الجمعة 15 ديسمبر 2017 م - ٢٦ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / طبعة جديدة لـ “مأوى الغريب”..دراسات في شعرية الترجمة
طبعة جديدة لـ “مأوى الغريب”..دراسات في شعرية الترجمة

طبعة جديدة لـ “مأوى الغريب”..دراسات في شعرية الترجمة

القاهرة-العمانية:
اتجه تيار من المترجمين العرب إلى استخدام الكتابة الأدبية المطعّمة بالشعر في ترجماتهم التي يقومون بها للأعمال الأجنبية، مقابل تيار يفضّل اللغة المجردة الصمّاء التي تخاطب العقل دون الوجدان.وفي هذا الإطار يجيء صدور طبعة جديدة من كتاب”مأوى الغريب..دراسات في شعرية الترجمة” للناقد المغربي د.حسن بحراوي، عن المركز القومي المصري للترجمة.
وأوضح المركز أن مهمة شعرية الترجمة التي يتخذها هذا الكتاب دليلَ طريق، ستقارب هذا القطاع العريض من التجربة الإنسانية الخصبة، وتسعى إلى التحقق من اختيارات المترجمين،الفكرية والجمالية، في صورتها الأصلية،ثم مواكبة تحولاتها المتعاقبة الناجمة عن ارتباطها بالسياقات المحددة لها سياسياً واجتماعياً وثقافياً.وأضاف إن هذا يفضي بنا إلى الإلمام بطبيعة الدينامية ونوعيتها التي تتسم بها تلك الاختيارات لدى منظّري الترجمة والمنشغلين بمشكلاتها، وبالتالي تكوين صورة شاملة عن التطور العام الذي أصاب هؤلاء وأولئك عن الترجمة آنياً وتاريخياً.ولفت النظر من جانب آخر،إلى أن مهمة شعرية الترجمة -كما يتصورها مؤلف الكتاب ليست أن تُلِمّ بالنصوص المترجمة أو بالتأريخ لها،فتلك مهمة التاريخ الأدبي،أو القيام بتحليلها ومقارنتها، فتلك مهمة نقد الترجمات. ولكن غايتها في المقام الأول هي محاولة إعداد نظرية للترجمة توضح مظهرها الدينامي؛ بحيث إنها تعدّ ممارسة خطابية من طراز خاص.ويرى د.حسن بحراوي أن الترجمة تقتفي أثرَ الأجنبيّ إغناءً للأدب الوطني،وتخصيب العلاقة مع الآخر، فالترجمة تقود نحو ارتياد آفاق رحيبة لم يكن ممكناً بلوغها من دون وساطة ذلك”الضيف الغريب”.
ويقول إنه لمّا كان نص الشاعر عبارة عن تجميع للكلمات،حيث يتعايش المعنى بكل ما يتضمنه من أحاسيس وصور، وحيث تتنفس المؤثرات النفسية،فإن هذا الكائن اللغوي هو الذي علينا نقله بكامل حمولته إلى لغة أخرى وتكييفه مع خصائصها، وعمليةٌ من هذا القبيل تحتمل خطر تضييع بعض ملامح النص الأصلي،ومن هنا كان يتعيّن على المترجم تقليص هذا التضييع المحتوم إلى حدوده الدنيا.

إلى الأعلى