين لمجلس التعاون الخليجي في السعودية إنه واثق من إمكانية بدء محادثات السلام السورية.
وقال للصحفيين في الرياض «نحن واثقون من أنه بتوافر المبادرة الطيبة خلال يوم أو نحو ذلك فسيمكن بدء تلك المحادثات ومن أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا سيجتمع مع الناس على النحو الملائم لإجراء محادثات التقارب التي ستعقد أولى جلساتها في جنيف.»
وكان من المقرر بدء محادثات السلام بشأن سوريا يوم 25 يناير في جنيف لكن الغموض يخيم على موعدها لأسباب من بينها خلاف على وفد المعارضة.
وذكر كيري أن دولا كبرى ستجتمع بعد الجولة الأولى من المفاوضات.
وقال «لن أعلن تاريخا لكننا اتفقنا جميعا على أن تجتمع مجموعة الدعم الدولي لسوريا فور استكمال الجولة الأولى من مناقشات سوريا وأن يكون هذا قريبا جدا لأننا نريد أن تظل العملية مستمرة.»
وقال كيري «لا يتوهم أي منا على الإطلاق أنه لا توجد عقبات في محاولة السعي لتسوية سياسية في سوريا. نعلم أنه أمر صعب ولو كان سهلا لحدث منذ وقت طويل.»
وذكر وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن بلاده تعمل مع الولايات المتحدة لإيجاد سبل لإزاحة الأسد عن السلطة. وقلل من أهمية أي تغير في العلاقات الأمريكية الإيرانية بعد اتفاق مع القوى العالمية بشأن البرنامج النووي الإيراني مما أدى إلى رفع العقوبات عن إيران.
وأضاف «نعمل مع أصدقائنا الأميركيين على سبل الإطاحة ببشار الأسد من سوريا وتوجيه البلاد صوب مستقبل أفضل.» على حد قوله.
وتابع «لا أتوقع مشاركة بين الولايات المتحدة وإيران. لا تزال إيران الراعي الرئيسي للإرهاب.»
من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اتصل بنظيره الروسي سيرجي لافروف وبحثا في مسألة تمثيل المعارضة السورية في محادثات السلام بين النظام والمعارضة المقررة في جنيف.
وكان كيري ولافروف التقيا الاربعاء في زوريخ.
واعلن بيان الخارجية الروسية ان الاثنين يدعمان انعقاد محادثات السلام في جنيف.
وتابع البيان انه «تم التركيز بشكل خاص على ضرورة ان يكون الوفد السوري ممثلا بشكل فعلي للمعارضة».
ميدانيا قال مصدر عسكري سوري في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن وحدات من الجيش على اتجاه الشيخ مسكين بريف درعا الشمالي أحكمت سيطرتها على شوارع ومؤسسات وكتل أبنية في شمال وشرق وجنوب المدينة وتواصل تقدمها باتجاه الأطراف بعد تدمير العديد من الدشم والتحصينات بمن فيها وفرار عشرات الإرهابيين إلى خارج المدينة.
كما قال مصدر عسكري إن وحدات من الجيش والقوات المسلحة نفذت خلال الساعات الماضية عمليات مركزة على مقرات وتجمعات لإرهابيي “جبهة النصرة” والمجموعات التكفيرية في درعا البلد والمحطة.
وأفاد المصدر في تصريح لـ سانا بأن العمليات أسفرت عن “تدمير مقرات وآليات مزودة برشاشات ومحملة بالأسلحة والذخيرة”.
وأشار المصدر العسكري إلى “سقوط معظم أفراد مجموعة إرهابية بين قتيل ومصاب في عملية لوحدة من الجيش على تجمع لهم في بلدة عتمان” شمال مدينة درعا بنحو 4 كم.
وفي حلب دمرت وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة في حلب أوكارا وتجمعات لتنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية.
وأشار مصدر عسكري إلى أن عمليات الجيش المكثفة بالريف الشمالي أسفرت عن “تدمير آليات وأوكار وخطوط امداد لإرهابيي “جبهة النصرة” والتنظيمات التكفيرية في بلدة حريتان” الواقعة على الطريق الدولية المؤدية إلى الأراضي التركية.
وفي مدينة حلب لفت المصدر العسكري إلى أن وحدات من الجيش “دمرت في عمليات دقيقة بؤرا وتحركات لإرهابيي “جبهة النصرة” والمجموعات التكفيرية المنضوية تحت زعامته في أحياء الراشدين4 والليرمون وبستان القصر وبني زيد وكرم الميسر والشيخ سعيد.
في هذه الأثناء وجهت وحدة من الجيش والقوات المسلحة رمايات نارية مكثفة على تجمعات لإرهابيي تنظيم “داعش” على الأطراف المتاخمة للبادية في الريف الجنوبي الشرقي لمحافظة السويداء.

إلى الأعلى