الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / محللون ووسطاء ماليون لـ« »: توقعات بأداء «حذر» للشـركات المساهمة بسوق مسقط خلال العام الجاري

محللون ووسطاء ماليون لـ« »: توقعات بأداء «حذر» للشـركات المساهمة بسوق مسقط خلال العام الجاري

تائج إيجابية للشـركات العام الماضي بنسبة نمو بلغ 9.32%

كتب ـ يوسف الحبسي:
بلغ صافي أرباح 51 شركة مدرجة بسوق مسقط والتي أعلنت عن نتائجها الأولية السنوية لعام 2015 بواقع 645.63 مليون ريال عماني بارتفاع سنوي بنسبة 9.32%، ساهم القطاع المالي من هذه الأرباح نحو 73.8% تلاه قطاع الخدمات بـ14.9% ومن ثم قطاع الصناعة بـ11.3%، حيث بلغ مجمل صافي الأرباح المجمعة المعلنة للقطاع المالي للعام المالي المنتهي في ديسمبر الماضي 377.78 مليون ريال عماني حيث سجلت ارتفاعا في الأداء على أساس سنوي بنسبة 8.05%.
وتوقع محللون ووسطاء ماليون في اتصالات مع «الوطن الاقتصادي» أن يشهد سوق مسقط للأوراق المالية خلال الاشهر القليلة القادمة أداء جيدا مستفيدا من النتائج الايجابية للشركات المساهمة بسوق مسقط وتحسن في مستوى الاعمال لاغلب الشركات مع وجود اتفاقيات ومشاريع طويلة الأجل لاغلب الشركات المساهمة لكنهم في الوقت نفسه أشاروا الى أن تقليص الانفاق الحكومي وتباطؤ الاقراض من البنوك التجارية وتراجع اسعار النفط وغيرها من العوامل الاقتصادية الداخلية والخارجية سوف تؤثر على اداء السوق الشركات المساهمة بسوق مسقط للاوراق المالية مؤكدين أن الشركات سوق تستند على قراءة نتائج الشركات وتحليلها لاتخاذ قرارات استثمارية سليمة، حيث إن العديد من الشركات كانت قد أعلنت عن نتائج أعمالها السنوية لعام 2015 بالمقارنة مع ذات الفترة من عام 2014 الأمر الذي ساهم في التأثير على أسعار تلك الشركات التي أعلنت عن نتائج إيجابية وأيضاً باتت سوق مسقط يعتمد بشكل كبير على دفقات السيولة وعمليات بناء الثقة من جديد.

تباطؤ اقتصادي
لوي بطاينة رئيس مجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي قال: كان أداء الشركات في النصف الأول من العام الماضي جيد جداً حيث استفادت من الإنفاق الحاصل في القطاعات المختلفة بالإضافة إلى المشاريع قيد الإنشاء، والشركات تعتمد على الإنفاق الحكومي .. وتوقع لوى بطاينة أن تكون هذه السنة صعبة على شركات المساهمة العامة في سوق مسقط للأوراق المالية، حيث سيشهد الاقتصاد تباطؤ بسبب تقليص الإنفاق الحكومي كما توقع أن يكون هناك تباطؤ في الإقراض من قبل البنوك التجارية، كما أن شهية المستثمرين للمخاطرة سوف تقل.
وأشار رئيس مجموعة إدارة الاستثمار ببنك عمان العربي إلى أن صندوق التوازن الاستثماري قائم بدوره بشكل جيد ولديه عدة متطلبات التي يجب الالتزام بها، ونأمل أن يعطى الصندوق حرية أكبر في المستقبل.

تحرير الوقود
وقال سالم بن عقيل الهادي، القائم بأعمال المدير العام لشركة الخدمات المالية: إن الشركات المدرجة في سوق مسقط للأوراق المالية سجلت نتائج إيجابية بشكل عام إلا أن العودة إلى القطاعات فإن القطاع المالي المرتبطة بشركات الوساطة والمؤسسات المصرفية مرتبط بالاستثمار في السوق وتعتمد على التداول، والملاحظ أن أحجام التداولات في سوق مسقط للأوراق المالية تراجعت خلال العام المنصرمة مقارنة مع عام 2014 .. مشيراً إلى أن الوضع غير محفزة للشركات في الفترة المقبلة بسبب التوجه برفع الضرائب على الشركات واتخاذ الحكومة بعض الإجراءات ومنها تحرير أسعار الوقود التي ربما لها أثر على الشركات في فترة لاحقة، وسوف تتأثر الشركات في قطاعات الصناعة والخدمات بهذه الإجراءات من خلال ارتفاع التكاليف التي بدورها ستؤثر على المستهلك. وأكد أن بعض الشركات المدرجة في السوق وصلت إلى نتائجها إلى هامش الربح، وستواجه الشركات بعض الصعوبات خاصة مع تراجع الإنفاق الحكومي والذي تعتمد عليه العديد من الشركات .. مضيفاً: إن دخول القطاع الخاص بنسبة معينة في صندوق التوازن الاستثماري انتفت صفة التوازن عن الصندوق، لأن القطاع الخاص هدفه ربحي.

رسم السياسات الاستثمارية
وقال محمد مأمون الغلاييني، من المركز المالي: بالرغم من التوقعات بنتائج إيجابية لشركات المساهمة العامة وما تحمل في جعبتها من توزيعات نقدية للمساهمين وأيضاً توزيعات أسهم مجانية ولكن بعض الشركات أعلنت عن نتائج إيجابية لكنها أقل من توقعات المحليين وبالطبع كان لإنخفاض أسعار النفط عالمياً أثر واضح على أداء الشركات حيث إن معظم شركات المساهمة العامة لديها محافظ استثمارية في السوق وتمتلك من خلالها بعض النسب في الشركات الأخرى لذلك تأثرت بالانخفاض الحاصل في سوق مسقط للأوراق المالية خلال الفترة الماضية والذي كان سببه الرئيسي عمليات البيع الواضحة من المستثمرين الأجانب والخليجيين بسبب المخاوف من استمرار الهبوط في أسعار الأسهم نتيجة لانخفاض أسعار النفط عالمياً ولكن نعتقد بأن تسهم التوزيعات النقدية في حال إقرارها إلى إعادة جزء كبير من السيولة لملاذ الاستثمار في سوق مسقط وتعويض جزء كبير من الخسائر التي مني بها المستثمرين جراء انخفاض أسعار العديد من الأسهم في العام الماضي.
وأشار إلى أن الصورة ستصبح واضحة لرسم السياسات الاستثمارية بما يتعلق بأسس انتقاء الأسهم وتوصيات الاسثتمار بالاستناد إلى نتائج واقعية تعتمد على أسس التقييم وبروز دور المستشار الاستثماري من حيث عقلانية القرار الشرائي أو البيعي.

فرص استثمارية
وأضاف: أن سوق مسقط للأوراق المالية ستشهد حسب توقعاتنا في الفترة المقبلة المزيد من التقدم وسوف تستند بشكل كبير على قراءة نتائج الشركات وتحليلها لاتخاذ قرارات استثمارية سليمة، حيث أن العديد من الشركات كانت قد أعلنت عن نتائج أعمالها السنوية لعام 2015 بالمقارنة مع ذات الفترة من عام 2014 الأمر الذي ساهم في التأثير على أسعار تلك الشركات التي أعلنت عن نتائج إيجابية وأيضاً باتت سوق مسقط يسنتد بشكل كبير على دفقات السيولة وعمليات بناء الثقة من جديد، لذلك السوق مرتبطة بالقرارات الاستثمارية التي ستنتج عن تفحص وقراءة نتائج الشركات وتحليف لنسب التقييم والحيلولة إلى انتقاء الأسهم المقيمة بأقل قيمتها السوقية ومحاولة البحث عن فرص استثمارية مجدية وذات عائد مرتفع.

الانفاق الحكومي
وقال عبدالله بن محمد الشموسي، مساعد نائب الرئيس التنفيذي في شركة الخليجية بادر: إن السبب الرئيسي للنتائج الايجابية للشركات هو الانفاق الحكومي الذي كان مستمرا طوال العام ولم نشعر بانخفاض اسعار النفظ سوى في الربع الاخير من العام، أما بالنسبة لقطاع البنوك استمر بالتحسن ولم يكن هناك اثار سلبية على الأداء البنكي.. مؤكداً استمرار التحسن في قطاع الطاقة في 2015 لان هذا القطاع استمر في توزيع ارباح ثابتة ويعتبر قطاعا دفاعيا يلجأ اليه المستثمرون في حالة توقع بانخفاض في الاسواق.. وبالنسبة للقطاع الصناعي هو اول قطاع استشعر بتأثير انخفاض أسعار النفط لان التكلفة زادت عليهم وخصوصا تكلفة الغاز والتي بدأت بتأثيرها من بداية 2015 لان الحكومة رفعت اسعار الغاز من 1.5 دولار الى 3 دولارات. وأشار إلى أنه مع انخفاض اسعار النفط سيكون تحديا كبيرا على الشركات للحفاظ على ادائها الذي كان بالعام الماضي بسبب انخفاض الطلب وارتفاع اسعار النفط على المستهلك سيؤدي الى ارتفاع التضخم، وكمثال نتوقع ان يتأثر قطاع البنوك من حيث الاقتراض الذى قد ينخفض من 10% الى 5 % في 2016 .. وبشكل عام ستحاول معظم الشركات بتخفيض المصاريف باقصى حد ممكن لمواجه التحديات خلال هذا العام 2016 .وأكد أن صندوق التوازن اسهم في دعم السوق وخصوصاً من ناحية حجم التداول حيث كان يدعم السوق بقدر المستطاع في الايام التى كانت تشهد انخفاضا في قيم احجام التداول .. ودعم مؤشر السوق لتقليل انخفاض الاسعار نتيجة بيع من قبل المستثمرين الاجانب والذي كان واضحا من خلال احجام تداولهم في 2015 .

إلى الأعلى