الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / إطلالة بولندية على الأدب العماني

إطلالة بولندية على الأدب العماني

مسقط -العمانية :
قبل سنوات استضاف مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس الباحثة البولندية الدكتورة باربارا ميخالك بيكولوسكا لتقديم محاضرة عن الأدب العماني الحديث صدرت لاحقا ضمن كتاب بعنوان”في الأدب العماني الحديث” في”30 صفحة”ضمن سلسلة محاضرات”العدد 2″التي يصدرها مركز الدراسات العمانية وكان هذا في ديسمبر 2011م.
تضمن الكتاب تعليق الباحث العماني محمد بن سعيد الحجري على ما قدمته الباحثة البولندية في محاضرتها حيث تشير الباحثة البولندية في مقدمة حديثها عن الأدب العماني الحديث إلى الفراغ التي تعاني منه المكتبات الاستشراقية البولندية والأوروبية على وجه العموم بسبب غياب الدراسات التي تعنى بالأدب العماني الحديث،لذا فإن كتابها الذي صدر بالإنجليزية عام 2002م بعنوان”في الأدب العماني الحديث” درست فيه تطور الأدب العماني الحديث منذ 1970 وحتى 2000م وركزت على الشعر والنثر والفنون الأدبية المرتبطة بهما.وتطرقت البروفيسورة باربارا إلى الدور الريادي الذي لعبه جيل القصيدة الكلاسيكية في عمان كما تجلى ذلك في تجربة عبدالله الطائي الذي تجاوز تأثيرها عمان إلى الخليج العربي. كما عرضت تجربة عبدالله الخليلي وأبي سرور. ثم انتقلت للحديث عن الشعر العماني الطليعي وتقصد بذلك تجربة قصيدة النثر كما تجلت في تجربة سماء عيسى المؤسسة وما تلتها من تجارب شعرية كما تجلت في نتاج سيف الرحبي،زاهر الغافري،محمد الحارثي وبعد ذلك التجارب الشعرية اللاحقة. أما فيما يخص تطور تجربة النثر العمانية فتؤكد الباحثة على ” أن تاريخ تشكل الأعمال النثرية وتطورها في عمان قصير نسبيًا،مقارنة بالتقاليد الشعرية التي تمتد إلى قرون طويلة، لكن التحولات الاقتصادية والسياسية الكبيرة وما تبعها من تغيرات اجتماعية وثقافية بعد تولي السلطان قابوس سدة الحكم، أصبحت عوامل جذب لطائفة آخذة في التزايد من المبدعين العمانيين للتعبير عن اهتماماتهم نثرًا.انشدّ المبدعون العمانيون،بشكل خاص، إلى الأشكال السردية القصيرة، التي شغلت فيها القصة القصيرة مكانا بارزا بل إن هذا النوع التعبيري وبفضل شكله المنفتح يبدو أفضل وسيلة لعكس الواقع باستخدام مجموعة أدوات تعبيرية فنية فضفاضة،تتيح للكاتب بث أفكاره وتأملاته،واستطراداته،وتقنياته الوصفية،بحرية تامة”.فبحسب الكاتبة تشكل تجربة عبدالله الطائي السردية المنطلق الأول للتجارب السردية العمانية اللاحقة،كما لعبت الصحافة دورا مهما في تطور فنون النثر في عمان.فقد تطور الفن القصصي على يد أحمد بلال وسعود المظفر،وأحمد الزبيدي، ومحمود الخصيبي وحمد رشيد والأجيال الأدبية الشابة التي أتت لاحقا كما تجلى ذلك في النتاجات الأدبية لمحمد القرمطي ومحمد اليحيائي وعبدالله حبيب وعلي المعمري.وفي فترة التسعينات شهد المشهد الأدبي تطورا ملحوظا بظهور نتاج كل من يحيى بن سلام المنذري ومحمد البلوشي ومحمد بن سيف الرحبي وسالم آل توية وسالم الحميدي وغيرهم من الأسماء التي ساهمت في رفد المشهد الأدبي العماني بنتاج أدبي منشور.

إلى الأعلى