الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا ترى الحل في حوار وطني ومعارضو الخارج يستجدون وسائل الحرب
سوريا ترى الحل في حوار وطني ومعارضو الخارج يستجدون وسائل الحرب

سوريا ترى الحل في حوار وطني ومعارضو الخارج يستجدون وسائل الحرب

دمشق ـ باريس ـ (الوطن) ـ وكالات:
رأى السوريون أن حل الأزمة التي دخلت عامها الرابع يكمن في حوار وطني سوري يحفظ بلادهم من الارهاب فيما انتهز معارضو الخارج المنضوون تحت ما يسمى (الائتلاف) المناسبة لتجديد استجدائهم للخارج لدعمهم بوسائل وأدوات حرب.
وقال مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري إن المطلوب لحل الأزمة في سوريا هو دعم حقيقي لحوار سوري وطني يحفظ البلد من الإرهاب والعنف ويحقق استقراره وازدهاره ويساعد السوريين على بناء وطنهم الذي يتسع لجميع أبنائه مشيرا إلى استعداد الحكومة السورية لمناقشة كل بنود مشروع جدول الأعمال الذي اقترحه الابراهيمي في جنيف بدءا بأنهاء العنف ومكافحة الإرهاب.
وقال الجعفري خلال جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المخصصة للاستماع إلى إحاطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إن “كلمتي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والإبراهيمي غابت عنهما كلمة إرهاب ولم تذكر أي منهما هذه الكلمة على الإطلاق على الرغم من أن الجميع الآن يعرف أن هناك عصابات مسلحة إرهابية بعضها مدرج على قوائم الإرهاب في مجلس الأمن كـ(داعش والقاعدة) ورغم ذلك غاب هذا التوصيف المهم في المشهد السوري عن كلمتيهما. إضافة إلى غياب وجود أي كلمة أو إشارة أو تلميح لوجود أبعاد تدخلية عربية وإقليمية ودولية بالأزمة في سوريا وهذه مسألة أضحى يعرفها القاصي والداني ويحدث فيها الإعلام أكثر بكثير من السياسيين.وأضاف الجعفري: “حتى كلمة المصالحة الوطنية شكك بها الإبراهيمي في حديثه والتي هي جزء أساسي في مشروع جدول الأعمال الذي طرحه بجنيف في النقطة الرابعة ووافقنا على المشروع وعلى هذه النقطة تحديدا.. بالرغم من أن تجربة المصالحة الوطنية نجحت في كل مكان من العالم فلماذا لا تنجح في سوريا.. ما هو السبب.. لماذا التشكيك بهذه التجربة.. إذا كان هدفها وقف سفك الدماء وإعادة استتباب الأمن في البلاد”.
وقال مندوب سوريا: “تحدث المبعوث الخاص عن أن الوضع الاقتصادي كارثي وهذا الكلام صحيح لكنه لم يقل لماذا هو كارثي.. لم يذكر شيئا عن العقوبات التي تسمى بلغة الأمم المتحدة الإجراءات القسرية (أحادية الجانب) والتي نصوت جميعنا كل سنة في الجمعية العامة في مشروعي قرارين ولم يذكر كلمة عن ذلك.. علما بأن الجميع يعرف أن الاجراءات القسرية أحادية الجانب أولا غير قانونية وثانيا ظالمة وثالثا لا تتسق مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة.
وقال الجعفري “لقد مرت ثلاثة أعوام ونحن نرفع الصوت محذرين من خطر قيام بعض الدول المجاورة بفتح حدودها مع سوريا أمام آلاف الإرهابيين والمرتزقة الأجانب علاوة على تمرير كل أنواع الدعم المادي واللوجستي من مساعدات قاتلة وغير قاتلة للمجموعات الإرهابية وقد لزم الأمر ما يسمى المجتمع الدولي أكثر من ثلاثة أعوام لإدراك خطورة هذا النهج حتى أن الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة قد احتاج أيضا لثلاثة أعوام لكي يشير في تصريحاته إلى أن الإرهاب في سوريا موجود وقد قال هذا أول أمس لأول مرة.. والناطق الرسمي نائم ولا يعرف بوجود إرهاب في سوريا”.
وأوضح الجعفري أن قيام رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بزيارة المصابين من الإرهابيين بما في ذلك أولئك المرتبطون بالقاعدة ممن تتم معالجتهم في المشافي الإسرائيلية ليصار إلى إعادتهم إلى منطقة الفصل في الجولان السوري المحتل كي يتابعوا نشاطاتهم الإرهابية هناك في انتهاك فظ وفاضح لاتفاقية فصل القوات لعام 1974.. لم يسترع حتى اهتمام إدارة عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة.
وقال الجعفري: “هذا هو موقفنا الرسمي.. لماذا مكافحة الإرهاب.. لأن الإرهاب سبب بلاء ومصائب الشعب السوري كل يوم لأن الآلاف سقطوا بفعل هذا الإرهاب ولأنه أضحى للأسف قصة معروفة للجميع في سوريا.
وقال الجعفري المطلوب ليس إملاءات خارجية أو تهديدات أو تعام عن الإرهاب والدول التي تقف خلفه بل المطلوب دعم حقيقي لحوار سوري وطني يحفظ البلد من الإرهاب
وقال الجعفري “إن المطلوب اليوم ليس إملاءات خارجية أو تهديدات أو تشهيرا بمواقف الحكومة السورية الوطنية او تعام عن الإرهاب والدول التي تقف خلفه بل المطلوب دعم حقيقي لحوار سوري وطني يحفظ البلد من الإرهاب والعنف ويحقق استقرار وازدهار سوريا ويساعد السوريين على بناء سوريا التي تتسع لجميع أبنائها.
وناشد الجعفري في ختام بيانه المبعوث الخاص أن يقتصر في إحاطاته القادمة على مضمون ولايته وألا يتدخل في الشأن السوري الداخلي الذي هو من صميم سلطات الشعب السوري فقط وليس أي مبعوث آخر.
وفي المقابل طالب رئيس ما يسمى الائتلاف الذي ينضوي تحته معارضو الخارج أحمد الجربا ما أسماه بـ”العالم الحر” بتزويد السوريين بـ”الوسائل لمحاربة (النظام السوري والجهاديين) والانتصار” على حد ما قال.
وقال الجربا في رسالة نشرتها صحيفة لوموند الفرنسية “لا شيء ولا احد تمكن ـ او اراد ـ انقاذ الشعب السوري”.
وأوضح “آن الاوان للعالم الحر لمساعدة السوريين في الخروج من عزلتهم. عليه أن يؤمن لهم الوسائل لمحاربة بشار الأسد والجهاديين. يجب أن يؤمن لهم الوسائل للانتصار نهائيا على الأسد وعلى الجهاديين”. على حد زعمه.

إلى الأعلى