الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : جائزة لنشر روح المبادرة الفردية ودعم ثقافة العمل الذاتي

رأي الوطن : جائزة لنشر روح المبادرة الفردية ودعم ثقافة العمل الذاتي

**
احتلت التنمية البشرية مركز الصدارة لدى قائمة اهتمامات النهضة المباركة منذ انطلاقتها، لكونها المدخل الحقيقي نحو تحقيق الهدف الأسمى الذي جاءت من أجله النهضة المباركة وهو بناء الإنسان العماني، ولكونها المحور الأساس في ارتفاع مستوى المعيشة للمواطن من خلال تطوير أنماط المهارات والقيم والمشاركة الفعالة في عملية التنمية والانتفاع بها.
وقد أعطت هذا الجانب أبعاده الحقيقية اللازمة ليشق طريقه نحو التقدم والتطور والنماء والاقتصاد الحر واقتصاد المعرفة، من خلال العديد من الامتيازات والوسائل المشجعة، وإنشاء الهيئات (الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة) التي تعنى بالتنمية البشرية والمعرفية والمبادرات الفردية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وصناديق الدعم (صندوق الرفد الذي ضم إليه برنامج سند) والجوائز المشجعة (جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، جائزة ريادة الأعمال) والتي جميعها حرصت على تحرير المواطن من الخوف ومن العوز عبر تشجيع مسؤولية التنمية الذاتية للفرد، وصولًا به إلى الاستقلال من ثقافة الحاجة لدعم الدولة، واعتماده على قدراته ومهاراته في الإنجاز وتحقيقه مستوى معيشي أحسن، وتشجيع الشباب على مبادرات ريادة الأعمال وإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة مما تتوافر فيها مقومات الإنتاج والربحية مع حفز رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص على الاستثمار في مجال تمويل عمليات إنشاء وتطوير تلك الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال منح قروض متوسطة وطويلة الأجل وتسهيلات في متناول الشباب الراغب في ذلك.
وتعد جائزة ريادة الأعمال واحدة من الجوائز التي تحظى باهتمام بالغ لدورها الكبير في مجال نشر روح المبادرة الفردية ودعم ثقافة العمل الذاتي، والتشجيع على إنشاء المؤسسات الصغيرة بما يضمن النهوض بالموارد البشرية، وتوفير المزيد من فرص العمل، وتشجيع المؤسسات على دعم الشباب وتوجيههم، مساهمة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها السلطنة.
والجائزة في نسختها الثانية لعام 2015م والتي احتفل يوم أمس بتكريم الفائزين بها، تضمنت ثلاث فئات رئيسية وهي: جائزة الريادة، وجائزة ريادة الأعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وجائزة الداعمين لريادة الأعمال، حيث ضمت جائزة ريادة الأعمال أفضل رائد أعمال، وأفضل رائدة أعمال، وأفضل فكرة مشروع، وأفضل مبادرة إعلامية، وأفضل مبادرة تعليمية.
أما جائزة ريادة الأعمال للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فتشمل أفضل مشروع منزلي، وأفضل مؤسسة متناهية الصغر، وأفضل مؤسسة صغيرة في القطاع “الصناعي والتجاري والخدمات”، وأفضل مؤسسة متوسطة في “قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات”.أما جائزة الداعمين لريادة الأعمال فتتضمن أفضل جهة تمويلية مصرفية، وأفضل جهة تمويلية غير مصرفية، وأفضل مبادرة تطويرية، وأفضل دعم من الشركات الكبرى “الشركات الحكومية والقطاع الخاص”، وأفضل جهة حكومية داعمة.
ما من شك أن مثل هذه الجوائز لها دلالاتها الوطنية، ودورها الريادي في تشجيع الشباب على الانخراط في المبادرات الفردية وغير الفردية، وتأسيس مؤسسات صغيرة ومتوسطة، وكسب ثقتهم وكسر الحاجز النفسي لديهم، وتفعيل الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في سبيل الأخذ بيد شبابنا، وتنمية الاقتصاد الوطني ومواجهة تحديات تراجع أسعار النفط بتنويع مصادر الدخل، ومواجهة مخاطر الكساد وإيجاد فرص عمل جديدة، وزيادة كفاءة الخدمات العامة لكافة المواطنين.

إلى الأعلى