الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: مفاوضات جنيف تتواصل والوفد الحكومي يطالب بموافاته بأسماء من سيشارك بالمحادثات غير المباشرة
سوريا: مفاوضات جنيف تتواصل والوفد الحكومي يطالب بموافاته بأسماء من سيشارك بالمحادثات غير المباشرة

سوريا: مفاوضات جنيف تتواصل والوفد الحكومي يطالب بموافاته بأسماء من سيشارك بالمحادثات غير المباشرة

■ مجلس الأمن الدولي يدين تفجيرات السيدة زينب الإرهابية

دمشق ــ جنيف ــ عواصم ــ وكالات: تواصلت أمس المحادثات السورية ــ السورية بجنيف، حيث التقى موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا بوفد الحكومة السورية للمرة الثانية، بينما طالب رئيس الوفد الحكومي بشار الجعفري بموافاته بأسماء من سيشارك بالمحادثات غير المباشرة، يأتي ذلك في حين أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أن مشاركة جيش الإسلام وأحرار الشام في المحادثات سيكون بصفة منفردة، ولا تعني أنهما جماعتان شرعيتان وليستا إرهابيتين. فيما أدان مجلس الأمن الدولي التفجيرات الإرهابية التي وقعت في منطقة السيدة زينب بريف دمشق يوم الأحد الماضي وأدت إلى مصرع وجرح العشرات من المدنيين.

واعلن رئيس الوفد الحكومي السوري الى محادثات جنيف بشار الجعفري بعد لقائه موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا ان المفاوضات غير المباشرة «لا تزال في مرحلة التحضيرات». وقال الجعفري سفير سوريا لدى الامم المتحدة لصحافيين «ما زلنا في اطار الاجراءات التحضيرية للمحادثات غير المباشرة، ما زلنا بانتظار معرفة مع من سنتحاور، لا شيء واضح حتى الان». مطالبا من دي ميستورا تقديم جدول أعمال المحادثات غير المباشرة وقائمة المشاركين من المعارضة.
الى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن هناك اتفاقا دوليا على مشاركة ممثلي «جيش الإسلام» و»أحرار الشام» في المفاوضات السورية بجنيف، ولكن بصفة شخصية فقط. وأوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في أبوظبي أمس الثلاثاء أن الاتفاق الدولي يشترط على ممثلي هاتين الجماعتين، في حال أرادوا المشاركة في المفاوضات، أن يقبلوا أولا أحكام القرار رقم 2254 بشأن سوريا والذي أقره مجلس الأمن الدولي في ديسمبر الماضي. وأردف: «إننا اتفقنا (والحكومة السورية وافقت أيضا) على أن هؤلاء الأشخاص، في حال دخلوا في المفاوضات، سيشاركون فيها بصفة شخصية، وسيقبلون كافة مطالب القرار رقم 2254، بما في ذلك التخلي عن الأنشطة المتطرفة، والالتزام بمبدأ وحدة الأراضي السورية». وشدد لافروف على أن موقف روسيا هذا لا يعني اعترافا بـ»جيش الإسلام» و»أحرار الشام»، نظرا لكونهما مرتبطين بتنظيم «القاعدة» وتورطا في أعمال إرهابية. واستطرد قائلا: «الموافقة على مشاركتهما بصفة شخصية لا تعني الاعتراف بهاتين الجماعتين كشريكتين في المفاوضات. ووافق على ذلك الجميع، بما فيهم الولايات المتحدة. وهذا موقفنا ويشاطرنا هذا الموقف العديد من أعضاء مجموعة دعم سوريا». وأضاف لافروف أن المرحلة الراهنة في التسوية السورية مهمة للغاية، مضيفا أن موسكو تأمل في تشكيل وفد موحد للمعارضة السورية في جنيف. وتابع: «إننا نأمل في أن ذلك ظاهرة مؤقتة، وفي ألا يشكل الوضع الراهن، عندما يوجد هناك وفدان للمعارضة، عقبة على طريق هذا العمل». كما أوضح لافروف أن عملية تشكيل وفدين للمعارضة، أحدهما على أساس قائمة الرياض، والثاني على أساس قائمة المشاركين في لقاءات القاهرة وموسكو، لم تكتمل بعد، بل من المتوقع أن يصل مزيد من المعارضين السوريين إلى جنيف في الأيام القادمة. وأكد الوزير أن الدول التي تدعم التسوية السورية لن تتدخل في القرارات السورية، بل سيدعم المجتمع الدولي ما سيتفق عليه السوريون المشاركون في مفاوضات جنيف. وفيما يخص نتائج محادثاته مع نظيره الإماراتي، قال لافروف إنهما بحثا بالتفاصيل الوضع في المنطقة، وأكدا أن السوريين أنفسهم يجب أن يقرروا مصيرهم. وأضاف: «لدينا موقف مشترك مفاده أن السوريين وحدهم يمكن أن يقرروا مصير بلادهم. وفي هذا السياق نرحب بانطلاق المفاوضات السورية في جنيف.. وندعم جهود المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا الرامية إلى إضفاء طابع مستقر على تلك المفاوضات. كما شدد لافروف على ضرورة إطلاق تنسيق عملي بين جميع التحالفات التي تحارب «داعش» في الشرق الأوسط.
من جانب اخر، أدان مجلس الأمن الدولي التفجيرات الإرهابية التي وقعت في منطقة السيدة زينب بريف دمشق يوم الأحد الماضي وأدت إلى مصرع وجرح العشرات من المدنيين. وجاء في بيان للمجلس نقلت وكالة شينخوا الصينية مقتطفات منه أن «أعضاء مجلس الأمن الدولي ينقلون تعاطفهم وتعازيهم العميقة إلى أسر الضحايا والشعب السوري» وهم يدينون بشدة «الأثر السلبي الذي يتركه وجود عناصر تنظيم داعش الإرهابي وأيديولوجيته المتطرفة المتسمة بالعنف وأفعاله على الاستقرار في سورية والدول المجاورة والمنطقة بأكملها بالإضافة إلى الأثر الإنساني المدمر على المدنيين». وجدد أعضاء المجلس تأكيدهم أن الإرهاب بكل أشكاله ومظاهره يشكل تهديداً خطيراً على السلام والأمن الدوليين مشددين على ضرورة تقديم المتورطين والمنظمين والممولين والراعين لهذه الأعمال الإرهابية المشجوبة إلى العدالة. وكان عشرات السوريين استشهدوا وأصيبوا بجروح جراء استهداف إرهابيين بسيارة مفخخة حافلة لنقل الركاب في كوع سودان بمنطقة السيدة زينب تبعها تفجير إرهابيين انتحاريين نفسيهما بحزامين ناسفين عند تجمع المواطنين السوريين لإسعاف الجرحى.

إلى الأعلى