الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : الجيش يدمر أوكارا للأرهابيين في أرياف حلب وحماة وحمص ودرعا

سوريا : الجيش يدمر أوكارا للأرهابيين في أرياف حلب وحماة وحمص ودرعا

(معارضة الرياض) تستأنف اجتماعاتها.. والخلافات حول مشاركة الأكراد لاتزال قائمة
دمشق ــ عواصم ــ الوطن ــ وكالات:
دمرت مقاتلات الجيش السوري أمس، تجمعات ومقرات لإرهابيي تنظيم “داعش” أرياف حلب وحماة وحمص ودرعا، في وقت استأنف فيه (معارضو الرياض) اجتماعاتهم في العاصمة السعودية الرياض لبحث الدعوة التي وجهتها الامم المتحدة لحضور محادثات جنيف المزمع عقدها غدا الجمعة، فيما لاتزال الخلافات قائمة حول مشاركة الاكراد فيها.
وأفاد مصدر عسكري سوري في تصريح لـ (سانا) بأن سلاح الجو في الجيش العربي السوري دمر في ضرباته المكثفة تجمعات لإرهابيي تنظيم “داعش” ومعسكر تدريب ومستودع ذخيرة لهم شمال مدينة الباب الواقعة شمال شرق مدينة حلب بنحو 38 كم. ويتخذ إرهابيو التنظيم من منطقة الباب مقرا رئيسيا لهم وحولوا منازل السوريين في القرى والبلدات فيها إلى أوكار لأسلحتهم وذخيرتهم وتخزين النفط المسروق من الآبار السورية قبل تهريبها عبر تركيا. وأشار المصدر العسكري إلى أن الطيران الحربي السوري وجه رمايات نارية على أوكار وتحصينات لإرهابيي “داعش” في مزارع قرية الطيبة وقريتي السين وبرلهين بالريف الشرقي ما أسفر عن تكبيدهم خسائر بالأفراد والعتاد وتدمير 6 مقرات بما فيها من أسلحة وذخيرة. وأعادت وحدة من الجيش أمس الاول الأمن والاستقرار إلى قرية عين الحنش بريف حلب الشرقي بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي “داعش” فيها.
في سياق متصل، وجه الطيران الحربي السوري سلسلة من الضربات المكثفة على مقرات إرهابيي ما يسمى بـ “جيش الفتح” بريفي إدلب وحماة. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) أن الضربات أسفرت عن تدمير عدة مقرات لإرهابيي “النصرة” وآليات بعضها مزود برشاشات في بلدتي اريحا والتمانعة وقرية جرجناز بريف إدلب الجنوبي. وبين المصدر العسكري أن الطيران الحربي السوري أوقع خسائر بالأفراد والعتاد الحربي في صفوف الإرهابيين في مدينة سراقب وقرية تل مرديخ التي تبعد عن مدينة إدلب نحو 28 كم إلى الجنوب الشرقي.
إلى ذلك أشار مصدر ميداني لـ (سانا) إلى مقتل الإرهابي محمد عبد الكريم البكري وإصابة عدد آخر من إرهابيي ما يسمى “جند الأقصى”المبايع لتنظيم “داعش”وذلك خلال عملية نوعية لوحدة من الجيش والقوات المسلحة على تجمعاتهم في بلدة التمانعة بالريف الجنوبي.
وفي ريف حماة الشرقي أفاد المصدر العسكري بأن سلاح الجو السوري دمر مقرات لإرهابيي تنظيم “داعش” في غارات جوية طالت محاور تحركاتهم وأماكن تحصنهم في قرية جب المزاريع” التابعة لناحية عقيربات. وأكد المصدر أن طلعات الطيران الحربي السوري على مقرات وتجمعات التنظيمات الإرهابية في بلدة حر بنفسه بالريف الجنوبي أسفرت عن “تكبيد الإرهابيين خسائر في الأفراد والعتاد وتدمير اسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم”. وتأكد وفقا للمصدر العسكري تدمير مقرات للإرهابيين بما فيها من أسلحة وذخيرة في غارات جوية لسلاح الجو على أوكاره في بلدة كفرزيتا وقرية عطشان بريف حماة الشمالي.
إلى ذلك نفذ الطيران الحربي في الجيش العربي السوري سلسلة غارات على أوكار وتحركات لإرهابيي تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” المدرجين على لائحة الإرهاب الدولية في ريف حمص. وأشار مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) إلى أن سلاح الجو السوري كثف ضرباته النارية على أوكار وتحركات إرهابيي تنظيم “داعش” شرق منطقة بيارات تدمر بريف حمص الشرقي ما أسفر عن “تكبدهم خسائر بالأفراد والعتاد الحربي”. ودمرت وحدة من الجيش أمس الأول 3 سيارات بيك اب مزودة برشاشات ثقيلة لإرهابيي تنظيم “داعش” في منطقة الرجمة على اتجاه البيارات بالريف الشرقي. ولفت المصدر العسكري إلى “تدمير مقرات لإرهابيي “جبهة النصرة” خلال ضربات لسلاح الجو في الجيش العربي السوري على أوكارهم في قرية تيرمعلة الواقعة على بعد 7 كم شمال مدينة حمص.
سياسيا، استأنف (معارضو الرياض) اجتماعاتهم أمس في الرياض السعودية، وكانت الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن اجتماع المعارضة السورية التأمت امس الاول لتعلن موقفا نهائيا من المشاركة في مفاوضات جنيف وسط خلافات على تشكيلة الوفد المفاوض بين اطيافها دخلت على خطها موسكو وانقرة. وخلال انعقاد الاجتماع، اعلن مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا من جنيف انه وجه دعوات الى المعارضين المفترض مشاركتهم في المفاوضات.
واصدرت الهيئة لاحقا بيانا اعربت فيه عن “استعدادها لان تنظر بايجابية الى الموافقة على المشاركة في العملية السياسية”، مشيرة الى انها طلبت من دي ميستورا “توضيح بعض النقاط التي وردت في خطاب الدعوة”.
ولاتزال الخلافات قائمة بشأن مشاركة أكراد سوريا في محادثات جنيف، وحالة الجدل الدولي حول هوية ممثليهم في المباحثات ما زال يتفاعل، حيث تصرّ روسيا على مشاركة حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري ووحدات حماية الشعب الكردي في حين تركيا ترفض ذلك قطعاً، وتتهم هذه الجهات بالإرهاب.
بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا أبلغه بأنه لن يوجه الدعوة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري لحضور محادثات جنيف حول الأزمة السورية وبأن هيئة معارضة تشكلت في الرياض ستقود المفاوضات. وكشف فابيوس لإذاعة (فرانس كولتور) صباح أمس الأربعاء “دي ميستورا أرسل الدعوات، وجماعة حزب الاتحاد الديمقراطي هي أكثر ما يثير المشاكل وأبلغني السيد دي ميستورا أنه لم يرسل لها خطاب دعوة.” وأضاف أن دي ميستورا أكد له أيضاً أن هيئة معارضة تشكلّت في الرياض ستقود المفاوضات، حتى وإن شارك في المحادثات معارضون آخرون. وأعلن أنه تحدث مع رياض حجاب منسّق المعارضة السورية، وإنه أبلغه بأنه “سيرد على دي ميستورا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأردف بالقول “أتفهم موقفهم. هم يقولون نعم للمفاوضات، وفي نفس الوقت يريدون تفاصيل عن المشاركين وعما يجري على الجانب الإنساني وعما سنتحدث عنه”.
وفي وقت سابق، بحث المبعوث الخاص للرئيس الروسي لمنطقة الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع السفير الأميركي في موسكو جون تيفت المحادثات السورية السورية المقرر انطلاقها في جنيف غدا الجمعة. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها “تم خلال اللقاء تركيز الاهتمام الرئيسي على مسائل تعزيز التوصل إلى تسوية سياسية عاجلة للأزمة في سورية على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم /2254/ وذلك في سياق المحادثات المقرر إطلاقها بعد غد في جنيف بين ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة تحت رعاية الأمم المتحدة”. وأشار البيان إلى أن اللقاء تم بطلب من الجانب الأميركي.
ومن المقرر أن تنعقد محادثات جنيف بناء على قرار مجلس الأمن الدولي المذكور الذي صدر بالاجماع فى الثامن عشر من شهر ديسمبر الماضي بشأن التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سوريا حيث يؤكد القرار أن السوريين هم من يحددون مستقبل بلادهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي وأن التنظيمات الإرهابية خارج أي عملية سياسية.

إلى الأعلى