الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية : اجتماع لمواكبة المرحلة الحساسة

بشفافية : اجتماع لمواكبة المرحلة الحساسة

**
اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ الأسبوع الماضي كان هاما من حيث التوقيت والأوضاع والمتغيرات وما تم نقاشه والتأكيد عليه خصوصا فيما يتعلق بانخفاض أسعار الطاقة على المستوى العالمي الأمر الذي يؤثر على الساحة المحلية من حيث الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمواجهة هذه التأثيرات وما تم اتخاذه من خطوات من شأنها التخفيف من هذه الآثار المترتبة على تقلبات أسعار الطاقة .
وبما أن هذه الظروف تتطلب تضحيات الجميع ووقفتهم الجاده نحو التغلب على التأثيرات والعبور منها بأقل تأثير ، أتى الارتياح من لدن جلالته ـ أبقاه الله ـ لما تم اتخاذه من إجراءات وخطوات من قبل مؤسسات الدولة حيث تسعى هذه الخطوات للمصلحة العامة والتي تشمل الجميع وطنا ومواطنا وحكومة، مع ضرورة الحفاظ على ما يقدم من خدمات للمواطنين ، الأمر الذي يؤكد دائما وفي أي موقف واجتماع أيا كانت الظروف بأن رعاية جلالته لأبنائه تظل دائما حاضرة ومن أولويات اهتماماته ـ أيده الله.
وبما أن لكل مرحلة خططا وبرامج تحددها المعطيات المحيطة والمتغيرات الاقتصادية العالمية، فإن دعوة جلالته ـ أبقاه الله ـ لأهمية التركيز على التنوع الاقتصادي وتشجيع الاستثمار في المشاريع الإنتاجية ذات النفع العام وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فإن هذه الدعوة تتطلب الجدية والمضي في دعم هذه المشاريع وفتح مجالات أرحب لها والوقوف بجانبها حتى تكون من بين المشاريع التي تساهم بشكل فعال في الناتج المحلي وتحافظ على مستويات معيشة كريمة للمواطن .
وخلال المرحلة القريبة الماضية وبعد تواصل موجة هبوط أسعار النفط وما شكله هذا الانخفاض من تأثيرات ليست على السلطنة فقط بل على دول العالم كافة وخصوصا الدول المنتجة للنفط وبلا استثناء وحتى الدول الخليجية ، فقد اتخذت الحكومة العديد من الإجراءات التي من شأنها التخفيف من الآثار المترتبة على انخفاض أسعار النفط خصوصا وأنه يعتبر المورد الأهم الذي تعتمد عليه الموازنة العامة للدولة ، ومن بين هذه الإجراءات رفع تسعيرة الوقود وتحديد أسعار جديدة للوقود كل شهر وحسب الأسعار العالمية ، هذا الأمر مر عليه شهر تقريبا بتسعيرة معينة وخلال فبراير القادم تم تحديد تسعيرة جديدة هي أقل من التسعيرة التي وضعت في هذا الشهر، وهذا الأمر في الواقع يشكل أريحية لدى المستهلك حيث توضع الأسعار حسب الأسعار العالمية التي يحددها السوق دون التأثير بشكل كبير لا على المواطن ولا على موازنة الدولة ، وإن كان هناك تأثير على مستوى المواطن لكنه يدفع بنا إلى مزيد من الإجراءات التي يجب على كل شخص أن يتخذها خصوصا بعض السلوكيات في الحياة اليومية للتأقلم مع الأوضاع الجديدة .
الخطة الخمسية التاسعة (2016ـ 2020م ) والتي تراعي البعدين الاجتماعي والاقتصادي للتنمية كذلك كانت محل ثناء من لدن المقام السامي ـ أبقاه الله ـ حيث تضمن هذه الخطة استدامة استقرار الاقتصاد وتحقيق معدلات مناسبة من نمو للناتج المحلي مع إعطاء الأولوية القصوى للتنمية البشرية وتوفير التدريب والتأهيل لها للالتحاق بكافة مجالات العمل ، حيث تؤكد هذه الخطة على الاهتمام بالعنصر البشري وإعطائه الأهمية البالغة في برامجها .
وفي ظل هذه الظروف والمتغيرات الاقتصادية المتسارعة فإن المرحلة الحالية بحاجة إلى مزيد من الجدية والعمل بشكل متسارع نحو الحفاظ على نمو متصاعد والتكيف مع ما يتم اتخاذه من إجراءات تصب في إطار المصلحة العامة مع ضرورة البحث عن مصادر دخل اقتصادية تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني ، وكذلك السعي نحو تنمية الموارد البشرية لتساهم في فتح مجالات أرحب من التنمية والاستقرار .

سهيل بن ناصر النهدي
suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى