الأربعاء 23 أغسطس 2017 م - ٣٠ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / عقاريون لـ«الوطن الاقتصادي»: توقعات بنمو القطاع العقاري بنسبة تتراوح بين 3 إلى 7% في 2016
عقاريون لـ«الوطن الاقتصادي»: توقعات بنمو القطاع العقاري بنسبة تتراوح بين 3 إلى 7% في 2016

عقاريون لـ«الوطن الاقتصادي»: توقعات بنمو القطاع العقاري بنسبة تتراوح بين 3 إلى 7% في 2016

كتب ـ مصطفى المعمري:
توقع عدد من العقاريين أن يواصل القطاع العقاري نموه خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 3 الى 7 بالمائة مستفيدا من الحراك الاقتصادي والسكاني الذي تشهده السلطنة خاصة بالنسبة للمحافظات الرئيسية وبالأخص محافظة مسقط التي شهدت خلال العام الماضي حراكا جيدا على مستوى القطاع وتحديدا بالنسبة للمناطق التي تتوفر بها الخدمات الأساسية.

وأكدوا لـ»الوطن الاقتصادي» قدرة القطاع بما يتوفر لديه من إمكانيات وفرص جاذبة ومحفزة تجاوز أزمة تراجع أسعار النفط من خلال طرح منتجات عقارية نوعية تلبي احتياجات الجميع من الفلل والشقق وايضا مواكبة الحراك العقاري عن طريق طرح مشاريع تطوير عقارية متكاملة يمكن أن تستقطب المستثمرين الخليجيين والأجانب مؤكدين على أن هناك طلبا متزايدا على العقار من قبل الخليجيين خاصة في المشروعات العقارية المتكاملة مما رفعت من مستوى الأسعار مع نمو مستوى الطلب عليها.

وثمن العقاريون الجهود التي قامت بها وزارة الاسكان والجهات المعنية في سن بعض التشريعات المنظمة للعقار خلال العام الماضي مما انعكس على أداء القطاع وعزز من قدراته وإمكانياته كقطاع استثماري واعد ومرغوب متوقعين ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي خلال السنوات الخمس القادمة من الخطة الخمسية الحالية هذا اذا ما استمرت عملية التنظيم والتطوير في القطاع مطالبين في نفس الوقت بالعمل على دراسة السوق والنظر في احتياجاته ومطالبه سواء بتسهيل إقامة شركات تطوير جديدة وتسهيل الاجراءات وسن القوانين والتشريعات.

وأشاروا الى أن هناك حاجة لإعادة دراسة السماح بإعطاء التصريح لبناء شقق في الأراضي السكنية ففي الفترة التي صدر فيها هذا القرار كان هناك عجز كبير في المعروض من الشقق مع ضعف الاستثمار أما اليوم فقد أصبح المعروض كبيرا والطلب ضعيفا ولذلك من المهم النظر في دراسة بعض التشريعات التي صدرت في السابق.
وشهد النشاط العقاري ارتفاعا ملحوظا في أغلب التصرفات والتعاملات العقارية خلال العام الماضي 2015م، مقارنة بالعام 2014م، حيث بلغ إجمالي التعاملات العقارية بالأمانة وأقسام السجل العقاري بمديريات ودوائر الإسكان بالمحافظات خلال العام الماضي، (5) مليارات و(217) مليونا و(755) ألف ريال عماني، مقارنة بإجمالي التعامل العقاري خلال عام 2014م والتي بلغت مليارين و(925) مليونا و(835) ألفا و(760) ريالا عمانيا أي بنسبة ارتفاع قدرها (78%)، فيما بلغ إجمالي الرسوم المحصلة خلال العام الماضي (62) مليونا و(54) ألف ريال عماني مقارنة بإجمالي الرسوم المحصلة خلال نفس الفترة من العام 2014م والتي بلغت (49) مليونا و(796) ألفا و(168) ريالا عمانيا أي بنسبة ارتفاع قدرها (25%).
خيارات متنوعة
وتوقع الدكتور إبراهيم بن باقر العجمي رئيس لجنة التطوير العقاري بالغرفة أن يواصل القطاع العقاري نموه خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 3 بالمائة إلى 7 بالمائة بعد أن كان قد سجل نموا مستفيدا من الحراك الاقتصادي والتجاري الذي شهدته السلطنة خلال الفترة الماضية على مستوى القطاعات الاقتصادية والاجتماعية مع نمو حجم الطلب على العقار خاصة في المناطق التي تتوفر بها الخدمات الاساسية مشيرا إلى أن هناك مئات المشاريع العقارية الجاري تنفيذها في الفترة الحالية وتحديدا على مستوى محافظة مسقط سوف تسهم في انعاش القطاع العقاري من جهة وتوفر خيارات متنوعة للايجار أو التملك من جهة اخرى.
واضاف العجمي: من خلال متابعتنا في غرفة تجارة وصناعة عمان نرى أن الطلب على العقار مزدهر في السلطنة بشكل عام ومحافظة مسقط بشكل خاصة فالنسبة الأكبر من المجتمع هي من فئات الشباب وهناك آلاف من الشباب الذين حصلوا على وظائف في السنوات الثلاث الاخيرة سيكونون بحاجة لوحدات سكنية جديدة هذا غير ارتفاع اعداد القوى العاملة الوافدة التي تمثل هي الاخرى فرصا أكبر لانعاش القطاع رغم القيود التي فرضت مؤخرا على جلب القوى العاملة مما أثر بشكل نسبي على العقار موضحا أن تكامل الدورة الاقتصادية فيما بين مختلف القطاعات تتيح فرصا أكبر لتعزيز مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الاجمالي الذي نتوقع أن ترتفع مساهمته المباشرة وغير المباشرة مع نهاية الخطة الخمسية الحالية لحدود 20 بالمائة.
البيئة الجاذية
وأشار العجمي إلى أنه مع تأثر بعض القطاعات من تراجع أسعار النفط فإننا نتوقع أن يكون القطاع العقاري البيئة الجاذبة للاستثمار خلال الفترة القادمة مع وجود عوائد مادية جيدة للمتعاملين بالقطاع من جهة وايضا وجود حراك تجاري يتمثل بتنفيذ العديد من المجمعات والمراكز التجارية الكبيرة وظهور شركات حديثة سترفع من معدل الطلب خاصة على المساحات المكتبية والمحلات التجارية والاراضي الصناعية التي سجلت نموا غير مسبوق خلال السنوات الخمس الماضية.
ونوه العجمي قائلا: هناك طلب على الأراضي والمساكن السكنية والتجارية والصناعية وهنا نتحدث على مناطق مثل بوشر والانصب والعامرات والمعبيلة والخوض والسيب وهي حتى الآن بالنسبة للاسعار إما مرتفعة أو مستقرة لم تسجل أي تراجع مقارنة بتراجع نسبي بسيط في أراضي المعبيلة وتحديدا تلك التي لا تتوفر بها خدمات مشيرا إلى أن محافظة مسقط أو المدن الرئيسية في المحافظات الأخرى مثل صحار وصلالة ونزوى سوف تواصل تسجيل معدلات جيدة من الطلب على العقار خلال الفترة القادمة.
قرارات إيجابية
وذكر العجمي أن القرارات التي صدرت عن وزارة الاسكان العام الماضي بغرض تنظيم الوساطة العقارية ومشاريع التطوير العقاري وغيرها أسهمت الى حد كبير في تنظيم القطاع والنهوض به كقطاع استثماري واعد مؤكدا على أن مثل هذه القرارات من شأنها تعزيز دور القطاع في العمل التنموي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي وتنشيط القطاع السياحي وغيرها من الجوانب التي بالتأكيد نطمح أن تجد رعاية واهتماما أكبر من قبل وزارة الاسكان والجهات المعنية الأخرى ففي بعض الدول وخاصة الخليجية نجد أن القطاع العقاري يعتبر أهم مصادر الدخل لهذه الدول لذلك يجب دراسة واقع السوق بشكل أكبر واشراك القطاع الخاص والمطورين العقاريين في رسم معالم وتوجهات القطاع خلال المرحلة القادمة.
وكان الدكتور إبراهيم العجمي قدم ورقة عمل تطرق فيها لمعوقات القطاع العقاري في السلطنة والتي لخصتها اجتماعات اللجنة خلال الفترة المنصرمة وناقش كذلك أهم الحلول التي تقترحها لجنة التطوير العقاري للتغلب على المعوقات التي يعاني منها هذا القطاع في سبيل إيجاد قطاع عقاري ناجح وفعال ومنها تطوير التوجه الحكومي بما يكفل تدفق الفرص الاستثمارية المختلفة وذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنية وغيرها من الحلول.
نمو حجم الاستثمار الخليجي
سامي النبهاني مدير تطوير الأعمال بشركة المدينة العقارية توقع أن يواصل القطاع العقاري خلال العام الجاري 2016م نموه بمستوى جيد رغم تراجع أسعار النفط خاصة بالنسبة للعقارات التي تتواجد بها الخدمات الأساسية مشيرا إلى أن العام 2015 كان عاما استثنائيا بالنسبة للقطاع حيث حقق معدلات نمو جيدة على مختلف المستويات «أراض وفلل وشقق» نتيجة زيادة الطلب خاصة مع انفتاح السوق العقاري وتوفير الحكومة لآلاف من فرص العمل هذا بجانب توفر السيولة النقدية وارتفاع معدلات الاقراض ونعمة الأمن والأمان مع مواصلة الحكومة تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية في قطاعات الطرق والموانئ والمطارات.
قطاع متفاعل
وأوضح النبهاني أن القطاع العقاري يتفاعل مع كل التطورات المحلية والعالمية على المستوى المنتجات العقاري أو النشاط الاقتصادي والعمراني ولذلك نرى أن القطاع وعلى مدى السنوات الماضية واصل معدلات النمو وحقق النشاط العقاري ارتفاعا ملحوظا تجاوز 5 مليارات ريال عماني في 2015 مع توقع أن يرتفع هذه الرقم خلال العام الجاري مستفيدا من ارتفاع معدلات الطلب على العقار وتحديدا من الشقق السكنية التي سجلت طلبا متزايدا خلال العام الماضي ربما يمكن السبب قلة المعروض من الاراضي وارتفاع أسعارها بالنسبة لبعض المناطق.
ورأى النبهاني أن السوق بحاجة لدراسة وتنظيم أكبر خلال الفترة القادمة لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المرجوة من القطاع بجانب النظر في احتياجات المستثمرين وتحقيق مبدأ الموازنة بين العرض والطلب بما لا يؤثر على القطاع أو المستثمرين ولضمان تحقيق العائد المرجو منه كما أنه من الاهمية دراسة موضوع الترخيص ببناء شقق في الاراضي السكنية خاصة مع وفرة المعروض من الشقق بسبب ارتفاع معدلات الاستثمار في البنايات السكنية التي وفرت كما كبيرا من المعروض.
سالم الفوري المسؤول بشركة الاندلس للاستثمار أكد على مستوى النتائج التي حققها القطاع العقاري في 2015 واصفا الحركة العقارية أنها كانت مميزة على مختلف المستويات العقارية وهو انعكاس طبيعي لحالة النمو والحركة الاقتصادية والعمرانية التي سجلت هي الاخرى مؤشرات ايجابية جيدة.
الوساطة العقارية
وقال: رغم تراجع أسعار النفط إلا ان القطاع واصل تسجيل نتاتج جيدة متوقعا أن يواصل القطاع خلال العام الجاري تطوره في ظل ارتفاع الطلب عليه خاصة مشاريع التطوير العقاري والمشاريع السياحية المتكاملة كما أن ارتفاع الطلب الاجنبي وبالاخص من دول مجلس التعاون أسهم في نمو الطب على العقار وهذا عزز من مكانته كقطاع جاذب للاستثمار الاجنبي.
وأكد الفوري على أن قرار وزارة الاسكان الاخير بتنظيم عمل مكاتب الواسطة العقارية سوف يحد الكثير من التلاعب والاستغلال الذي يعاني منه القطاع منذ سنوات خاصة من تجار الشطنة مطالبا بضرورة تطبيق القرار بالصيغة التي جاء بها وبالشكل الصحيح كما أنه من الاهمية أن يشتغل اصحاب المكاتب هذا القرار لمصحالتهم من خلال التقيد والالتزام بعمل الوساطة العقارية دون أي تدخلات او تلاعبات قد تؤثر على اداء القطاع والدور المطلوب من هذه المكاتب.
التعاملات العقارية
وقال سعادة عبدالله بن سالم المخيني أمين السجل العقاري بوزارة الإسكان: إن التعاملات العقارية على مستوى المحافظات في السلطنة خلال العام الماضي بلغت (388211) تصرفا عقاريا، منها (84262) تصرفا عقاريا في محافظة مسقط و(26103) تصرفا عقاريا في محافظة ظفار و(58680) تصرفا في محافظة جنوب الباطنة وفي محافظة شمال الباطنة بلغت (69566) تصرفا عقاريا و(24335) تصرفا عقاريا في محافظة جنوب الشرقية و(29987) تصرفا عقاريا بمحافظة شمال الشرقية و(47742) تصرفا عقاريا بمحافظة الداخلية و(26420) تصرفا عقاريا في محافظة الظاهرة و(10809) تصرفات عقارية بمحافظة البريمي و(3636) تصرفا عقاريا في بمحافظة مسندم، بالإضافة إلى (6671) تصرفا عقاريا بمحافظة الوسطى.
وأشار سعادته إلى أن سندات الملكية الصادرة خلال العام الماضي 2015م بلغت (250285) سند ملكية مقارنة بإصدار (220678) سند ملكية خلال نفس الفترة من العام 2014م بنسبة ارتفاع وقدرها (14%)، كما بلغ عدد القطع الجديدة المسجلة لأول مرة خلال العام الماضي (56529) قطعة أرض مقارنة بعدد القطع المسجلة خلال عام 2014م والتي بلغت (51253) قطعة أرض بنسبة ارتفاع قدرها (10%).
وأضاف المخيني بأن عدد الملكيات الصادرة لأبناء دول مجلس التعاون وفقا لضـوابط تملك العقار بالسلطنة خلال العام الماضي بلغت (2269) ملكية فيما بلغ عددها في عام 2014م (3095) ملكية بنسبة إنخفاض قدرها (27%).
وأضاف سعادته أن عدد عقود البيع التي تم التعامل بها خلال العام الماضي بلغت (81089) عقد بيع فيما بلغت قيمتها النقدية مليار و(359) مليونا و(628) ألفا و(434) ريالا عمانيا مقارنة بعددها خلال نفس الفترة من عام 2014م والتي بلغت (82258) عقد بيع بقيمة مليار و(169) مليونا و(945) ألفا و(473) ريالا عمانيا أي بنسبة انخفاض وقدرها (1%) في عدد العقود، فيما بلغت الرسوم المحصلة عن عقود البيع خلال العام الماضي (39) مليونا و(875) ألفا و(445) ريالا عمانيا مقارنة بالعام 2014م والتي بلغت (31) مليون و(901) ألف و(177) ريالا عمانيا بنسبة ارتفاع في القيمة والرسوم قدره (16%) و(25%) على التوالي.

إلى الأعلى