الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / إطلاق مبادرة وطنية لتعزيز بيئة الأعمال وبرنامج وطني للقيادة والتنافسية
إطلاق مبادرة وطنية لتعزيز بيئة الأعمال وبرنامج وطني للقيادة والتنافسية

إطلاق مبادرة وطنية لتعزيز بيئة الأعمال وبرنامج وطني للقيادة والتنافسية

وزير ديوان البلاط السلطاني: المبادرة تعتبر إحدى المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال في السلطنة العمل جارٍ على مشروع صندوق وطني للتدريب لبناء كفاءات وطنية منافسة عالميا

بمباركة سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ أعلن معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني أمس عن إطلاق مبادرة لتحسين بيئة الأعمال، كإحدى المبادرات الاستراتيجية التي تهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال في السلطنة.
جاء ذلك خلال احتفال فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص بنادي الواحات بالعذيبة مساء أمس تحت رعاية معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني بإطلاق أعمال دورته الثانية، وذلك بحضور عدد من أصحاب المعالي ممثلي القطاع الحكومي وأصحاب السعادة ممن شاركوا في مجموعات العمل المختلفة بالإضافة إلى الأعضاء الجدد المنضمين للفريق في دورته الجديدة.
وقد ألقى معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني خلال الحفل كلمة شَكر فيها أعضاء فريق العمل في الدورة الأولى من القطاعين على جهودهم، مثمّنًا مساهماتهم التي كانت سببًا لنجاح الفريق في أعماله، كما رحّب معاليه بأعضاء الفريق الجدد من القطاع الخاص، داعيًا إياهم للمشاركة الفعالة.
وأشار معاليه إلى أن الفريق خطا مُنذ إطلاقه بخطى ثابتة وراسخة مستمدًّا منهجية عمله من التوجيهات السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بتفعيل دور القطاع الخاص، وإشراكه في جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مشيدًا معاليه بالتناغم والحوار البنَّاء بين ممثلي القطاعين الحكومي والخاص خلال المراحل السابقة في إرساء أرضية مشتركة للعمل أنتجت مجموعة من المبادرات التي تسهم في تحقيق الأولويات الوطنية للشراكة بين القطاعين وهي “التنويع الاقتصادي، وتوفير فرص عمل للعمانيين، وتنمية المحافظات، وبناء الكفاءات الوطنية”.
كما أكد معالي السيد راعي الحفل أن عملية التنمية الاجتماعية والاقتصادية تستلزم عملا شاملا ومتكاملا على كافة الأصعدة، من خلال مشاركة منظَّمة على أسس واضحة تتولى إنشاء وتشغيل المشاريع بمختلف أنواعها بغية تحقيق الأهداف التنموية بالمستويات الطموحة المستهدفة، مضيفًا إن كل الدول تسعى على حد سواء إلى توفير الكيانات المؤسسية والتشريعات والنظم لدعم وتفعيل الشراكة بين القطاعين، والتي تعتبر توجُّها عاما للدولة يهدف لتحقيق التنمية وتعزيزها.
وأوضح معاليه أن الفريق يعمل حاليا على عدة مبادرات بهدف تعزيز بيئة الأعمال وتطوير الكفاءات الوطنية، إضافة إلى مبادرة لتطوير إطار مؤسسي وتشريعي لمشروعات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.
وتركز مبادرة تحسين بيئة الأعمال على جانبين مهمين: الأول يعنى بتطوير إطار مؤسسي وتشريعي لمشروعات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بهدف إيجاد أرضية تمكن القطاع الخاص من لعب دور أكثر فاعلية في مسيرة التنمية الشاملة من خلال شراكات حقيقية في مشروعات البنية الأساسية والخدمات، فيما يركز الجانب الثاني على تحديد أهم التحديات التي تواجه بيئة الأعمال وتؤثر على تنافسيتها، والنمو الاقتصادي وفقا للتقارير والمؤشرات الدولية، وربط ذلك مع السياسات والإجراءات القائمة ومرئيات القطاعين الحكومي والخاص، وسيعقب ذلك استخلاص التوصيات المختلفة وأساليب قياس النتائج وآليات التنفيذ وتحديد الجهات الراعية. كما تركز المبادرة على ضرورة المشاركة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص من خلال سلسلة لقاءات ومجموعات عمل مركَّزة ومراجعات فاحصة ومتعمقة لتقارير تشخيصية للتقارير الدولية كتقرير التنافسية العالمي وتقرير سهولة الأعمال.
أما فيما يتعلق بمبادرة “البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية” الموجه للجهات الحكومية المعنية ببيئة الأعمال والتي ستركز على تطوير قدرات قيادات تلك الجهات بغية تعزيز تنافسية السلطنة لتحقيق الأولويات الوطنية، حيث سيستهدف البرنامج بشقيه الرؤساء التنفيذيين (أصحاب السعادة) والمديرين التنفيذيين (مديري عموم ومديرين) في تلك الجهات، كما سيقدم البرنامج تجربة تعليمية ثرية تتطرق إلى أحدث الأفكار والممارسات الدولية الرائدة في تطوير القدرات التنافسية، ودعم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص. وبين معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني أنه تم بناء هذا البرنامج بالشراكة مع جامعة أوكسفورد (كلية سعيد لإدارة الأعمال التي تعتبر من الكليات الرائدة في مجال إداة الأعمال في العالم) والمعهد الدولي للتطوير الإداري (IMD) في سويسرا، ليتضمن جلسات فكرية وبرامج تعليمية ومشاريع تطبيقية، على أن يباشر تنفيذه لأصحاب السعادة الشهر القادم، متيحًا فرصة التفاعل مع قادة الفكر القيادي الدوليين وكبار التنفيذيين من خلال عدد من الجلسات التي ستغطي موضوعات متعددة منها فرص وتحديات الحكومات في القرن الواحد والعشرين، وتعزيز ثقافة كفاءة الأداء في المؤسسات الحكومية، وخلق بيئة داعمة لمشاريع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وأساليب تخطيط السيناريوهات وتعزيز التنافسية في السلطنة.
ويأتي البرنامج الوطني للقيادة والتنافسية استكمالا لمبادرات بناء الكفاءات الوطنية التي أطلقها الفريق، حيث يعد البرنامج الوطني للرؤساء التنفيذيين الذي انطلق العام المنصرم إحدى المبادرات التي نتجت عن أعمال الفريق في هذا الإطار بهدف تمكين القطاع الخاص ورفده بكوادر قيادية وطنية مؤهلة تأهيلا عالميا، قادرة على التعامل مع المتطلبات الحالية والمستقبلية، لدفع الاقتصاد الوطني نحو مزيد من التقدّم والازدهار.
وأكد معاليه أن العمل جارٍ على مشروع صندوق وطني للتدريب الذي سُيعنى بتجسير الفجوة المهارية بين العرض والطلب في سوق العمل من خلال بناء كفاءات وطنية منافسة عالميا.
وتضمن الحفل كلمة ممثلي القطاع الخاص ألقاها المهندس صالح بن محمد الشنفري الرئيس التنفيذي للشركة العُمانية للاستثمار الغذائي القابضة أكد فيها على أهمية ترسيخ ثقافة الشراكة المرتكزة على أسس الحوارات البناءة والنقاشات الثرية والتواصل الدائم بين أعضاء الفريق، مضيفًا إن من أهم أهداف فريق العمل للشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص تعزيز التنسيق بين القطاعين في توفير فرص التعاون، واقتراح المبادرات ووضع الآليات المناسبة لتعزيز بيئة الأعمال في السلطنة، والبحث عن العناصر التي تسهم في رفد القطاع الخاص بالكفاءات الوطنية، وتحديد الأطر التي من شأنها أن تشجع الشراكة بين القطاعين في المشروعات الاستثمارية.
وفي ختام الحفل تفضل معالي السيد وزير ديوان البلاط السلطاني راعي الحفل بتكريم المشاركين من القطاعين في أعمال الدورة الأولى من فريق العمل للشراكة.

إلى الأعلى