الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / صعوبة الإجراءات وازدواجية التشـريعات وتأخر إنجاز المعاملات وعدم وجود جهة مستقلة بالاستثمار أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص
صعوبة الإجراءات وازدواجية التشـريعات وتأخر إنجاز المعاملات وعدم وجود جهة مستقلة بالاستثمار أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص

صعوبة الإجراءات وازدواجية التشـريعات وتأخر إنجاز المعاملات وعدم وجود جهة مستقلة بالاستثمار أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص

في لقاء جمع رجال الأعمال بأعضاء اللجنة الاقتصادية بمجلس الشـورى

المطالبة بإشراك القطاع الخاص في إعداد القوانين وإعطاء صلاحيات مالية وإدارية للمحافظات وتقديم حوافز وتنازلات لجذب استثمارات خارجية

رئيس الغرفة يستعرض في ورقة مرفوعة للجهات المختصة آليات تطوير سياسات وإجراءات سوق العمل وإعادة تنظيم تسجيل الباحثين عن عمل ومنهجية جديدة للتشغيل والإحلال

التوصيات تؤكد على رفع مستوى أخلاقيات العمل ووضع حلول هيكلية طويلة الأمد ترتكز على نظام أجور وحرية الانتقال من عمل إلى عمل
تغطية – سيف بن مرهون الغافري:
قال عدد من رجال الأعمال أن القطاع الخاص المحلي والاجنبي يواجه العديد من التحديات والصعوبات التي تمثل عقبة أمام تعزيز دوره الاستثماري في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية مؤكدين ان هذه الصعوبات تكمن في البيروقراطية وعدم وضوح الأدوار التي تقوم بها الجهات المختصة، وازدواجية التشريعات بين المؤسسات الحكومية ، وتأخر انجاز المعاملات لدى المؤسسات الحكومية وغيرها من التحديات الاخرى مما يمثل عائقا لتنفيذ العديد من الاستثمارات التي يمكن أن تمثل قيمة مضافة للاقتصادي الوطني وتوفر فرص العمل للمواطنين.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة عمان على مدى يومين بين رجال الاعمال وأعضاء اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى بفندق الملينيوم بولاية المصنعة بحضور سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان وسعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى وأصحاب السعادة أعضاء اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى وعدد من رجال الأعمال حيث تم خلال اللقاء استعراض التوصيات الخاصة بتطوير سياسات وإجراءات سوق العمل التي رفعتها الغرفة للجهات المعنية في الدولة.
في بداية اللقاء رحب سعادة رئيس الغرفة بالحضور مثمنا الاقتراح الذي تقدمت بها اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى لإقامة هذا اللقاء بين أعضاء اللجنة والغرفة ورجال الأعمال للاطلاع على التحديات التي تواجه القطاع الخاص.
واستعرض سعادة رئيس الغرفة التوصيات الخاصة بتطوير سياسات وإجراءات سوق العمل التي رفعتها الغرفة للجهات المعنية في الدولة وهي: التسجيل والتشغيل، وربط سياسات التشغيل بسياسات الأجور، وتدوير رسوم استقدام الأيدي العاملة الوافدة في القطاع الخاص ، وتحسين كفاءة استخدام الأيدي العاملة المتوفرة في السوق المحلي ، إضافة إلى المشروع الوطني لنظام إسكان العمانيين العاملين في القطاع الخاص وتنظيم نشاط تقديم الخدمات العمالية المنزلية.

مكاتب الغرفة الاقتصادية الخارجية

وتم خلال الاجتماع مناقشة كيفية وآلية فتح مكاتب الغرفة الاقتصادية الخارجية في عدد من الدول وتعيين ممثلين تجاريين للغرفة في تلك الدول حيث أوضح رئيس الغرفة بأن المقترح الذي تم رفعه يتضمن عشر دول وهي ايران ، وتركيا ، والهند ، والصين ، وفرنسا ، ودبي ، وأميركا ، وتنزانيا ، وألمانيا بحيث يكون مقر تلك المكاتب في سفارات السلطنة في تلك الدول ، وتم الاتفاق على أن تكون البداية بفتح مكتب في ايران كخطوة أولى

من جانبه أوضح سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن رئيس اللجنة الاقتصادية دور اللجنة الاقتصادية بالمجلس وقال إن اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى لا تعمل بمعزل عن القطاع الخاص ورجال الأعمال وقد أرتى اعضاء اللجنة الجلوس مع رجال الأعمال لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص وتبادل الأفكار والآراء والاستماع للمعوقات التي تواجه هذا القطاع الذي نعول عليه كثيرا للمساهمة في تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للمواطنين في مختلف القطاعات كالصناعات التحويلية، والثروة السمكية ، والتعدين ، والسياحة ، والخدمات اللوجستية وحقيقة كلنا أمل في الانتقال من الخطط والدراسات إلى التطبيق العملي في تنويع مصادر الدخل.

مداخلات ومناقشات

رجال الأعمال

بعدها تم فتح المجال لرجال الأعمال لطرح التحديات التي تواجه القطاع الخاص حيث شهد اللقاء تفاعلا كبيرا من الحضور من خلال المداخلات والأطروحات التي تناولت بكل شفافية ووضوح التحديات التي تواجه القطاع حيث رأى رجال الأعمال بأن البيروقراطية في الوزارات وعدم وضوح الإجراءات التي تقوم بها كل وزارة وتأخر إنجاز المعاملات لدى تلك الوزارات من أهم التحديات التي تواجه القطاع الخاص.

وأشاروا الى أن من التحديات التي يعاني من القطاع الخاص غياب المحطة الواحدة لإنجاز المعاملات في مكان واحد ، والازدواجية في عمل ومهام العديد من الجهات وهذا يفتح باب الاستثناءات إضافة إلى وجود تجاوزات من فرق التفتيش خلال عمليات التفتيش.
واضاف رجال الاعمال في مداخلاتهم أن الاجراءات الامنية تعرقل العديد من معاملات القطاع الخاص ، والتجارة المستترة وعدم وجود آليات وتعريف واضح لها، كذلك ازدواجية التشريعات وسن القوانين من أهم التحديات التي تواجه القطاع كما أن عدم اشراك القطاع الخاص في وضع القوانين واللوائح التنفيذية تضع العديد من الصعوبات والعراقيل مؤكدين على أهمية تحديد مدة زمنية لتنفيذ الاجراءات إضافة إلى معايير فرض الضرائب سواء على أصحاب الاعمال العمانيين أوالاجانب في ظل بقاء الاموال داخل السلطنة للعماني وأموال الاجنبي خارج السلطنة.
وذكر أحد رجال الأعمال بأن من التحديات التي نواجهها عدم وجود جهة معنية بالاستثمار عموماً والاجنبي خصوصاً وتسويق المقومات الاقتصادية ، ووجود القوانين والتشريعات المثبطة للاستثمار مثل الضرائب وغيرها من الاجراءات المتبعة حاليا.

مطالب رجال الأعمال

وطالب رجال الأعمال خلال اللقاء بإعطاء صلاحيات مالية وادارية للمحافظات وفق السياسية العامة للدولة وهذا سيساهم في حل الكثير من الاشكاليات وايجاد فرص عمل للمواطنين ، الابتعاد عن الهاجس الامني عند النظر في المواضيع الاقتصادية ، مراجعة قرار البنك المركزي حول الشركات المتعثرة ، تبني اقتصاد لتوظيف العمانيين وليس التعمين يولد الاقتصاد المشغل ، تدريب فرق شبابية مؤهلة في جذب الاستثمارات الاجنبية ، وأهمية ان تتوجه السلطنة بنفس توجه بعض الدول المجاورة في تقديم حوافز وتنازلات بهدف جذب استثمارات خارجية وإلا فإن القطاع الخاص سيواجه مشاكل كبيرة خلال عام 2016 والذي يعتبر عاما محوريا ، إضافة إلى مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل بحيث تكون هناك رؤية واضحة للتعليم ، والتدريب على رأس العمل ، اخلاقيات العمل ، قانون العمل ، والاسراع في تفعيل الحكومة الالكترونية وتوظيفها بشكل صحيح ، قيام الاعلام بدور إيجابي في تغيير الصورة الذهنية السلبية عن القطاع الخاص لدى المجتمع ، فصل الوظيفة الحكومية عن العمل الخاص ، ووضع بروتوكول خاص لرجال الاعمال.

ورقة حول تطوير سياسات وإجراءات سوق العمل

بعدها ألقى سعادة سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان ورقة تضمنت توصيات رفعتها الغرفة للجهات المختصة في الدولة تتضمن تطوير سياسات وإجراءات سوق العمل من خلال وجود نظام جديد يستند على إعادة تنظيم تسجيل الباحثين عن عمل ومنهجية التشغيل والاحلال مع إلغاء استخدام مصطلح التعمين واعتبار أن الأصل في الوظيفة للعماني ، لأن استخدام مصطلح التعمين يعني أن أصل الوظيفة للوافد مع تخصيص حصة منها للعماني والسماح بعد ذلك باستقدام الأيدي العاملة الوافدة بالحجم الذي يسد الفجوة بين العرض والطلب ، وجاءت التوصيات على النحو الآتي:

أولا: التسجيل والتشغيل :يتم إعادة تنظيم تسجيل الباحثين عن عمل على أساس المجموعات المهنية ويتم إعادة تسجيل واستقبال جميع طلبات عمل المواطنين على أساس المهن والرموز المعتمدة في الدليل الموحد للتصنيف والتوصيف المهني كما هو الحال مع طلبات استقدام الأيدي العاملة الوافدة ، والربط بين العرض والطلب وفق نظام سوق التشغيل الافتراضي الالكتروني (IVLM) بحيث يشمل التسجيل جميع الباحثين عن عمل دون تحديد الجهة التي سيعمل بها الباحث عن عمل ، ويترك للبرنامج المواءمة بين حجم ونوعية وطبيعة الكوادر الوطنية التي تبحث عن عمل والوظائف والفرص والمهن المتوافرة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص ، وإعداد خطط للإحلال والتأهيل تنسجم مع العرض المتوافر من القوى العاملة الوطنية وبحيث يكون العامل عنصر إنتاج وليس مجرد نسبة مئوية وعبئا على المؤسسة التي يعمل بها ، مع التركيز على مهن محددة ضمن مجموعة المهن الهندسية الأساسية والمساعدة ومهن الخدمات ومهن العمليات الصناعية والكيميائية والغذائية ومهن الفنيين في المواضيع العلمية والفنية والإنسانية والتي يصل عدد الوافدين العاملين فيها الى (1290904 وافد) أي حوالي (82%) من اجمالي الأيدي العاملة الوافدة ، ويمكن أن يقبل الكثير من العمانيين العمل في تلك المهن اذا حصلوا على حوافز جيدة مع منح المنشآت سلطة فصل غير الملتزمين ، إضافة إلى تجنب المهن التي تضعف فيها القدرة على إحلال المواطنين والحاجة لاستمرار شغلها من الوافدين.
واضاف سعادته : يتم تقديم طلبات التوظيف إلى سجل القوى العاملة ويتم التوفير من قاعدة بيانات الباحثين عن عمل من العمانيين المسجلين في سجل القوى العاملة ، وفي حالة عدم توفرهم يتم ترشيح الباحثين عن عمل من المرافقين والمرافقات للأيدي العاملة الوافدة المقيمة في السلطنة والمسجلين في السجل ، وفي حالة عدم توفر المطلوب يحال الطلب إلى وزارة القوى العاملة لمنح تصاريح الاستقدام من الخارج في الحالات التي لا يمكن فيها الحصول على أيد عاملة من داخل السلطنة ، ويسمح للمنشآت الخاصة باستقدام الأيدي العاملة الوافدة من الخارج والنقل الداخلي بدون الحاجة للحصول على تصريح استقدام أيدي عاملة وافدة وفق الضوابط المحددة في حالة تجاوزها معدل نسب العمال العمانيين المحققة في كل قطاع ، وضع خطة وطنية لرفع مستوى أخلاقيات العمل لدى القوى العاملة الوطنية بهدف رفع مستوى السلطنة في التنافسية.

ثانيا: ربط سياسات التشغيل بسياسات الأجور:

وقال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان في استعراضه للتوصيات التي تضمنتها الغرفة أن التحليل الاقتصادي لسوق العمل يبيّن أنه يجب أن يرتكز توطين الوظائف في القطاع الخاص بما في ذلك في المنشآت الصغيرة والمتوسطة على حلول هيكلية طويلة الأمد ترتكز على نظام أجور يستند أساسا على السوق وحرية الانتقال من عمل إلى عمل ، ووضع حد أقصى لنسبة الأجور والمزايا المدفوعة للأيدي العاملة الوافدة من إجمالي الأجور في المنشآت التجارية على النحو الآتي :-تحديد الحد الأقصى من إجمالي الأجور والمزايا الممكن دفعها للأيدي العاملة الوافدة والحد الأدنى للعمال العُمانيين في المنشآت العاملة في كل قطاع من القطاعات الاقتصادية على حدة ، ويتم تحديد تلك النسب بناءً على الدراسات القطاعية مع الأخذ في الاعتبار الفروقات بين الهوامش التنافسية في السلع القابلة للمتاجرة الخارجية (tradable) التي قد لا تسمح بزيادة أجور العاملين فيها باعتبار أنها ستؤثر سلبا في تنافسيتها وتحد من قدرتها على تسويق منتجاتها والقطاعات ذات السلع غير القابلة للمتاجرة الخارجية ، كالقطاعات العقارية والخدمية لدفع الأجور فيها إلى مستويات أعلى ، ويطبق النظام على جميع المنشآت التي لديها سجلات تجارية ولديها أيدي عاملة وافدة وتستثنى الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي يتفرغ لإدارتها مالكها أو أحد شركائها والتي يقل عدد العاملين فيها عن عشرة أشخاص من شرط دفع نسبة من الاجور للعمال العمانيين ، تساهم المنشآت التي لا تحقق النسب المحددة بما يعادل الفرق بين إجمالي الأجور المستهدفة للعمالة العُمانيين والأجور المسددة وتدفع لصندوق التشغيل والإحلال المقترح ، تسدد جميع الأجور والرواتب عن طريق البنوك وتقدم المنشآت اقراراتها البنكية المصادقة في نهاية السنة تحدد فيها إجمالي الرواتب المدفوعة للعُمانيين وتلك المدفوعة للوافدين والفروقات بين المدفوع والحد الأدنى المحدد للمواطنين وعلى أساسها يتم احتساب المساهمات ، ويمكن التأكد من الالتزام بنسب المزايا الأخرى من خلال الحسابات المدققة للمنشآت في حالة وجود شكاوى من العاملين ، مع ضرورة التقييم المستمر للنظام وإجراء التعديلات اللازمة لضمان مرونته ونجاحه .

واضاف سعادته أن تطبيق هذه التوجهات سيؤدي لعلاج العديد من الإشكاليات التي يعاني منها سوق العمل وبأدنى حد من التدخلات الحكومية مثل :-عدالة النظام وتحقيق منافسة عادلة باعتباره سيطبق على الجميع ، يشجع المنشآت على تشغيل العُمانيين في المهن الإشراقية والقيادية ، رفع مستوى الطلب على العُمانيين العاملين بالقطاع الخاص وزيادة الامتيازات والحوافز التشجيعية الممنوحة لهم ورفع أجورهم دون تدخل مباشر في إدارة المنشآت التجارية ، تنظيم العمل في المنشآت المسجلة بالدرجات الثانية والثالثة والرابعة التي لا يتجاوز نسبة العُمانيين العاملين فيها (5%) ومعرفة واقعها الاقتصادي وإمكانية معالجة إشكالية التجارة المستترة ، إضافة إلى الحد من الوظائف الوهمية ، والحد من الاستمرار في استقدام الأعداد الكبيرة من القوى العاملة الوافدة ، ضمان التزام شركات ومنشآت القطاع الخاص بتحويل رواتب العاملين لديها عن طريق البنوك ومعرفة الواقع الفعلي للسوق وسوف يساعد ذلك على اتخاذ القرارات السليمة مستقبلا ، توليد العديد من فرص العمل الجديدة وتوسعة أنشطة مكاتب سند ومكاتب المحاسبة بسبب متطلبات تنفيذ هذا النظام.

تدوير رسوم استقدام الأيدي العاملة الوافدة في القطاع الخاص:

المحور الثالث الذي تناوله رئيس الغرفة يتعلق بتدوير رسوم استقدام الأيدي العاملة الوافدة في القطاع الخاص وذلك من أجل دعم عملية التشغيل في القطاع الخاص ، وزيادة القدرة التنافسية للعمال العمانيين في سوق العمل وبما يساهم في جعل عملية توطين الوظائف عملية طوعية مبنية على الحوافز وغير قسرية ، وإنشاء صندوق لتنمية الموارد البشرية يتولى تمويل برامج وسياسات التشغيل والتدريب والتأهيل والإحلال في القطاع الخاص ، ويؤول إليه جميع رسوم استقدام الأيدي العاملة الوافدة ، والفروقات في الرواتب المدفوعة للوافدين تجاوزا للحد الأدنى المحدد للعمانيين ؛ وذلك من أجل دعم عملية التشغيل في القطاع الخاص ، وبما يساهم في جعل عملية توطين الوظائف عملية طوعية مبنية على الحوافز، من خلال منح مزايا للمنشآت التجارية التي تمنح وظائف للعمانيين من خريجي الجامعات والكليات وبرامج التدريب المقترنة بالتشغيل والذين يعملون لأول مرة بهدف تأهيلهم وإكسابهم الخبرة ومواءمة دراستهم وتدريبهم باحتياجات سوق العمل على النحو الآتي :-

100% من الأجور التي تمنح لهم تزيد عن الحد الأدنى للأجور خلال الأشهر الستة الأولى من عملهم ، و75% من الأجور التي تمنح لهم تزيد عن الحد الأدنى للأجور خلال الأشهر الستة الثانية من عملهم ، و50% من الأجور التي تمنح لهم تزيد عن الحد الأدنى للأجور خلال الأشهر الستة الثالثة من عملهم.

تحسين كفاءة استخدام الأيدي العاملة المتوفرة في السوق المحلي:

الجانب الرابع في الورقة يتعلق بتحسين كفاءة استخدام الأيدي العاملة المتوفرة في السوق المحلي حيث أوضح سعادته في هذا الجانب أن مقابل احتياجات المنشآت التجارية الجادة من العمال الوافدين وفي الوقت ذاته الحد من استقدام الأيدي العاملة الوافدة من الخارج يتطلب التعامل مع تناقضات السوق وتوفير متطلبات مختلف الشرائح المعنية قدر الامكان والعمل على معالجة تشوهات سوق العمل من خلال توفير المرونة في الانتقال من صاحب عمل إلى صاحب عمل آخر بهدف تحقيق كفاءة استغلال الأيدي العاملة الوافدة ومحاربة مشكلة العمال السائبين والهاربين والتجارة المستترة وخاصة في الحالات المخالفة للأنظمة والقوانين المعتمدة وفي حالات الإخلال بعقد العمل أو انتهاء مدته وفق الضوابط الآتية :- يتم منح تصاريح الاستقدام في حالة استقدام الأيدي العاملة الوافدة من خارج السلطنة فقط وفي حالة تشغيلها من داخل السلطنة يكتفى بتسديد رسوم نقل الكفالة وفق الضوابط المعتمدة ، يعتبر العامل الوافد المخالف ذلك الذي دخل السلطنة بطريقة غير شرعية أو الهارب من صاحب عمله أو الذي ليس لديه تصريح ساري المفعول صادر من الجهة المختصة يصرح له بالعمل في السلطنة ، وفي حالة عمل الوافد – الذي لم يبلِّغ صاحب العمل الوزارة بهربه من عمله – لدى صاحب عمل آخر أكثر من شهر وتم دفع راتبه من خلال البنك يحق لمن يشغله بنقل خدمته إليه ، ويمكن التحقق من الوضع القانوني للعامل بإرسال رسالة نصية لرقم تُخَصصه الوزارة يدرج فيه رقم بطاقة العامل قبل تشغيله وأخرى بعد تشغيله بشهر ويحصل على جواب في الحالتين عن وضع العامل بموجب رسالة نصية أو عن طريق الفاكس والبريد الالكتروني ، في حالة القبض على العامل الوافد الذي يعمل لدى غير كفيله يلزم من يشغله بنقل كفالته إليه في حالة عدم وجود بلاغ من كفيله بهروبه من العمل ، يسمح للمرافقين والمرافقات بالعمل في التخصصات التي يوجد بها طلبات عمل متدنية من العمانيين بدلا من استقدام غيرهم من خارج السلطنة ، تمنح تصاريح استقدام أيدي عاملة جديدة من الخارج فقط في الحالات التي لا يمكن فيها الحصول على عمالة من داخل السلطنة وفق المعايير الخاصة بكل مجموعة ، كما أن معالجة تشوهات سوق العمل تتطلب الحد من سلطات صاحب العمل أو الكفيل والدولة كذلك والتوسع في مرونة تنقل العمال الوافدين محليا من صاحب عمل الى آخر بدلا من التوسع في استقدامها من خارج السلطنة وذلك على النحو الآتي:- إذا نص عقد العمل على جواز ذلك صراحة أو حدد لهذه المسألة ضوابط معينة في العقد ، وفي هذه الحالة يتم تنفيذ ما ورد في عقد العمل من ضوابط وشروط باعتبار أن ذلك موافقة مسبقة من قبل الطرفين على ذلك ، إذا انتهت مدة عقد العمل فيحق للعامل الانتقال للعمل لدى صاحب عمل آخر ، إذا ثبت قيام صاحب العمل بفسخ عقد العمل دون سبب مشروع ، أو إذا ثبت أن صاحب العمل لم يقم بسداد راتب العامل عن طريق البنك أو إذا أرغمه على تغيير طبيعة العمل… الخ ، لأن صاحب العمل في هذه الحالات أصبح ممتنعاً عن إعطاء العامل حقوقه ، و لا يحق له في الوقت ذاته أن يمنعه من العمل لدى غيره ، وحتى لا يتسبب ذلك في هروب العمال الوافدين.

المشروع الوطني لنظام إسكان العمانيين العاملين في القطاع الخاص:

في هذا المحور قال رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان أن هذا المشروع يهدف لمنح حوافز للعمل في القطاع الخاص وتجسير الهوة بين الأجور في القطاع الحكومي والقطاع الخاص ، بحيث يتم وضع نظام خاص بإقامة مشروع وطني يتمثل في بناء مجمعات سكنية متكاملة الخدمات (ما بين 15-20 ألف وحدة في السنة) تمنح للعاملين بالقطاع الخاص فقط ، وتقام في مختلف ولايات السلطنة ويسدد المستفيد أقساطا شهرية لا تتجاوز 20% من أجمالي أجره ، شريطة أن يكون قد أكمل سنتين من العمل في نفس المنشأة وحصل على رسالة تشهد بانضباطه والتزامه من جهة عمله ، ولإنجاح المشروع يتم تخصيص أراضي للمطورين العقاريين لإقامة المشاريع المعتمدة على أساس حق الانتفاع لمدة 50 سنة غير قابل لنقل ملكيته لغير الدولة ، والفكرة الأساسية لجذب المواطنين للعمل في القطاع الخاص تتمثل في تجسير الهوة بين أجور العاملين في الحكومة والقطاع الخاص وإيجاد نظام وطني يكون حصراً لإسكان العاملين في القطاع الخاص ، ويتمثل في إطاره العام على بديلين: الأول الترويج لإقامة مجمعات سكنية متكاملة الخدمات يقيمها المطورون العقاريون في مختلف ولايات السلطنة ، والبديل الثاني: منح العامل قرضاً إسكانياً بدون فائدة بحد أقصى (60) ألف ريال عُماني لبناء سكن في قطعة الأرض التي يمتلكها أو الممنوحة له من الدولة وفق الشروط الاساسية:- أن تسدد على أقساط شهرية لا تتجاوز (20%) من إجمالي دخل المستفيد ، في حالة ترك المستفيد العمل بالقطاع الخاص قبل انقضاء 10 سنوات من تاريخ سداد أول قسط تسحب الوحدة السكنية منه و اعتبار ما دفعه من مبالغ كإيجار ، أن تحدد مدة السداد بفترة تتراوح بين (25ـ30) سنة.

تنظيم نشاط تقديم الخدمات العمالية المنزلية

واختتم سعادته المحور السادس والاخير ضمن توصيات الغرفة المرفوعة للجهات المعنية لتنظيم سوق العمل حيث قال سعادته :من خلال إعادة تنظيم استقدام القوى العاملة المنزلية ومن في حكمها ، والتي لا يسري عليها قانون العمل بحيث يمكن التعاقد للحصول على خدماتها مباشرة من خلال مكاتب التشغيل العمانية ، بحيث تنحصر العلاقة التعاقدية بين الراغبين في الحصول على الخدمة والمكاتب التي تتولى كذلك سداد أجور تلك العمالة مباشرة ، ويمكن لتلك المكاتب سحب تلك العمالة من المنازل في حالة عدم الالتزام بعقود التشغيل ، مع قيام وزارة القوى العاملة بوضع الضوابط الكفيلة بالتأكد من قدرة تلك المكاتب على الوفاء بالتزاماتها قبل التصريح لها بممارسة النشاط والحصول على الضمانات الكفيلة بالحفاظ على حقوق المتعاقدين في حالة إخفاقها وتحديد سقف للأجور التي يمكن أن تتقاضاها تلك المكاتب مقابل تقديم خدماتها وبحيث تتحمل المكاتب كافة مصاريف الاستقدام بما في ذلك تكلفة تذاكر السفر ورسوم الاستقدام وينحصر التزام المستفيد بدفع الأجر الشهري المتفق عليه وأهمية هذه النقطة منع الغش وعدم وجود فجوة تشجع على دوران تلك العمالة واستغلالها للحصول على رسوم استقدام متكررة ، على أن يبدأ سريان هذا النظام على الطلبات الجديدة فقط بحيث يتم إحلال النظام الحالي مع مرور الزمن.

إلى الأعلى