الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الرئيس الإيراني يأمل ببدء (علاقة جديدة) مع فرنسا
الرئيس الإيراني يأمل ببدء (علاقة جديدة) مع فرنسا

الرئيس الإيراني يأمل ببدء (علاقة جديدة) مع فرنسا

باريس ــ وكالات: اعرب الرئيس الايراني حسن روحاني امس الخميس عن الامل ببدء “علاقة جديدة” بين فرنسا وايران، وذلك خلال زيارة رسمية الى باريس شهدت توقيع المجموعة الفرنسية لتصنيع السيارات “بي اس آ بيجو ــ ستروين” عقدا بقيمة 400 مليون يورو على مدى خمس سنوات مع طهران، واتفاقية بتسليم الاخيرة 100 طائرة ركاب (ايرباص) في غضون أربع سنوات.
وصرح روحاني في لقاء شارك فيه رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس وحضره ارباب مؤسسات ايرانيون وفرنسيون “نحن مستعدون لطي الصفحة من اجل بدء علاقة جديدة بين بلدينا”. ومنذ الثورة الاسلامية في العام 1979، مرت العلاقات بين البلدين بازمات عدة وصولا الى التهدئة بعد توقيع اتفاق دولي في يوليو حول البرنامج النووي الايراني.
وبعد عزلة استمرت عشرات السنين وانتهت مع بدء تطبيق الاتفاق النووي في يناير ورفع العقوبات الدولية، تفتح ايران البالغ عدد سكانها 79 مليون نسمة اسواقها امام الصناعات الغربية وهي فرصة لا تريد فرنسا تفويتها. ووقعت المجموعة الفرنسية لتصنيع السيارات “بي اس آ بيجو ــ ستروين” عقدا بقيمة 400 مليون يورو على مدى خمس سنوات مع طهران، في ما يشكل عودة رسمية لهذه المجموعة الى ايران. وينص العقد، بحسب ما اعلنت المجموعة، على تاسيس شركة مشتركة بين “بيجو” و”خودرو” الايرانية ستقوم بتصنيع سيارات من طراز “بيجو 208 و2008 و301″، اعتبارا من الفصل الثاني من العام 2017. وتامل المجموعة الفرنسية بتصنيع 200 الف سيارة سنويا. وستقوم هذه الشركة اعتبارا من العام الحالي بالاشراف على الانتاج الحالي في مصنع “خودرو” بغرب طهران اي سيارت من الجيل القديم من طراز “بيجو 405 و206″. ومع ان المجموعة الفرنسية لا تشمل هذه الطرازات في احصاءاتها العالمية لانه يتم تصنيعها باستخدام قطع محلية وصينية الا انها تشكل ثلث سوق السيارات الجديدة في ايران. ويشكل هذا التحالف الجديد عودة مرتقبة ل”بي اس آ” الى ايران بعد اربع سنوات على مغادرتها قسرا بعد تشديد العقوبات الغربية بسبب البرنامج النووي الايراني المثير للجدل.
وفي السياق، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن شركة إيرباص التي تتخذ من فرنسا مقرا لها ستسلم الجمهورية الإسلامية 100 طائرة ركاب في غضون أربع سنوات. وأضاف التلفزيون “تم استكمال العقد المبرم مع ايرباص، سيجري تسليم الطائرات لإيران في أقرب وقت خلال أربع سنوات، وستدفع طهران ثمن الطائرات على مدى عشر سنوات، وجميعها طائرات جديدة.” وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية الست في 2015 جرى رفع العقوبات المفروضة على طهران هذا الشهر مقابل الحد من برنامجها النووي. وكان وزير النقل الايراني عباس اخنودي اعلن الاحد انه سيتم “خلال الزيارة توقيع عقد لشراء 114 طائرة ايرباص”. الا ان مصدرا قريبا من الملف اوضح انه وفي الوقت الحالي سيقتصر الامر على رسائل نوايا وتوقيع بروتوكولات، لان الحظر لم يرفع بشكل كامل. لكن بعد ذلك، يمكن التوصل بشكل سريع لتوقيع اتفاقات لان ايران بحاجة كبيرة لتحديث اسطولها من طائرات الرحلات المتوسطة والطويلة.
على الصعيد الدبلوماسي، ستكون هذه الزيارة المقررة منذ شهرين والتي ارجئت بعض الوقت اعتداءات 13 نوفمبر، دليلا ملموسا على ان “عودة ايران الى الساحة الدولية باتت ممكنة”، على حد تعبير هولاند. وافاد مصدر دبلوماسي ان “هذه الزيارة تفتتح مرحلة للمباحثات لمرافقة ايران في عودتها على الساحة الدولية بحيث تؤدي دورا ايجابيا خصوصا في ما يتعلق بالملف السوري”.

إلى الأعلى