الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الذيبة يوقّع “متاهة السرداب” .. سؤال الحرية
الذيبة يوقّع “متاهة السرداب” .. سؤال الحرية

الذيبة يوقّع “متاهة السرداب” .. سؤال الحرية

عمّان-العمانية:
قال الناقد الدكتور جمال الشلبي إن روح الفكرة في رواية “متاهة السرداب أو تحت الذبح” تتمثل بـ”المكان”الذي لا يحدده الكاتب غازي الذيبة بدقة، وهو ما يدعو إلى البحث عن الراوي وأبطاله في “المدينة المثقلة”،أو “المدينة المفقودة”،أو ربما”المدينة المبهمة”،أو حتى “مدينة الملح”. وأضاف الشلبي في حفل توقيع الرواية الذي احتضنته مكتبة عبدالحميد شومان:”نحن أمام إشكالية لا تتعلق بالمكان المادي من شوارع وبنايات وحجر وشجر،بل تتعلق بالإنسان، وإن كان يبدو هنا أن المقصود هو الإنسان العربي، مع هويته وانتمائه للمكان الذي لا يحقق له إنسانيته وشعوره الإنساني وشرطه الإنساني”.وأوضح الشلبي أن الذيبة يحكي عن الإنسان العربي “التائه” في مدن لا تعرفه ولا تتعرف عليه بإنسانيته، ولهذا أصبح يركض هنا وهناك، يبحث عن مأوى أو مكان يحقق له “الشرط الإنساني”،كي لا يظل”شارداً مثل مهر ضرير، تنتابه السهول والبراري، وتقصفه الأمداء بشساعتها”. ورأى أن الرواية تلخّص الهدف من وجودنا الإنساني بـ “الحرية” التي وسمها الذيبة قائلاً: “أنت أيتها الحرية، يا ضوؤنا”. لكن الحرية تبدو بعيدة المنال في ظل مدن لا تحتاج إلا لـ”رواية الصمت”، مدن تعيش في الماضي ولا تهضم الحاضر، ولا تتعايش مع الحداثة.
واختار الشلبي مقولة للراوي جاء فيها: “أنا الرحّالة التائه،أبحث عن ضلالة الضلالة…أنا التائه الضلّيل الملتبس.المخطوطيّ والرحّالة ومكتشف المخطوط معاً. أنا اللحظة التي تتبدد تحت لسعات سياط الزمن”، قبل أن يتساءل قائلاً: “هل الماضي وتراثه ورجاله وأبطاله، هم سبب المتاهة التي تعيشها المدينة “العالم العربي وإنسانه “التي يبحث عنها الراوي؟”، ثم يجيب:”ربما،لأن فكرة المخطوطيّ والرحّالة لم تعد ضمن مفردات الباحث الحالي، بل هي من ضمن كلمات العلم الماضية. ومن هنا نجد أن الذيبة يحاكم مؤرخي العرب والمسلمين أو على الأقل يستنطق شهادتهم إزاء المدينة الجوفاء أو المدن الخرقاء التي يعيش بها العربي اليوم”. وفي هذا السياق توقف الشلبي عند اسم الرواية، موضحاً أن “السرداب” هو “كتابات” الماضي وتاريخه، وهنا “تبدأ متاهة الذيبة في دخول هذا السرداب الذي شهد حريقاً التهم كل المخطوطات باستثناء بعض الأوراق والمخطوطات القليلة التي سعى الذيبة للحصول عليها ومعرفة حقيقتها”. أما الأسلوب الذي انتهجه الكاتب فهو ـ بحسب الشلبي ـ طرح التساؤلات أكثر من تقديم الإجابات، وهي “طريقة جيدة للابتعاد عن فخاخ النقد وتحمل المسؤولية لعبثية الكلمات ومعانيها”. من جهته قال الروائي غازي الذيبة إن الرواية تتحدث عن حرية الإنسان العربي،وتطرح أسئلة في ما يخص الحرية والاستبداد، وهي عبارة عن نص مفتوح كُتب خلال أيام وجيزة وتُرك لسنوات”قبل اتخاذ قرار بنشره.

إلى الأعلى