الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مجموعة البنك الدولي توصي بمراجعة قانون استثمار رأس المال الأجنبي وإعادة تشكيل “إثراء”

مجموعة البنك الدولي توصي بمراجعة قانون استثمار رأس المال الأجنبي وإعادة تشكيل “إثراء”

كتب ـ عبدالله الشريقي:
أوصت مجموعة البنك الدولي مراجعة قانون استثمار رأس المال الأجنبي الحالي لتسهيل دخول الاستثمارات إلى السلطنة، وإلغاء أو تخفيف بعض المطالب، كموافقة المستثمر ومتطلبات الملكية المحلية والحد الأدنى لرأس المال، واستكمال الإجراءات من خلال النافذة الواحدة ودمج كامل لمفهوم النافذة الواحدة مع الوزارات، وإزالة القيد على ملكية الموارد الطبيعية.
كما أوصت المجموعة إلى تعزيز التنسيق المشترك بين الجهات المعنية بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وإعادة تشكيل مجلس إدارة “إثراء” ليتضمن ممثلين عن الشركات المملوكة للدولة والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية.
جاء ذلك عبر خارطة إصلاح الاستثمار في السلطنة، قدمتها مجموعة البنك الدولي ضمن توصيات لوضع السلطنة جهة للاستثمارات التي تسعى إلى الكفاءة وإلى السوق ذات القيمة المضافة العالية، والتي تم طرحها في حلقتي عمل نظمتها وزارة التجارة والصناعة مؤخرا بمشاركة عدد من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص.
وقد سلطت مجموعة البنك الدولي في توصياتها المبدئية على عدد من المحاور في مقدمتها الرؤية والاستراتيجية، حيث أكدت في هذا المحور على ضرورة فهم أفضل تجاه ما يجب فعله لجذب وإبقاء الاستثمار الأجنبي المباشر، ووضع استراتيجية أكثر وضوحا للاستثمار الأجنبي، والتوصل إلى سياسة لتطبيق تلك الاستراتيجية على أساس توافقي للحكومة حول أهداف الاستثمار الأجنبي المباشر في السلطنة.
وأوصت المجموعة في هذا الشأن بتعزيز التنسيق بين الجهات المتعددة لجذب الاستثمار الأجنبي من خلال إنشاء هيئة ضمن الحكومة قد تترأسها وزارة التجارة والصناعة أو أي جهة مناسبة أخرى تقدم تقاريرها لمجلس الوزراء للإشراف على تطوير سياسة الاستثمار الوطنية وإعدادها وتنفيذها وتطوير رؤية متماسكة وموحدة واستراتيجية للمناطق الاقتصادية الخاصة، والمناطق الحرة، والمناطق الصناعية.
كما أوصت مجموعة البنك الدولي إلى تكليف “إثراء” للعمل بشكل وثيق أكثر مع وزارة التجارة والصناعة والنظر في أن تتبع هذه الجهة لوزارة التجارة والصناعة أو القيام بتنسيق أكبر مع الوزارة لتحسين جهودها للترويج للاستثمار، بالإضافة إلى ذلك إنشاء آلية لرصد التقدم المحرز نحو تحقيق استراتيجية الاستثمار من خلال مؤشرات الأداء الرئيسية.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمار ركزت مجموعة البنك الدولي على تعزيز التنسيق المشترك بين الجهات المعنية بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر والتي تتمثل في إعادة تشكيل مجلس إدارة “إثراء” ليتضمن ممثلين عن الشركات المملوكة للدولة والمناطق الحرة والمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الصناعية، وإعادة الترويج للسلطنة من قبل “إثراء” بطريقتين مختلفتين في قطاع الأعمال “الصناعة والخدمات”، وقطاع السياحة رفيعة المستوى، وتوفير المزيد من الموارد للترويج بشكل أفضل للاستثمار في السلطنة بما في ذلك في المناطق الحرة والصناعية.
وأوصت بإنشاء مؤشرات الأداء للتأكد من أن “إثراء” تحقق الأهداف المنصوص عليها في الرؤية الاستراتيجية الجديدة للحكومة. والقيام بمراجعة حوافز الاستثمار الموجودة، وتحديد فعاليتها، وإعادة توجيهها لتحقق أهدافا محددة في السياسة الاستثمارية.
وأوصت في هذا الشأن بالتركيز على تسهيل التجارة “تبسيط الإجراءات الجمركية في الموانئ/ المناطق الحرة لزيادة الاندماج في سلاسل القيمة العالمية. واستكمال شبكة السكك الحديدية وتحسين البني التحتية الأخرى التي من شأنها تسهيل جذب الاستثمار.
أما فيما يخص محور الدخول والتأسيس فقد ركزت مجموعة البنك الدولي في توصياتها المبدئية على مراجعة قانون استثمار رأس المال الأجنبي الحالي لتسهيل دخول الاستثمارات وتأسيسها والتي تتمثل في إلغاء متطلبات موافقة المستثمر وإلغاء أو تخفيف متطلبات الملكية المحلية وإلغاء أو تخفيض مطلب الحد الأدنى لرأس المال “تأشيرات الدخول وتصاريح العمل”.
وأوصت بوضع قائمة سلبية تحتوي على القطاعات المقيدة وتغيير أسلوب تحقيق التعمين من خلال الانتقال من نظام الحصص إلى نظام قائم على التأشيرات وتصاريح العمل والحوافز المالية واستخدام الحوافز كمكافآت للشركات التي تحقق نتائج جيدة بموضوع التعمين وتسهيل البدء بالأعمال التجارية والمتمثلة في إلغاء متطلبات الحد الأدنى لرأس المال، استكمال الإجراءات من خلال النافذة الواحدة ودمج كامل لمفهوم النافذة الواحدة مع الوزارات وزيادة الشفافية التنظيمية: تخفيف/ القضاء على التقديرات الحكومية في جميع الأنشطة ذات الصلة بالاستثمار.
كما ناقشت مجموعة البنك الدولي في محور الحماية والإبقاء في توصياتها المبدئية بتزويد “إثراء” بتفويض واضح للرعاية اللاحقة للمستثمر والقضاء على السلطة التقديرية وزيادة الشفافية في قانون الاستثمار ووضع وتنفيذ قانون حديث لنزع الملكية ومراجعة متطلبات المحتوى المحلي للبضائع الواردة ضمن برنامج “القيمة المضافة” وتحديث القوانين والممارسات التجارية الأخرى مثل: “إنفاذ العقود وحماية حقوق الأقليات والإفلاس وقانون الشركات”. وتعزيز تسوية المنازعات قضائيا “بالنسبة لأحكام تنفيذ محددة” ومكافأة الشركات التي تحقق مستويات التعمين “عدم معاقبة من لا يحقق ذلك” والعمل ضمن مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي للتفاوض على شبكة من معاهدات الاستثمار الثنائية الحديثة واتفاقيات التجارة الحرة.
أما محور الروابط والآثار غير المباشرة فقد أبدت مجموعة البنك الدولي في توصياتها المبدئية على أهمية الاستفادة بشكل أفضل من المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمناطق الصناعية لتشجيع الروابط والآثار غير المباشرة وتشجيع تنمية القطاع الخاص العماني من خلال: زيادة المنافسة عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر والخصخصة واستخدام قانون المشتريات العامة على “السلع والخدمات” وعلى المشاريع الكبيرة للدولة والشركات المملوكة للدولة عندما يكون ذلك ممكنا واستخدام المشاريع والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير الإنتاج العام باستقدام المزيد من الخبرات ونقل التكنولوجيا.
وأوصت باستخدام أفضل للاستثمارات غير السهمية مثل تراخيص الملكية الفكرية وتراخيص وإدارة العقود. وتحسين التعليم على جميع المستويات “التي تتقاطع ودورة حياة الاستثمار وتعزيز التدريب التقني والمهني وزيادة فرص التدريب أثناء العمل مثل “تمويل تدريب ما بعد التخرج” بالأخص التدريب مع المستثمرين الأجانب وتشجيع الاستثمار من قبل المؤسسات التعليمية الخاصة “الجامعات والمدارس الأجنبية” وتحسين البنى التحتية للمرافئ والسكة الحديدية.

إلى الأعلى