الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / جمعية البيئة العمانية تطلق حملة لحماية سلاحف الريماني من خطر الانقراض
جمعية البيئة العمانية تطلق حملة لحماية سلاحف الريماني من خطر الانقراض

جمعية البيئة العمانية تطلق حملة لحماية سلاحف الريماني من خطر الانقراض

تستمر ثلاثة أشهر بجزيرة مصيرة
كتبت ـ جميلة الجهورية :
دشنت جمعية البيئة العمانية خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس بحديقة كراون بلازا مسقط حملة توعية لحماية سلاحف الريماني بجزيرة مصيرة وتستمر لمدة ثلاثة اشهر .
وقد استعرض المؤتمر اهداف الحملة حيث تحدث خلاله كل من دانة السرحاني عضوة مجلس ادارة الجمعية ، ومايا صروف مديرة البحوث والمحميات ، وجمعة العريمي مساعد ميداني في جزيرة مصيرة عضو الجمعية ، واسماء البلوشية منسقة المشاريع للأبحاث بالجمعية .
وقد استعرض المشاركون اهداف المؤتمر الذي جاء على خلفية الدراسات والبحوث حول واقع سلاحف الريماني المهددة بالانقراض التي تعيش في شمال غرب المحيط الهندي كأنواع مهددة بالانقراض من الدرجة الاولى مؤكدين على أهمية السلاحف ودورها في تحقيق التوازن البيئي في المحيطات وقيمتها الاقتصادية والبيئية.
مشيرين إلى أن السلطنة نفذت حملة لحصر السلاحف من نوع الريماني وذلك بجزيرة مصيرة باعتبار أن عمان من أهم المواقع لتعشيش هذا النوع على مستوى العالم حيث تضع حوالي 13 ألف سلحفاة بيضها سنويا على شواطئ «مصيرة» متطرقين الى جهود السلطنة بالتعاون مع شركائها في اطلاق مشاريع في مصيرة يتمثل في مراقبة سلاحف (الريماني ) عن بعد عبر الأقمار الصناعية حيث يهدف المشروع إلى دراسة وصون فصائل السلاحف البحرية التي تتخذ من شواطئ جزيرة «مصيرة» أعشاشا لها في مختلف أوقات السلطنة كما يهدف بشكل أساسي إلى اقتراح خطة إدارية عامة تعتمد على التنمية المستدامة التي يمكن من خلالها المحافظة على المنظومة البحرية والساحلية الأصلية للجزيرة .
واوضح المتحدثون في المؤتمر بانه بحسب بحثٍ قام به خبراء عالميّون بالسلاحف البحريّة بالتعاون مع جمعية البيئة العُمانيّة ووزارة البيئة والشؤون المناخيّة فإنّ أكثر من 90% من جماعة سلاحف الريماني التي تعيش في شمال غرب المحيط الهندي تعشش في جزيرة مصيرة.
وتكمن أهمية هذا المشروع في أن إمكانية مراقبة السلاحف البحرية أمر مهم جدا لعمليات صون السلاحف وحفظ توازن البيئة البحرية حيث يمكن من خلال هذا المشروع معرفة الأماكن التي تقضي فيها السلاحف معظم أوقاتها ومقارنتها بالمواقع البحرية التي يمكن للإنسان استخدامها مثل نقاط صيد الأسماك، وكذلك تقديم التوصيات المهمة للتقليل من عدد السلاحف التي تتعرض للإصابة والقتل ، إلى جانب توضيح الأهمية الدولية لتجمعات السلاحف لأنها تقطع آلاف الكيلومترات من المياه البعيدة لتصل إلى دول أخرى وذلك لضرورة حمايتها والعمل على المحافظة عليها من كل الأخطار.
وأوضح المتحدثون في المؤتمر أن هناك عشرة أنواع من السلاحف التي تعشش في مصيرة وتم تناقصها ووصل الانخفاض لأكثر من 80% على مدى ثلاثة أجيال حسب تصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والانواع المهددة بالانقراض .
كما تطرق المشاركون إلى الملاحظات الميدانية للمخاطر المهددة لانقراض السلاحف والتي تتلخص في التلوث البيئي والأنشطة البشرية على الساحل ، ونشاطات التنمية ، والصيد العرضي ، وتدهور البيئة ، والتي معها تنشط تدابير صون البيئة والحماية والتوعية وإجراءات الحفاظ على البيئة البحرية .
حيث تم من خلال عمليات التتبع والمراقبة هجرت هذه السلاحف نتيجة بعض هذه الممارسات الى الجنوب وبحار الجمهورية اليمنية والبحر الاحمر ، زمنها تهاجر الى الوطن الام ومن ثم تعود للسلطنة وذلك لاسباب بشرية واخطار كثيرة لنشاطات التنمية الساحلية وعبور المركبات على الشواطئ وغيرها من الاسباب الطبيعية .
وأكد المشاركون على اهمية المحافظة على هذه الثروة البيئية من خلال عدم ازعاجها في أوقات مواسم تعشيشها بالسواحل العمانية ، وتكثيف عمليات توعية مرتادي السواحل والشواطئ بعدم صيدها او رمي المخلفات على الشواطئ .
جديرٌ بالذكر أنّ جمعية البيئة العُمانية قد أطلقت برنامجها الخاص بحماية السلاحف البحريّة في عام 2008 وهي تكثّف نشاطها منذ ذلك الحين للحفاظ على السلاحف في السلطنة والحدّ من إنخفاض أعدادها ما أمكن ذلك.
وقد طورت الجمعية استراتيجيّة تهدف إلى جمع البيانات عن عملية التعشيش ووضع البيوض وتوعية المجتمع المحليّ بهذا الخصوص هذا ويستمر برنامج حماية السلاحف البحريّة في جزيرة مصيرة حيث تمّ تنفيذه على مدى العامين الماضيين عبر دعمٍ مشترك من جانب كلّ من شركة النفط العُمانية وشركة ميناء الدقم.

إلى الأعلى