الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / جيش الاحتلال يعتدي على المبعدين عن (الأقصى) وعصابات مستوطنيه تقتحم باحات المسجد
جيش الاحتلال يعتدي على المبعدين عن (الأقصى) وعصابات مستوطنيه تقتحم باحات المسجد

جيش الاحتلال يعتدي على المبعدين عن (الأقصى) وعصابات مستوطنيه تقتحم باحات المسجد

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الثلاثاء، على المبعدين والمبعدات على المسجد الأقصى المبارك بالضرب المبرح أثناء اعتصامهم بالقرب من باب المجلس.
وتصدى المصلون وطلبة مجالس العلم لجولات المستوطنين الاستفزازية والمشبوهة في الأقصى بهتافات التكبير.
وفي الوقت نفسه اعتصمت مجموعة من النساء والطالبات قرب أبواب المسجد الخارجية الرئيسية احتجاجا على استمرار منعهن من الصلاة في الأقصى المبارك لأكثر من خمسة شهور.
وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو العطا لـ(الوطن) إن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب والدفع بالقوة على المبعدين والمبعدات عن المسجد الأقصى خلال تنظيمهم وقفة أمام باب المجلس، احتجاجًا على استمرار منع دخولهم للمسجد.
وأوضح أن عددًا من النساء أصيبت برضوض إثر الاعتداء عليهن بالضرب ودفعهن، ومحاولة تفريقهن بالقوة من قبل عناصر الاحتلال.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تضمنت “إنما الأقصى عقيدة”، “الأقصى يستصرخ أمة المليار”، “الأقصى مسؤوليتي”، “الأقصى حق خالص للمسلمين”، و”من حقي أن أصلي في الأقصى”، ورددوا هتافات مناصرة للأقصى.
وقالت إحدى النساء الممنوعات سحر النتشة إن قوات الاحتلال دفعتهن وتم إبعادهن بالقوة عن مدخل باب الناظر، مما أدى إلى وقوع بعض النساء أرضًا، وحاصرتهن من جميع الجهات، كما قامت بتصوير وتسجيل أسماء المشاركين في الوقفة الاحتجاجية.
وتواصل شرطة الاحتلال منذ نحو خمسة شهور منع عشرات النساء ضمن “القائمة الذهبية” وبعض الشبان من دخول المسجد الأقصى، حيث يواصلن رباطهن بالقرب من باب حطه.
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون متطرفون وعناصر من مخابرات الاحتلال صباح امس، المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته.
وذكر أبو العطا أن 21 مستوطنًا وأربعة من عناصر المخابرات و90 طالبًا يهوديًا اقتحموا المسجد الأقصى، حيث قوبلت هذه الاقتحامات بالتصدي بهتافات التكبير والتهليل من قبل المصلين الذين انتشروا في ساحات المسجد وأروقته.
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال المتمركزة على البوابات احتجزت بعض الهويات الشخصية للنساء والشبان قبيل دخولهم للأقصى، ودققت فيها.
وأفاد بوجود انتشار مكثف لقوات الاحتلال في البلدة القديمة وعند مفارقها، وخاصة في منطقة باب العامود وشارع الواد وبالقرب من باب السلسلة.
يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل شبه يومي لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال التي توفر الحماية الكاملة لهم، وسط قيود تفرضها على دخول المصلين، مما يثير حالة من الغضب والاحتقان في ضفوف الفلسطينيين.
حذر وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية يوسف ادعيس من مصادقة الحكومة الاسرائيلية على افتتاح وتخصيص ساحة صلاة مختلطة للرجال والنساء اليهود جنوب غرب المسجد الأقصى المبارك، وذلك في المساحة الواقعة بين الزاوية الجنوبية للحائط الغربي للمسجد الاقصى وطريق باب المغاربة.
وأكد ادعيس في بيان “أن المخططات الإسرائيلية المتصاعدة والخطيرة بحق مدينة القدس المتمثلة باستمرار محاولاتهم بالتدخل في شؤون الحرم القدسي والحفريات المكثفة تحت المسجد الأقصى بحجة التنقيب عن أثار مزعومة والبرامج الاستيطانية المكثفة بالقدس ما هي إلا محاولة لتغيير الأمر الواقع في الحرم القدسي الشريف فضلا عن استمرارها في تهويد مدينة القدس وعزلها بالكامل عن محيطها الجغرافي وبناء جدار الفصل العنصري”.
وأكد أن “حائط البراق هو جزء لا يتجزأ من السور الغربي للمسجد الاقصى المبارك وان الساحة المحاذية لحائط البراق هي وقف اسلامي خالص اعتدى عليها الاحتلال وهدمها بالكامل بعد احتلاله لمدينة القدس حيث كان حارة سكنية للمغاربة”.
وشدد ادعيس على أن “جميع المحاولات لتهويد القدس أو جعلها بشقيها عاصمة لليهود مرفوضة”، داعيا العالم العربي والإسلامي إلى ضرورة الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني حماية للأقصى من مخططات التهويد، وأن يقفوا وقفة صادقة ومخلصة لإنقاذه”.
وحمل ادعيس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن “العواقب الكارثية” لأي تغيير بالوضع القائم في المسجد الاقصى المبارك وفق ما جاء في البيان.
وطالب ادعيس بضرورة العمل وبشكل سريع على فتح باب زيارة القدس والمسجد الأقصى من خلال إصدار قرارات حاسمة بهذا الشأن. كما أشاد ادعيس بدور دار الإفتاء الروسية التي قررت أن تبدأ ببرنامج زيارة المعتمرين الروس الى القدس ابتداء من الشهر القادم.

إلى الأعلى