الإثنين 25 سبتمبر 2017 م - ٤ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وصول الرحالة العمانيين محمد الزدجالي وعامر الوهيبي والبريطاني مارك إيفانز إلى السلطنة
وصول الرحالة العمانيين محمد الزدجالي وعامر الوهيبي والبريطاني مارك إيفانز إلى السلطنة

وصول الرحالة العمانيين محمد الزدجالي وعامر الوهيبي والبريطاني مارك إيفانز إلى السلطنة

بعد 49 يوما من المشي المتواصل وركوب الإبل لعبور الربع الخالي
نوفمبر القادم .. الأمير تشارلز يفتتح معرض الصور وإنتاج فيلم وثائقي وكتاب عن الرحلة
الرحالة : واجهنا الكثير من المصاعب وتغلبنا عليها بالإصرار والعزيمة
كتب – عبدالله الجهوري :
وصل إلى السلطنة أمس الرحالة العمانيان محمد الزدجالي وعامر الوهيبي والبريطاني مارك إيفانز بعد 49 يوما من المشي المتواصل وركوب الإبل لعبور صحراء الربع الخالي وتتبع هذه الرحلة خطى الرحلة الأولى التي تمت في العام 1930 بواسطة الرحال العماني الشيخ صالح بن كلوت والبريطاني برترام توماس .وكانت الرحلة التي بدأت في العاشر من ديسمبر الماضي من ولاية صلالة قد عبرت 1300 كيلو مترا في 49 يوما عبر صحراء الربع الخالي بالمملكة العربية السعودية قبل وصولها إلى الدوحة بدولة قطر وتأتي هذه الرحلة بمباركة من سامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وذلك تزامنا مع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الخامس والأربعين المجيد وقد استقبل أعضاء الرحلة سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني لدى وصولها دولة قطر .
وتهدف الرحلة إلى إجرائها عددا من البحوث العلمية وإعادة ربط الشباب العربي بثقافتهم وتاريخهم ومساعدتهم على إدراك أن الإنجازات العظيمة قابلة للتحقق بالعمل الجاد والإرادة كما تهدف الرحلة إلى تعزيز العلاقات المتميزة والتعاون بين السلطنة والمملكة العربية السعودية ودولة قطر والمملكة المتحدة .
وفور وصول الفريق إلى السلطنة أقيم أمس بالنادي الدبلوماسي مؤتمر صحفي وذلك بحضور سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام وعدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والإقليمية في بداية المؤتمر رحب سعادته بأعضاء الفريق وقد حققوا الهدف الذي انطلقوا من أجله وأثبتوا قوة عزيمة وإرادة الشباب العماني وتحقيق الأهداف السامية التي نشأوا عليها .
وأضاف سعادته : سعداء بوصول أعضاء الفريق إلى أرض الوطن بالسلامة ونهنئهم على إنجازهم التاريخي الذي سيظل شاهدا على قوة عزيمة وإرادة الإنسان العماني الذي أثبت على مر التاريخ بأنه صانع المنجزات العظيمة وتذكرنا هذه الرحلة بإنجازات الرحالة القدماء الذين خاضوا هذا التحدي في ظروف صعبة وخطرة كبرترام توماس والشيخ صالح بن كلوت معربا عن شكره لكل من ساهم في هذه المغامرة المثيرة التي نالت إعجاب الكثير من المتابعين والمهتمين .
وقال عضو الفريق محمد الزدجالي والمدرب بمؤسسة أوتوارد باوند عمان : كان هذا التحدي هو الأصعب في حياتي على المستوى الجسدي والنفسي وقد فقدت أكثر من عشرة كيلو جرامات من وزني في 49 يوما .
وقال : سأفتقد الأوقات الرائعة التي قضيتها مع الفريق رغم المصاعب الكبيرة التي واجهتنا وقد أعادتنا هذه الرحلة إلى زمن البساطة والحياة البدوية الأصيلة التي نفتقدها هذه الأيام والتي كانت قي أحضان الطبيعة الخلابة في الكثبان الرملية الساحرة والسماء الصافية بنجومها المتلألئة بالليل ونتمنى أن تكون تجربتنا مصدر إلهام للشباب العماني وتطوير مهاراتهم من خلال برامج مؤسسة أوتوارد باوند عمان لتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم في المستقبل
وأثنى مارك إيفانز مدير عام مؤسسة أوتوارد باوند عمان ورئيس فريق الرحلة على زملائه في الرحلة وألقى الضوء على الاهتمام الذي حظيت به هذه الرحلة من وسائل الإعلام العالمية كقناة بي بي سي وقناة الجزيرة والصحف الكبرى كالتايمز والجارديان في لندن .
وقال : تابع الرحلة أكثر من 50 مليون متابع حول العالم وكان لنا الفرصة لتسليط الضوء على التاريخ العماني وعلى قوة الإرادة العمانية والتي تمثلت في زملائي بالفريق .
أما عامر الوهيبي عضو الفريق وخبير التعامل مع الإبل فقال : الحمد لله على وصولنا إلى أرض الوطن ونحن فخورون جدا بما أنجزناه بالرغم من أننا واجهنا صعوبات كثيرة كالمشي لمسافة 30 كيلو مترا يوميا والرضوض التي أصابتنا جراء هذا المشي الطويل سأحكيها لأبنائي قصة هذه الرحلة لتتوارثها الأجيال فيما بعد.
من جهته أعرب مارك إيفانز عن شكره لفريق الدعم المكون من جون سي سميث وسيم دافيس الذين لم يقصروا وقاموا بتوثيق الرحلة عبر صور عالية الدقة وسيتم لاحقا هذا العام إنتاج فيلم وثائقي وكتاب عن الرحلة وسيتم إقامة عدد من المحاضرات في السلطنة وبريطانيا وأميركا كما سيفتتح الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا في نوفمبر القادم معرض الصور للرحلة وذلك في رويال جغرافيك سيسايتي ببريطانيا.
تجدر الإشارة إلى أن صحراء الربع الخالي تعتبر واحدة من أكثر أماكن العالم جفافا وحرارة وعزلة وتغطي مساحة 650000 كيلومترا مربعا من شبه الجزيرة العربية اذ تمتد عبر السعودية والسلطنة والامارات وقطر حيث تعادل مساحتها مساحة كل من فرنسا وبلجيكا وهولندا وتصل درجات الحرارة في الصيف إلى 50 درجة نهارا.

إلى الأعلى