الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / فريق بيين فوال السويسري ينضم إلى الفرق المتنافسة لسباق الطواف العربي للإبحار الشراعي
فريق بيين فوال السويسري ينضم إلى الفرق المتنافسة لسباق الطواف العربي للإبحار الشراعي

فريق بيين فوال السويسري ينضم إلى الفرق المتنافسة لسباق الطواف العربي للإبحار الشراعي

من بحيرات جبال الألب الباردة إلى دفء الجزيرة العربية
أعلن فريق بيين فوال السويسري عودته مرة أخرى لمقارعة المحترفين في سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي 2016م بفريق متنوع من الهواة يضم الفيزيائيين، وعلماء الرياضيات، وأطباء العلاج الطبيعي، والمهندسين المعماريين، بالإضافة إلى فتاة عاشقة للإبحار الشراعي لا يتجاوز عمرها 17 عامًا، ليكون بذلك الفريق السادس الذي يعلن مشاركته في هذا السباق المحيطي الأطول من نوعه في المنطقة، ومع أن الفريق مكون من الهواة إلا أن لديهم رصيدًا لا يستهان به من الخبرات، لا سيما في سباقات المرسى القصيرة.
هذا ويتولى مشروع عمان للإبحار تنظيم سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي كل عام منذ 2011م، وذلك بهدف إحياء التراث البحري لمنطقة الخليج العربي حينما كانت الجزيرة العربية وإطلالتها البحرية واجهة للتجارة مع دول المحيط الهندي من شرق أفريقيا ودول جنوب آسيا، كما يعد السباق منصة حديثة للترويج لمنطقة الخليج كوجهة سياحية ورياضية واقتصادية مفضلة تزخر بكافة الإمكانات اللازمة لاستضافة الفعاليات بمقاييس عالمية. كان السباق في بداياته نسخة مستحدثة ومصغرة من سباق الطواف الفرنسي للإبحار الشراعي في وقت تعتدل فيه درجات الحرارة في الجزيرة العربية مقارنة بالمناطق الباردة في الأجزاء الشمالية من الكرة الأرضية، ولكنه أصبح الآن بعد خمس سنوات من انطلاقه من أشهر السباقات المحيطية في المنطقة ويستقطب أعدادا متزايدة من البحّارة المحترفين والهواة من مختلف دول العالم.
ويشارك فريق بيين فوال في هذا السباق للعام الثاني على التوالي بطاقم مكون من 10 بحّارة، ولدى كل واحد منهم خبرة مميزة، فمنهم من خاض الألعاب الأولمبية، ومنهم من نافس في سباقات الماتش ريسنج، وكثير منهم يمتلك مجموعة لامعة من ميداليات البطولات الوطنية، وميداليات الطواف الفرنسي، وغيرها من السباقات المشهورة في أنحاء العالم.
ومن بين هؤلاء البحّارة يبرز السويسري توبياس إيتر الذي مثّل سويسرا في فئة قوارب 470 في الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008م، كما يضم الطاقم المخضرم تييري بوسهارت الذي شارك في سباق الطواف العربي العام الماضي، ومعهم كذلك الفتاة المفعمة بالحماس فلورينا شنايدر التي تمتلك مقومات البحّار الناجح بالرغم من عمرها الذي لا يتجاوز 17 عامًا، وهي واحدة من أربع فتيات سيشاركن ضمن هذا الفريق في هذا الموسم.
أما ربان الفريق فهو السويسري المحترف لورينز مولر، وهو متفائل بأداء الفريق هذا العام، لا سيما في السباقات القصيرة التي تميزوا فيها من واقع خبرتهم في سباقات الطواف الفرنسي التي شاركوا فيها ما يقارب 15 مرة، ولدى الفريق من الطموح للإنجاز ما يوازي ما لدى الفرق المحترفة. قضى الفريق عدة أشهر من التدريبات المكثفة في بحيرة نوشاتيل بسويسرا، وهي البحيرة التي تأسس فيها فريق بيين فوال قبل ما يقارب 17 عاما، واكتسبوا خبرة واسعة من الإبحار في هذه البحيرة، مما يضعهم في كفة أقوى في سباقات المرسى القصيرة التي ستقام في إمارة دبي، وإمارة أبو ظبي، والعاصمة القطرية الدوحة.
وعن خبرة الطاقم قال لورينز مولر: «لدينا خبرة ضخمة في الإبحار في بحيرات المياه العذبة، كما أن التنوع في الخبرات والمعارف يضعنا في موقف قوة حينما يتعلق برسم التكتيكات في السباقات القصيرة، ونحن نعول على هذه الخبرة في لكسب بعض النقاط التي قد نفقدها في مواجهة الفرق الأخرى في السباقات المحيطية، ولكننا مع ذلك سنسعى إلى تحقيق نتائج أفضل في جميع السباقات دون استثناء، لا سيما حينما يتعلق الأمر بزيادة السرعة في المياه المفتوحة».
تحدث مولر عن سبب مشاركتهم في هذا السباق وقال: «أصبح سباق الطواف العربي للإبحار الشراعي إي.أف.جي السباق الوحيد الذي يجمع بين السباقات المحيطية وسباقات المرسى القصيرة على متن قوارب موحدة التصميم، لا سيما بعد التعديلات التي طرأت على سباقات الطواف الفرنسي والتي بموجبها تم التخلي عن المراحل المحيطية والاكتفاء بسباقات المرسى القصيرة والتخلي عن قوارب الفار30».
وبالنسبة لأداء الفريق في العام الماضي، فقد انطلقوا بقوة في المراحل الأولى، بل إنهم شكلوا تهديداً خطيرا على فرق الصدارة مثل فريق إي.أف.جي وفريق أفيردا، ولكنهم تراجعوا في المراحل الأخيرة واستقروا أخيرًا في المركز السابع في الترتيب العام.
وعن هذا الأداء قال مولر: «بدأنا موسم العام الفائت بقوة، ولكننا تعثرنا في آخر مرحلتين بسبب بعض الأخطاء التكتيكية وبعض الأعطال التي تعرض لها نظامنا الملاحي. جميع المراحل في هذا العام ستأتي بتحديات مختلفة، لا سيما في المراحل الطويلة التي ستكون اختبارا حقيقيا لقوة التحمل والصبر والحنكة في الملاحة البحرية مثل المرحلة الأطول من الدوحة إلى خصب، كما أن الرياح تميل إلى التقلب في مضيق هرمز، ونحن نتطلع إلى خوض هذه التجربة بكل ما تحمله من تحديات».
واختتم مولر حديثه وقال: «هدفنا الأساسي من المشاركة هو خوض تجربة مثرية في الإبحار الشراعي، ونأمل أن نحقق نتائج جيدة أيضا، ونتطلق قدما إلى الانطلاق من خط البداية في دبي، وإلى لقاء الزملاء في فريق التنظيم من عمان للإبحار والفرق المنافسة».

إلى الأعلى