الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / اتحاد الفرق الرياضية بإزكي يحتفي بالدراج سليمان المعولي
اتحاد الفرق الرياضية بإزكي يحتفي بالدراج سليمان المعولي

اتحاد الفرق الرياضية بإزكي يحتفي بالدراج سليمان المعولي

قطع 2096 كم في رحلة العبور تحت شعار (خليجنا واحد عيدنا واحد )
سليمان المعولي: السلطنة علمتني الكثير في التغلب على الصعوبات والظروف التي واجهتني أثناء سير الرحلة
كتب- سالم بن عبدالله السالمي:
تحت رعاية الشيخ سعود بن سيف المعولي مساعد والي إزكي احتفل فريق البصرة الرياضي واتحاد الفرق الرياضية بالولاية بإنجاز الدراج سليمان بن صالح المعولي من فريق البصرة الرياضي الذي قطع مسافة 2096 كم في رحلة بالدراجة الهوائية استغرقت 27 يوما عبر من خلالها دول مجلس التعاون الخليجي تحت شعار (خليجنا واحد – عيدنا واحد) والتي تأتي احتفالا بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد. واستهل الحفل بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم بعدها قدم محمد بن شامس الرواحي نائب رئيس اتحاد الفرق الرياضية كلمة بهذه المناسبة قال فيها اسمحوا لي باسم اتحاد الفرق الرياضية بالولاية أن أحييكم جميعاً وأرحـِّـبَ بكم في احتفاليـِّةِ تكريم البطل سليمان المعولي كأول عماني يطوف بدراجته الهوائية دول مجلس التعاون الخليجي ويحتفي مع شعوبها بأعيادها الوطنية، اليوم ونحن نعبـِّرُ عن شعور الرضا والابتهاج بنجاح الخطوةِ وتبلورها إلى فكرة انطلقت إلى ارض الواقع رغم معرفتـنـا بالصـّعوباتِ،، إلا أن الأمل في تحقيـقَ المأمول ِمنها كان راسخا وحافزا لدى الرحالة ابن ازكي سليمان المعولي لتحقيق المنشود وهو العبور بالدراجة الهوائية وتنفيذ مبادرته الوطنية تحت شعار (خليجنا واحد عيدنا واحد ) إيماناً منه أن دول الخليج شعب واحد وثقافة واحدة ومصير واحد.
واضاف: لقد عاش ابن إزكي وعلى مدى 27 يوما مغامرة ستبقى محفورة في ذهنه بكل تفاصيلها وأحداثها والتي بلا شك كانت الدافع الرئيسي نحو الإنجاز والتفاخر به وهو بأنه شاب عماني أتى من عمان المحبة والسلام. فهنيئا لنا جميعا، به نفخر ونتفاخر، وليكن سليمان وأمثاله شعلة بناء وفكر لجيل واعد بالطموحات والآمال.
وقال: إن منهجية اتحاد الفرق الرياضية بالولاية هي التوازن في التخطيط للبرامج والأنشطة التي يقدمها للمجتمع والعمل على توفير البيئة الجاذبة من خلال توفير مرافق وخدمات مواكبة للعصر وضرورة التوازن والاهتمام بالشباب من خلال عقد دورات تدريبية وندوات علمية ومحاضرات مختلفة لتنمية مهاراتهم وللتقارب معهم ومع ما يحملونه من فكر للاستفادة من هذه الفئة وكذلك تفعيل دور الإعلام في إبراز الأنشطة المختلفة التي يقيمها اتحاد الفرق لتصل للمجتمع. ونيابة عن أعضاء فريق البصرة الرياضي قدم رئيس الفريق عبدالله بن علي الراشدي كلمة قال فيها نجتمع اليوم سويا لتكريم أحد أبطال عمان الأوفياء واحد الرياضيين القلة الذين استطاعوا بالصبر والجد والاجتهاد تحقيق هذا الإنجاز الرياضي الكبير ويعتبر الدراج سليمان المعولي أول عماني يطوف دول مجلس التعاون الخليجي بالدراجة الهوائية وثاني خليجي كما إننا نبارك لأنفسنا ولجميع أبناء محافظة الداخلية وعمان جميعا هذا الإنجاز الذي عكس حب العمانيين وشغفهم في الترحال والتعرف على ثقافات الشعوب والاحتكاك بهم ونشر عادات المجتمع العماني الأصيلة والأخلاق الحميدة. وما يميز هذه الرحلة إنها كانت بالدراجة الهوائية وانه ليسعدنا نحن أعضاء الفريق الاحتفال بهذا الإنجاز ونشكر جميع من يشاركنا الفرحة ونخص بالذكر اتحاد الفرق الرياضية بالولاية والشركات الراعية والتي نخصها بالشكر الجزيل وهي مؤسسة الذوق الرفيع وشبكة خط عمان ومؤسسة ورود جرنان الماسية ومؤسسة البرواز ومحل نجوم إزكي للرياضة. بعدها تم تقديم عرض مرئي من إنتاج فريق البصرة الرياضي عكس تفاصيل الرحلة ومراحلها المثيرة مع مجموعة من الصور والفيديوهات التي التقطها الدراج سليمان المعولي ومن ثم تم عقد لقاء مباشر مع الدراج تعرف الجمهور من خلاله على التحديات والصعوبات التي وأجهها سليمان في الرحلة وعن اهم طموحاته المستقبلية. وفي نهاية الحفل تم تكريم سليمان بن صالح المعولي بمجموعة من الدروع والهدايا التذكارية المقدمة من بعض المؤسسات ومن اتحاد الفرق الرياضية. والجدير بالذكر بأن سليمان المعولي قد عاد إلى السلطنة من خلال مطار مسقط الدولي وكان في استقباله حشد كبير من أعضاء فريق البصرة الرياضي واتحاد الفرق الرياضية بالولاية إضافة إلى مجموعة من المهتمين بهذا النوع من الرياضات والهوايات.
وقال سليمان المعولي الذي يستخدم دراجة هوائية من نوع (سكوت) بأن هدف الرحلة مشاركة دول الخليج العربي الفرحة التي تعيشها السلطنة تزامنا مع العيد الوطني الخامس والأربعين المجيد وكذلك فإن مجموعة من دول الخليج تحتفل في شهر ديسمبر بأعيادها الوطنية وهي الإمارات وقطر والبحرين ، ولتقارب هذه الأعياد جاءت فكرة شعار الرحلة ( خليجنا واحد – عيدنا واحد ) وأضاف أن التجارب السابقة التي خضتها في ربوع السلطنة علمتني الكثير في التغلب على الصعوبات والظروف التي وأجهتني أثناء سير الرحلة متمنيا تحقيق الأهداف التي أصبو إليها.
والرحالة سليمان بن صالح المعولي كان قد احتفل ببداية السنة الميلادية الجديدة 2016 وهو بكورنيش دولة قطر في العاصمة الدوحة حيث كتب في مذكراته التي ينشرها على وسائل التواصل المختلفة وتلقى تفاعلا كبيرا من جمهور المتابعين “في هذه السنةٍ الجديدة يا رب اكتب لنا فيها الخير واجعلنا ممن رضيت عنهم. ولرحلتي كان الجديد انه أول صباح ينعكس فيه ضوء الشمس على سطح الماء بينما كان يزحف فيما ولت من أيامها على اليابسة”. ويتابع سليمان قوله بعد سؤاله عن الصعوبات التي واجهته وهو يعبر المسافات الشاسعة من الصحراء وحيدا بأنه سعيد للغاية وعبر عن ارتياحه لخطة الرحلة التي تمضي بكل سهولة ويسر ولا توجد أي صعوبات كالأمطار الغزيرة أو البرد الشديد في الصحراء كما كان يتوقع.
وقال لقد قطعت إلى الأن أكثر من 1000 كلم بدون صعاب تذكر كما أنني كنت محظوظا بمعايشة لحظات فريدة من نوعها وشاهدت مشاهد لا توصف لشروق الشمس وغروبها في هذه الصحراء الذهبية. لقد كنت أنام في خيمتي التي أحملها معي وأتناول بعض الوجبات الخفيفة والفاكهة الطازجة التي أعانتني كثيرا كما أن برودة الجو في هذا الوقت وقلة التيارات الهوائية في أحيان كثيرة عناصر تساعدني على قطع مسافات أطول. حيث أنني أقطع يوميا ما بين 80 كلم إلى 100 كلم.
يقول سليمان في مذكراته التي نشرها على وسائل التواصل المختلفة يوم الأربعاء ٣٠ ديسمبر ٢٠١٥ “كانت الثالثة عصراً بتوقيت السعودية عندما توقفت بمحطه للغداء ولأداء صلاتي الظهر والعصر، استرحت في المسجد قليلاً وتمام الرابعة واصلت سيري. كنت خلال سيرى ابحث عن مكان لأقضي فيه ليلتي فلم يتبق الكثير من الوقت لغروب الشمس، شاهدت طريقاً يفصل تجمعات مائية واسعه فسلكته،، ما ان نزلت فيه حتى نزلت عجلات الدراجة في الطين، نزلت منها وأخذت ادفعها وكذلك كانت قدماي تغوص في الطين كلما سرت، كانت المنطقة عبارة عن سبخه تلين بمجرد نزول المطر فيها حتى ان السيارات لا يمكنها أن تسير فيها، دفعت دراجتي لمسافة ٣٠٠ متر عن الشارع حتى وجدت مكاناً مرتفعاً وثابتاً أقمت فيه خيمتي وأنزلت الحقائب داخلها”
والجدير بالذكر إلى أن الكثير من المعجبين يتابعون يوميات سليمان المعولي التي تمتاز بقوة لغته السردية وطريقة سرده للأحداث التي يتعرض لها والمواقف والمشاهد الجميلة التي يعيشها يوما بيوم كما يقوم بعرض الكثير من الصور الرائعة التي تخبيء جمال الصحراء كما يقوم سليمان بعرض المسافة التي قطعها كل يوم وكمية الماء التي يستهلكها بالإضافة إلى وجبات الطعام المختلفة. ويقدم سليمان في صفحاته على وسائل التواصل الكثير من المعلومات القيمة والتي ستعتبر مرجعا مهما للكثير من المغامرين والمهتمين بهذا النوع من الرحلات. حيث يعتبر أول عماني يقطع دول مجلس التعاون الخليجي على دراجة هوائية وثاني مواطن خليجي.
وعن نيته في القيام برحلات مماثلة يقول سليمان: لدي طموحات كبيرة فيما يتعلق بهذا النوع من الهوايات حيث آمل أن أحقق حلمي الكبير وهو القيام بطواف على مستوى أكبر وأتمنى من الجهات المعنية دعم هذا النوع من الهوايات لما لها من أهمية كبيرة لتمثيل البلد والتعريف به بطرق مختلفة. اختتم قائلا: لقد تزودت قبل الانطلاق لهذه الرحلة ولا توجد مصاريف كبيرة سواء النزول في بعض الفنادق في المدن الرئيسية التي أعبرها. حيث إنني اكتسبت خبرة كبيرة من رحلاتي الداخلية التي قمت بها.

إلى الأعلى