الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / فريق أفيردا ينضم إلى الفرق المشاركة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي

فريق أفيردا ينضم إلى الفرق المشاركة في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي

بقيادة مارسيل هيريرا
بعد مشاركته لأربعة أعوام في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي وإحرازه للمركز الثاني لمرتين، يعود البحّار الشاب مارسيل هيريرا للمنافسة على اللقب على رأس فريق أفيردا، وبطاقم شبابي يمثل حتى الآن الخطر الأكبر على حامل اللقب سيدني جافنييه في فريق إي.أف.جي موناكو، حيث يمتلك هيريرا مخزونا ضخماً من الخبرة في هذا السباق وفي مساراته خلال الأعوام الأربعة الماضية، واستطاع توظيف هذه الخبرة لاختيار طاقم جديد يمتلك من المهارات ما يكفي لبث شيء من القلق في نفوس حاملي اللقب والفرق الأخرى.
وقبل إعلان مارسيل هيريرا مشاركته لقيادة فريق أفيردا، كان فريق إي.أف.جي موناكو حامل اللقب أول المؤكدين على مشاركتهم في سباقات هذا العام من أجل الحفاظ على اللقب، وبعدهم أعلن فريق مانجولد وفريق ديلفت تشالنج مشاركتهما في المنافسة، وبذلك يكون عدد الفرق المؤكدة للمشاركة حتى الآن أربع فرق تمتلك من مقومات الخبرة والمهارة ما سيجعل المنافسات على أشدها على مراكز الصدارة. يأتي هذا الاستقطاب للفرق الأوروبية في وقت يصبح فيه الإبحار في منطقة الخليج العربي أفضل أحواله بفضل اعتدال درجات الحرارة في حين تشهد القارة الأوروبية والجزء الشمالي من الكرة الأرضية انخفاضاً شديداً في درجات الحرارة، كما تأتي الفرق إلى هذا السباق بدافع المغامرة والرغبة في استكاف الجمال الساحر لسواحل شبه الجزيرة العربية.
سيشمل فريق هيريرا بحّارة شباب أغلبهم من المملكة المتحد ممن يطمحون إلى الاحتراف في الإبحار المحيطي، وممن لديهم سجل حافل في سباقات محيطية على فئات قوارب فيجارو، وبعضهم خريجون من أكاديمية أرتيميس للإبحار المحيطي، بل إن بعضهم كان ضمن فريق الإبحار الأولمبي البريطاني. ومع صغر سنهم إلا أن الطاقم يمتلك من الخبرة الشيء الكثير، فالخبرة الإجمالية لهم تساوي الإبحار لآلاف الأميال البحرية حسبما يقول الربان مارسيل هيريرا الذي اشتهر كذلك بمهارته في إعداد الفرق الناجحة من البحّارة الهواة الراغبين في التقدم في مسيرتهم المهنية والاحتراف في رياضة الإبحار المحيطي.
وعن هذه الخبرة قال هيريرا: «فريقنا لهذا العام يمتلك خبرة لا يستهان بها، حيث أن بعضًا منهم شارك في منافسات العام الماضي، كما شارك بعضهم كذلك في سباقات أخرى لا تقل أهمية مثل سباق رولكس فاستنت في المملكة المتحدة، وسباق سوليتير دو فيجارو، وسلسلة السباقات المحيطية للنادي الملكي للإبحار المحيطي. صحيح أن غالبية الأعضاء صغار في السن ولا نوازي في خبرتنا ما يمتلكه بعض البحارة المحترفين أمثال سيدني جافنييه على متن قارب إي.أف.جي موناكو، ولكننا مع ذلك نمتلك قدرا من الخبرة لا يستهان به مقارنة بأعمارنا».
وأضاف هيريرا عن المسار الجديد لهذا العام: «أجدني معجبا بالمسار الجديد للسباق، حيث أن مسقط ودبي هما أهم محطات السباق ويبدو لي منطقيا أن يكونا محط الأنظار في نقطة الانطلاق وفي نقطة الختام. ستكون المراحل الطويلة صعبة جداً ولكننا نتطلع إلى بذل أقصى ما لدينا من جهد. المرحلة الأصعب في نظري ستكون المرحلة من أبو ظبي إلى الدوحة، فهي مرحلة طويلة بعض الشي وسيكون الإبحار في فيها عكس اتجاه الرياح مثلما كان في العام الفائت. كانت تلك المرحلة مفاجأة للطاقم وكان علينا القيام بالكثير من العمل من أجل الحفاظ على سرعة القارب والحفاظ على معداتنا من الماء».
يشارك هذا الفريق برعاية من شركة أفيردا للخدمات البيئية، التي تعد أكبر شركة لإدارة المخلفات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتنتهج هذه الشركة سياسة ملتزمة بدعم المواهب الشبابية من خلال حملات التوعية البيئية والبرامج التعليمية التي تقدمها في كل أرجاء المنطقة. وفي العام الماضي توجه موظفوا الشركة العاملين في دبي، وأبوظبي، والدوحة لاستقبال الفريق في آخر مرحلة من السباق حتى وصولهم إلى المركز الثاني في الترتيب العام، ويقول هيريرا بأنه يأمل أن يحافظ على هذا المركز هذا العام.اختتم هيريرا حديثه عن التوقعات وقال: «نتوقع في نسخة هذا العام من الطواف العربي ثلاثة أسابيع شاقة من السباقات، ونتوقع فيها مصادفة كل أنواع الظروف الجوية من الرياح الخفيفة إلى العواصف الرملية والرياح الشديد والبرودة القارسة مثلما كان الوضع في العام الماضي. ولكني أرى بأن الوقت مبكر للتنبؤ بالنتائج، ونأمل أن نرفع اسم شركة أفيردا عاليًا، وأن نختم السباق في أحد المراكز الخمسة الأولى. نتطلع بكل حماس إلى انطلاق السباق في دبي وخوض البحار في ظروف جوية مثالية للمنافسة في الإبحار الشراعي».
تجدر الإشارة إلى أن الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي هو السباق المحيطي الأطول من نوعه في منطقة الخليج العربي، إذ تصل مسافته إلى أكثر من 730 ميل بحري، ويمر بأربع دول خليجية وست محطات بحرية مهمة، وقد تأسس على يد مشروع عمان للإبحار في عام 2011م ليكون فرصة للبحّارة المحترفين والهواة من المنطقة ومختلف دول العالم لمواصلة التدريب خلال فصل الشتاء، علاوة على دوره في إبراز منطقة الخليج العربي ومقوماتها البحرية من خلال التغطيات الإعلامية المكثفة حول العالم كأحد أبرز الوجهات الرياضية والاستثمارية.
وعلى مدار الأعوام الخمسة الماضية كان سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي ولا يزال فرصة مواتية للجهات الراعية للتواصل المباشر والترويج والاستثمار مع شريحة كبيرة من الجماهير المتابعة للسباق، كما عزز السباق من ازدهار الصناعات البحرية والترفيهية في المنطقة.
وقد كانت النسخ الأربع الأولى من السباق تأخذ مسارًا ثابتًا ينطلق من المنامة في البحرين، ويختتم في مسقط، وفي العام الماضي استخدمت اللجنة مسارًا عكسيًا انطلق من مسقط واختتم في البحرين. وفي هذا العام ارتأت اللجنة المنظمة بعد التشاور مع البحارة المشاركين في الأعوام السابقة أن تستحدث مساراً جديداً سينطلق من إمارة دبي بتاريخ 14 فبراير ويختتم في مسقط بتاريخ 29 فبراير، مروراً بإمارة أبوظبي، والعاصمة القطرية الدوحة، ثم عودة إلى ولاية خصب في محافظة مسندم، بعدها نزولاً إلى ولاية صحار في المحطة قبل الختامية.اعتمدت اللجنة المنظمة للسباق قوارب (فار30)، وهي قوارب أحادية البدن موحدة التصميم بطول 30 قدماً، وسيقسم السباق على خمس مراحل وست محطات، حيث تنطلق كل مرحلة في الصباح الباكر، وتصل بعضها إلى المحطة التالية في اليوم نفسه في حين تضطر الطواقم إلى الإبحار ليلاً في بعض المراحل الطويلة مثل المرحلة الثالثة التي ستنطلق من الدوحة باتجاه خصب لمسافة تزيد على 200 ميل بحري، وفي هذه الحالات يعمل الطاقم على نوبات للراحة وتوجيه القارب. ستكون نسخة هذا العام من الطواف العربي حافلة بالتحديات المصاحية لمسار السباق، علاوة على المنافسة الحامية المتوقعة، لا سيما بعد إعلان بطل العامين الماضيين فريق إي.أف.جي مشاركته مرة أخرى في هذا العام للحفاظ على اللقب.

إلى الأعلى