الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : قوات هادي تتقدم في شرق صنعاء والتحالف يشكل فريق تحقيق لـ(تقييم الحوادث)

اليمن : قوات هادي تتقدم في شرق صنعاء والتحالف يشكل فريق تحقيق لـ(تقييم الحوادث)

صنعاء ــ عواصم ــ وكالات: تقدمت قوات هادي أمس في شرق مدينة صنعاء، حيث سيطرت بدعم من المقاومة الشعبية، على جبل قرود بالكامل وأجزاء من جبل ملح في فرضة نهم شرق العاصمة اليمنية صنعاء. بينما أعلن التحالف العربي تشكيل “فريق مستقل” لتقييم الحوادث أثناء العمليات العسكرية. يأتي ذلك فيما سيطر مسلحو القاعدة على بلدة عزان بمحافظة شبوة شرق العاصمة صنعاء.
وكانت قوات هادي قد سيطرت قبل يومين على أجزاء كبيرة من جبل قرود في فرضة نهم. ويأتي هذا التقدم لقوات الشرعية بعد معارك عنيفة على طول السلسلة الجبلية
وبغطاء جوي مكثف من قبل طيران التحالف. وذكرت مصادر ميدانية يمنية أن القوات الشرعية سيطرت أيضا على أجزاء من جبل ملح المطل على نقطة فرضة نهم بمديرية نهم. وتكمن أهمية فرضة نهم الجبلية والتي تتمركز فيها قوات عسكرية ومسلحين حوثيين في كون سقوطها يسهل من تقدم القوات الشرعية نحو العاصمة.
من جانبها، أكدت قوات التحالف العربي “على احترامها والتزامها بقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والتزام القادة والأفراد بهذه القواعد”. وأعربت عن أسفها “لسقوط ضحايا مدنيين في اليمن”، مجددتا التأكيد “على أنها تأخذ بكافة الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين وأفراد الوحدات الطبية والمنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة والصحفيين والإعلاميين، وتتجنب الخسائر في صفوف المدنيين”. وأكد البيان على تعاون قوات التحالف، التي ساهمت مع القوات اليمنية بتحرير مناطق يمنية، “التام مع منظمات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في مهامها الإنسانية المناطة بها، لضمان احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين”. وتأكيدا لاحترامها لكافة القوانين والأعراف الدولية، تعلن “قوات التحالف العربي عن تشكيل فريق مستقل عالي المستوى من ذوي الكفاءة والاختصاص من كبار الضباط، والمستشارين العسكريين والخبراء في مجال الأسلحة والقانون الدولي الإنساني”. وسيعمل الفريق على “تقييم الحوادث وإجراءات التحقق وآلية الاستهداف المتبعة وتطويرها، والخروج بتقرير واضح وكامل وموضوعي لكل حالة على حده يتضمن الاستنتاجات والدروس المستفادة والتوصيات والإجراءات المستقبلية الواجب اتخاذها”.
وكشف المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي الناطق باسم تحالف دعم الشرعية باليمن، العميد أحمد عسيري، أن خبراء من الولايات المتحدة سيعكفون مع خبراء بريطانيين على إعداد تقارير موسعة وتحسين آليات العمليات.
في غضون ذلك، دعت لجنة خبراء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في تقارير عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها جميع الأطراف المتحاربة في اليمن، وفقا لتقرير أممي حصلت عليه وكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ). وفي تقريرها النهائي إلى مجلس الأمن، قالت لجنة أممية تحقق في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالصراع في اليمن إنها وجدت انتهاكات “واسعة النطاق وممنهجة ” للقانون الدولي الإنساني ارتكبت على الأرض من قبل كل من قوات التحالف والحوثيين.
من جانب اخر، سيطر مسلحو مايمسى بتنظيم أنصار الشريعة التابع لـ”القاعدة” على بلدة عزان بمحافظة شبوة شرق العاصمة صنعاء. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن مسلحي تنظيم القاعدة سيطروا على عزان بمديرية ميفعة، ونشروا مسلحيهم في عدة نقاط على مداخل ومخارج البلدة”. وأضحت ذات المصادر أن المسلحين رفعوا شعارات “تنظيم القاعدة” وسط تجول مسلحيهم بشوارع البلدة، دون أي مقاومة من قبل قوات الجيش والمقاومة الشعبية الذين انسحب معظمهم من بلدة عزان قبل دخول عناصر التنظيم إليها. وسبق أن سيطر مسلحو التنظيم على بلدة عزان عام 2012 بعد أحداث فبراير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح. ونفذت بعدها حملة عسكرية بأوامر من الرئيس عبدربه منصور هادي أجبرت مسلحي التنظيم على الانسحاب منها. وتعتبر عزان ثاني أكبر بلدة تجارية بمحافظة شبوة، وهي مركز لأربع مديريات هي ميفعة والروضة ورضوم وحبان، كما تقع بقرب منشأة بالحاف النفطية وساحل البحر العربي. وتجدر الإشارة إلى أن العميد عبدالله النسي محافظ شبوة حذر في تصريح سابق لـ (د.ب.أ) من وقوع المحافظة في قبضة عناصر القاعدة. وقال النسي إن “شبوة الآن بين فكي كماشة: القاعدة والحوثيين، حيث لا تزال ثلاث مديريات في الجهة الشمالية لها في قبضة الحوثيين بينما تسيطر عناصر القاعدة على محافظة حضرموت الواقعة على الحدود الجنوبية لشبوة”. وأفاد بأن إهمال محافظة شبوة من قبل الحكومة وقوات التحالف العربي “أدى إلى تململ المواطنين، ما ساعد في استقطاب البعض منهم من قبل تلك الأطراف لجر المحافظة إلى مربع العنف”.
وفي السعودية، اعلن الدفاع المدني السعودي مقتل طفل في الحادية عشرة من العمر وجرح تسعة من افراد عائلته مساء أمس الاول الاحد بقذيفة اطلقت من اليمن وسقطت على منزلهم في منطقة نجران في جنوب السعودية. ونقلت وكالة الانباء السعودية عن المتحدث الاعلامي باسم الدفاع المدني ان “رجال الدفاع المدني باشروا بلاغا عن سقوط مقذوف عسكري من داخل الأراضي اليمنية على منزل مواطن بمدينة نجران نتج عنه مصرع طفل يبلغ من العمر 11عاما وإصابة تسعة من أفراد عائلته تم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج”. وقتل اكثر من تسعين مدنيا وجنديا في السعودية في قذائف او مناوشات على الحدود مع اليمن منذ بداية عمليات التحالف العربي ضد الحوثيين في مارس 2015.

إلى الأعلى