الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”:
الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”:

الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني في حديث لـ “الوطن الاقتصادي”:

الطيران الاقتصادي هو مكمل لجهود الطيران العماني وسيوفر خدمات وعروضا تنافسية على خطوطه
ركزنا على القدرات الفنية والخطة التشغيلية في عملية الاختيار والقدرات المالية للشركات المتقدمة
الشركة ستوفر 460 وظيفة مباشرة ودعم لرواد الأعمال من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة
كتب ـ هاشم الهاشمي:
قال سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني إن الإعلان عن الترخيص لشركة الطيران الاقتصادي جاء ليكون مكملا لجهود الطيران العماني ومواكبة للنمو المضطرد في حركة النقل والسفر التي تشهدها السلطنة وبما يلبي احتياجات المسافرين من مختلف الخدمات.
وأضاف سعادته في تصريح لـ” الوطن الاقتصادي”: تكمن أهمية الإعلان عن اختيار شركة للطيران الاقتصادي لبدء إجراءات رخصة الطيران الاقتصادي أمرا مهما جدا وهو يأتي كخطوة في المسار الصحيح بغرض تنويع مصادر الدخل من خلال فتح المجال في الاستثمار في قطاع الطيران المدني، سواء للقطاع الخاص المحلي أو للاستثمار الاجنبي، كما أننا نسعى من خلال طرح هذه الرخصة كذلك لبث عنصر المنافسة في قطاع الطيران المدني، ولو أخذنا مثالا على ذلك خط مسقط ـ صلالة ستكون هناك منافسة جيدة وبالتالي هذه المنافسة ستؤدي بالتأكيد لانخفاض في أسعار التذاكر، علاوة ذلك ستكون هناك جودة في الخدمات المقدمة.
وأشار إلى أن الحكومة الرشيدة بقيادة مولانا صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ركزت على قطاع الطيران المدني واستثمرت فيه مبالغ كبيرة والتي من ضمنها إنشاء المطارات الإقليمية في عدد من محافظات السلطنة، حيث إن الطيران العماني يجد أن تسيير رحلات إلى بعض هذه المطارات غير مجدية له، هنا يأتي وجود طيران اقتصادي لتحريك وتشغيل مطاراتنا الإقليمية وكذلك سيعمل الطيران الاقتصادي على تنشيط السياحة الداخلية والحركة الاقتصادية وخاصة من خلال ربط هذه المطارات بالموانئ في مجالات الشحن، مشيرا إلى أن “الطيران العماني” والطيران الاقتصادي ستعملان بطرق مختلفة، حيث إن الطيران الاقتصادي سيوفر خدمة مختلفة عن الطيران العماني.
أسس ومعايير
وحول الأسس والمعايير التي انتهجتها الهيئة في اختيار مشغل لرخصة الطيران الاقتصادي قال الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني إن الهيئة انتهجت أسسا شفافة جدا بدءا من طرح مستند “إبداء الرغبات” وفيه أسس واضحة ليكون هناك تقييم مبدأي للشركات التي أبدت رغبتها للتنافس على رخصة الطيران الاقتصادي ومن هذه المرحلة نحن ركزنا على القدرات الفنية والتشغيلية من حيث ماهية الخطوط التي ستعمل على تشغيلها، سواء على مستوى مطارات السلطنة أو على مستوى الخطوط الدولية وكذلك القدرات المالية للشركات المتقدمة المتنافسة على هذه الرخصة.
شروط الرخصة
وحول الشروط التي وضعتها الهيئة في عملية تشغيل الطيران الاقتصادي من حيث عدد الخطوط والطائرات أوضح الزعابي: أن الهيئة لم تفرض شروطا في هذا الجانب ولكن من ضمن مستند طرح الرخصة أعلنا للشركات حقوق النقل المتوفرة، حيث طلبنا من هذه الشركات المتنافسة أن تبني دراسات الجدوى بناء على الخطوط المتوفرة، مبينا بأن جميع خطوط المطارات المحلية كلها متوفرة وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي بيننا اتفاقيات نقل الأجواء المفتوحة ما عدا المملكة العربية السعودية وعندنا كذلك مجموعة كبيرة من اتفاقيات الأجواء المفتوحة مع عدد من الدول وهذه متاحة لهم وأما بالنسبة لبعض الاتفاقيات الثنائية في الحصص بعضها تكون معدومة أو قليلة، موضحا أننا نعتقد أن حقوق النقل المتوفرة تعد كافية لتشغيل شركة للطيران الاقتصادي مجدية، مؤكدا سعادته أننا لم نفرض شيئا على الشركات المتنافسة وإنما كنا شفافين في الحقوق المتاحة لدينا.
آلية التنافس
وحول آلية التنافس بين شركة الطيران الاقتصادي والطيران العماني أكد الزعابي أن هدفنا منذ اليوم الأول لطرح رخصة الطيران الاقتصادي هو أن تكون الشركة مكملة لجهود الطيران العماني فالشركة هي حكومية وإلحاق الضرر بها سيأتي بضغط مضاعف على موازنة الدولة، حيث أخذنا هذا الأمر في الاعتبار، صحيح أن هدفنا هو تحقيق مبدأ التنافسية ولكن لو سمحنا لشركات اجنبية أن تشغل وتنافس الطيران العماني من داخل السلطنة لكنا ألحقنا أضرارا مباشرة للناقل الوطني وبالتالي عندما طرحنا الرخصة عملنا موازنة بين هذه الأمور، كما أننا نريد من الطيران الاقتصادي أن يتنافس مع الشركات الطيران الأجنبية والتي تقوم بسحب الفرص الموجودة في السلطنة، حيث إن هناك مسافرين كثيرين يلجأون للسفر من خلال شركات طيران تتبع دول أخرى ونحن نريد من المشغل المحلي أن ينافس هذه الشركات ويكون له الحصة الجيدة من السوق.
وأضاف سعادته بلا شك سيكون هناك عنصر المنافسة بين الطيران الاقتصادي والطيران العماني من خلال اختلاف طرق التشغيل، حيث نهدف من الطيران الاقتصادي أن يكون مكملا للطيران العماني ولن تخلو كذلك من عنصر المنافسة بينهما، منوها سعادته أن بعض الخطوط التي يسيرها الطيران العماني لبعض الدول قد تكون غير مجدية له وعندما يبلغنا الطيران العماني بأنه لا يريد هذه الحقوق فستقوم الهيئة على إثره بمنح هذه الحقوق للطيران الاقتصادي، كون أن الهيئة هي الموزعة لحصص حقوق النقل بالسلطنة، مشيرا إلى أن الخسائر التي يتكدبها الطيران العماني في ذلك الخط لن يتكبدها مرة أخرى لأنه سيقوم بالتركيز على الخطوط المربحة له ومن هنا أتت عملية التكامل بين الطيران العماني والمشغل للطيران الاقتصادي.
فرص العمل
وحول فرص العمل التي سيوجدها مشغل الطيران الاقتصادي قال سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني أنه من ضمن الشروط التي تم التأكيد عليها في طرح الرخصة لأي مشغل يتم اختياره ركزت الهيئة على جانبين، الجانب الأول إيجاد فرص عمل للشباب العماني والجانب الثاني إيجاد فرص استثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكانت هذه من ضمن المفاوضات النهائية التي تم التركيز عليها، مؤكدا أن جميع الشركات المتنافسة على الرخصة تقدمت بمقترحات في هذا الشأن والشركة التي فازت بالرخصة قدمت مقترحا أنه بالنسبة للوظائف المباشرة ستوفر الشركة 460 وظيفة مباشرة وأما الوظائف غير المباشرة فنتوقع ان تكون اكثر من ذلك والتي ستتوفر في مجالات التغذية وصيانة الطائرات ومجالات اخرى مرتبطة بصناعة الطيران، وأما بالنسبة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة فكما هو معلوم أن هناك حصة مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة في أي مشاريع استثمارية وهذا ما تم التأكيد عليه مع مشغل للطيران الاقتصادي، حيث أكدت الشركة بالتزامها بإيجاد فرص استثمارية عديدة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

إلى الأعلى