السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الفلسطينيون يدعون أفريقيا للدفع بمؤتمر دولي للسلام

الفلسطينيون يدعون أفريقيا للدفع بمؤتمر دولي للسلام

مع بوادر لتحركات فرنسية وصينية
أديس أبابا ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
دعا الفلسطينيون الدول الأفريقية إلى الدفع بعقد مؤتمر دولي للسلام وسط بوادر لتحركات فرنسية وصينية في سبيل تحريك الوضع.
ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة أمام مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا ، للدفع لعقد مؤتمر دولي للسلام لتطبيق مبادرة السلام العربية، وحل الدولتين، وإنشاء آلية جديدة ومجموعة عمل دولية على غرار المجموعات، التي تعمل لحل أزمات المنطقة مثل (5+1)، وغيرها.
وشدد الرئيس في كلمته أمام مؤتمر قمة الاتحاد الإفريقي، في دورته الـ26، على ضرورة إنشاء هذه الآلية الجديدة، وعقد المؤتمر الدولي، وتفعيل دور مجلس الأمن.
ورحب عباس بالمبادرة التي أعلن عنها وزير الخارجية الفرنسي فابيوس أمس الأول ، وأشاد بالجهود العربية والأوروبية وبجهود الأصدقاء من أجل دعم هذا التوجه.
وأكد أن الوضع القائم لا يمكن القبول باستمراره، ولن نرضى باستمرار الاحتلال والاستيطان، ولا بمواصلة سرقة مواردنا ومصادرنا الطبيعية، وحرماننا من استغلال أراضينا والاستثمار فيها. وقال: “لن نعود للمفاوضات من أجل المفاوضات، ولن نبقى وحدنا نطبق الاتفاقات الموقعة، ولن نقبل أبداً بالحلول الانتقالية أو المؤقتة”.
وجدد عباس دعوة المجتمع الدولي للعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير حماية دولية لشعبنا، عبر قرار ملزم من مجلس الأمن، وضمن سقف زمني واضح ومحدد يضمن لشعبنا نيل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.
يأتي ذلك فيما تعتزم فرنسا القيام بتحرك في القضية الفلسطينية حيث قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن بلاده ستعترف بدولة فلسطينية إذا أخفقت جهود تزمع القيام بها خلال الأسابيع المقبلة لمحاولة إنهاء حالة الجمود بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وحذر فابيوس مرارا من السماح باستمرار الوضع القائم الذي يهدد بالقضاء على حل الدولتين ويصب في مصلحة داعش.
وقال إن باريس ستبدأ الإعداد “خلال أسابيع” لمؤتمر دولي لجمع الأطراف والشركاء الأساسيين ـ الأميركيين والأوروبيين والعرب.
وأضاف أنه في حالة فشل هذه المحاولة الأخيرة للوصول لحل الدولتين “حسنا.. في هذه الحالة نحتاج لمواجهة مسؤولياتنا بالاعتراف بدولة فلسطينية.”
وقال مسؤول إسرائيلي إن تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس سيشجع الفلسطينيين على عدم المشاركة في الحل. على حد قوله.
وقال المسؤول الحكومي الإسرائيلي الذي طلب عدم كشف هويته إن “وزير الخارجية الفرنسي قال مسبقا إنه اذا انتهت مبادرته بطريق مسدود فان فرنسا ستعترف بدولة فلسطينية”.
وأضاف أن “هذا التصريح سيدفع الفلسطينيين الى الوصول الى طريق مسدود. لا يمكن اجراء مفاوضات ولا يمكن التوصل الى سلام بهذه الطريقة”. على حد قوله.
من جانبه ندد مسؤول فلسطيني برفض الحكومة الإسرائيلية فكرة المؤتمر الدولي.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني في بيان صحفي إن موقف الحكومة الإسرائيلية “دليل على أنها ترعى الإرهاب ولا يوجد على أجندتها سوى الاستيطان وإنهاء حل الدولتين”.
وبالتوازي مع التحرك الفرنسي برزت بوادر تحرك صيني حيث قال المبعوث الصيني لعملية السلام في الشرق الأوسط كونج شياو شينج إن بلاده تسعى لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ونزع فتيل التوتر الذي تشهده عبر المفاوضات.
وأضاف شينج خلال لقائه عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، مفوض العلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، بمدينة رام الله، أمس، إننا نتطلع إلى احلال السلام وتحقيق التنمية وحلحلة القضايا الساخنة فيها، وإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة الاهتمام الدولي.
وأوضح أن الصين مع إيجاد حل سياسي للقضاء على الصراعات ودعم الاتفاقات عبر الحوار والمفاوضات، وتثمن كل الجهود الدولية لتحقيق ذلك في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وإلى جانب ذلك الاهتمام بإعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية.
وشدد على أن الصين تحرص على لعب دور ايجابي وبناء لإيجاد حلول للقضايا الساخنة في الشرق الأوسط ، وهو ما عبر عنه الرئيس الصيني شي جين بينج في خطابه الذي ألقاه في جامعة الدول العربية قبل أيام ، مشيرا إلى أن خطورة الوضع في الشرق الأوسط في تصاعد ما لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف التصعيد، وإن الموقف الصيني تعرفه كافة الأطراف الدولية كالولايات المتحدة وإسرائيل والدول الأوروبية.
يذكر أن زيارة المسؤول الصيني لفلسطين ستستمر عدة أيام يلتقي خلالها عددا من المسؤولين الفلسطينيين للاطلاع على الواقع الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية والعقبات التي تعترض عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

إلى الأعلى