الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / محكمة الاحتلال تنظر غدا بقضية الأسير القيق ونيابته تؤكد استمرار اعتقاله

محكمة الاحتلال تنظر غدا بقضية الأسير القيق ونيابته تؤكد استمرار اعتقاله

حملة إضراب واسعة في السجون للتضامن مع الأسير بلال كايد
القدس المحتلة ـ الوطن:
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح أمس، أن ما يسمى بمحكمة العدل العليا الإسرائيلية ستعقد جلستها اليوم الأربعاء، للنظر في طلب الالتماس الذي تقدم به محامو الأسير الصحفي محمد القيق، لإطلاق سراحة وإلغاء اعتقاله الإداري الذي صدر بحقه لمدة ست شهور.
وبينت الهيئة أن المحكمة ستعقد جلستها في ظل تدهور خطير جرى على صحة الأسير المضرب عن الطعام منذ 63 يوما، ويقبع الآن في مستشفى العفولة، حيث دخل في حالات من الغيبوبة وفقدان النطق وتشنجات في جسده وأصبحت حياته في خطر شديد غير مسبوق.
واعتبرت الهيئة أن المحكمة العليا الإسرائيلية على المحك، وأن أي قرار لا يقضي بإطلاق سراح محمد تكون المحكمة شرعنت وساندت عملية إعدامه وقتله، مطالبة باستمرار كل أشكال الضغط على الحكومة الإسرائيلية وأدواتها لوقف هذه الجريمة السياسية الممنهجة التي ترتكب بحقه.
وقالت الهيئة إن أي مكروه يحدث للأسير القيق سيترك تداعيات كثيرة على كل المستويات، السياسية والجماهيرية وعلى واقع الأسرى في السجون، وأن على قادة حكومة الاحتلال تحمل المسؤولية التامة عن حياته، وعن استمرار سياستها التعسفية للاعتقال الإداري المخالف لكل القوانين الدولية واتفاقيات جنيف.
وأوضحت الهيئة أن القيق أسير حرية الرأي والتعبير، وأن استمرار اعتقاله يعتبر ضربة قاضية في وجه العدالة والديمقراطية الإنسانية.
من جهة أخرى قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس، إن نيابة الاحتلال قدمت امس، لائحة جوابية لسكرتاريا المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن قضية الأسير محمد القيق المضرب عن الطعام منذ 63 يوماً ضد اعتقاله الإداري، وذلك قبل انعقاد الجلسة الخاصة بسماع الالتماس الخاص بالأسير والتي من المفترض أن تنعقد اليوم الأربعاء.
وبين بولس في بيان صدر عن نادي الأسير، أن اللائحة تضمنت موقفاً مدافعاً عن أمر قائد جيش الاحتلال باعتقال القيق إداريًّا، بحجة أنه “يشكل خطراً على أمن وسلامة الدولة”، كما أن الجواب لم يتضمن أية مقترحات أو حلول بشأن قضية القيق.
وفي هذا الإطار، أكد بولس أن هذا الموقف هو قراءة لما يمكن أن ينتج عن المحكمة العليا في ظل تعنت واضح من قبل نيابة الاحتلال، وذلك رغم الوضع الخطير الذي يعيشه الأسير القيق المحتجز في مستشفى العفولة.
من جانبه قال مركز حنظلة للأسرى والمحررين أمس، دخول 45 اسيرا من اسرى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجني “مجدو” و”جلبوع” في إضراب عن الطعام لمدة يومين (الأربعاء والخميس) تضامناً مع الأسير المضرب عن الطعام #محمد_القيق واحتجاجاً على استمرار عزل الاسير #بلال_كايد.
هذا واوضح فرع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في السجون لمركز “حنظلة” ان هذه الخطوة الاحتجاجية تأتي استكمالاً لمجموعة من الخطوات التصعيدية التي سيتخذها اسرى الشعبية للضغط من أجل انهاء ملفي الانتهاكات بحق الأسرى والأسرى المعزولين وبشكل خاص الأسير والقيادي في الجبهة الشعبية بلال كايد، مؤكدين ان هذه الخطوة هي مقدمة لإضراب ستتوسع رقعته تدريجيًّا وقد تصل إلى حد إضراب كافة اسرى الجبهة الشعبية في السجون إذا لم تتخذ ادارة مصلحة السجون موقفاً واضحاً يقضي بإنهاء عزل الأسير كايد.
واضاف فرع السجون ان عزل الأسير بلال كايد يأتي في سياق حملة ممنهجة من ادارة مصلحة السجون لاستهداف قيادات الحركة الأسيرة ورموزها حيث ان الرفيق بلال كايد كان منسق اسرى الجبهة في سجن مجدو وله باع طويل في النضال مع الحركة الأسيرة في كل محطاتها، وان عزله تحت مبرر وجود “ملف سري” من الشاباك هو لإبقائه اطول فترة ممكنة في عزل بظروف قاسية جداً ولا يلبي حتى متطلبات الحد الأدنى من العيش الآدمي.
من جانب آخر عبر فرع الجبهة الشعبية في السجون عن دعمه الكامل لصمود الأسير البطل المضرب عن الطعام الصحفي محمد القيق في معركته البطولية بأمعائه الخاوية مع السجان، مؤكداً ان الصمود هو طريق الانتصار، ومحذراً في الوقت ذاته الاحتلال من ان أي استشهاد الأسير القيق ستكون له عواقب كبيرة على الاحتلال وسجانيه.
جدير بالذكر ان مركز “حنظلة” للأسرى والمحررين سبق وان أعلن في تصريح صحفي عن نية اسرى الجبهة الشعبية اتخاذ خطوات تصعيدية احتجاجاً على استمرار عزل الأسير كايد، تبدأ من ارسال رسائل احتجاج إلى ادارة مصلحة السجون الصهيونية وصولاً للإضراب عن الطعام حتى انهاء هذه القضية وايقاف مسلسل الانتهاكات المستمر بحق الأسرى من قبل الاحتلال.
الأسير بلال كايد كان قد نُقل قبل عدة شهور من سجن “مجدو” الى عزل “عسقلان” بقرار من جهاز الشاباك الإسرائيلي حسب ادعاء إدارة مصلحة السجون الصهيونية وهو محروم من زيارات الأهل والتواصل معهم بشتى الوسائل منذ عدة شهور، كما تمنع إدارة السجن ذويه من إدخال الملابس الشتوية له، وتقوم بتفتيشات يومية متواصلة لغرفة العزل التي يقبع فيها وهو معتقل منذ 14/12/2001، ومحكوم بالسجن 14 عاما ونصف، وأن مدة عزله الأخيرة من المقرر أن تنتهي بتاريخ 15/2/2016 م، وسط تخوف من تمديد ادارة السجن لعزله تحت مبرر “قرار الشاباك” وهو ما يستدعي ضرورة التحرك العاجل لانهاء ملف عزله.

إلى الأعلى