الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / استشهاد عنصرين من حماس بانهيار نفق للمقاومة.. وجرافات الاحتلال تتوغل جنوب خان يونس
استشهاد عنصرين من حماس بانهيار نفق للمقاومة.. وجرافات الاحتلال تتوغل جنوب خان يونس

استشهاد عنصرين من حماس بانهيار نفق للمقاومة.. وجرافات الاحتلال تتوغل جنوب خان يونس

القدس المحتلة ـ الوطن:
استشهد عنصران من كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بينهم قائد ميداني الليلة قبل الماضية إثر انهيار نفق للمقاومة في قطاع غزة.
وقالت القسام في بيان لها إن القائد فؤاد عاشور أبو عطيوي، والمجاهد أحمد حيدر الزهار، من مخيم النصيرات وسط القطاع، ارتقيا فجر الأربعاء ، بانهيار نفق للمقاومة.
وأكدت أن “شهادتهما جاءت بعد مشوار جهادي عظيم ومشرّف، وبعد عمل دؤوب وجهاد وتضحية، نحسبهما من الشهداء ولا نزكي على الله أحدًا”.
وقبل أقل من أسبوع ودعت الكتائب سبعة من رجال الأنفاق الذين ارتقوا، أثناء عملهم في ترميم أحد الأنفاق، الذي تصدّع وانهار تدريجياً نتيجة الأحوال الجوية.
أشارت إلى أن الشهداء الأبطال رسموا بدمائهم الطاهرة وبعرقهم وبذلهم وجهادهم الطريق الواضحة التي لن نحيد عنها نحو القدس والنصر.
وقالت القسام: “نحسب أن جهادهم وإعدادهم له عند الله عظيم الأجر والمثوبة بما امتثلوا لأمر الله في قوله وأعدوا، وبما مهّدوا الطريق لإخوانهم من خلفهم للعبور إلى التحرير الذي بات بعون الله قريبًا”.
من جهة اخرى توغلت جرافات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الأربعاء، شرق بلدة الفخاري جنوب شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وذكر شهود عيان، أن عدة جرافات عسكرية توغلت من بوابة “شراب العسل” شرقي البلدة، وشرعت بعمليات تجريف في المكان وسط إطلاق النار، وتحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.
من جهة اخرى اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي امس الأربعاء، أربعة صيادين واستولت على مركبهم قبالة شاطئ بحر غزة.
وقال أحد الصيادين، بأن أربعة صيادين كانوا يقومون بالصيد قبالة شاطئ منطقة السودانية، شمال غرب مدينة غزة، تعرضوا لإطلاق نار من قبل بحرية الاحتلال، وقامت باعتقالهم، وهم: محمد ومحمود سعيد الصعيدي، والسيد مروان الصعيدي، وجهاد كسكين، وجميعهم من مخيم الشاطئ غرب غزة، وتم نقلتهم إلى ميناء “أسدود” الإسرائيلي.
يذكر أن بحرية الاحتلال تعتدي بشكل يومي على الصيادين وتطلق النار عليهم، وتستولي على مراكبهم وتعتقلهم.
وفي سياق متصل قالت صحيفة “معاريف” عن رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الجنرال عاموس غلعاد أن الولايات المتحدة ستساهم بـ120 مليون دولار، لمساعدة إسرائيل في توفير أجهزة إنذار لتشخيص أنفاق غزة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا المبلغ سيصل وزارة الدفاع الإسرائيلية على دفعات متلاحقة، بحيث يتم نصب هذه الأجهزة والمعدات على طول الحدود مع قطاع غزة، للبحث عن الأنفاق على عمق عشرات الأمتار رغم أنه لم تثبت فعالية هذه المنظومة حتى الآن.
وفي صحيفة “يديعوت أحرونوت” قال زعيم حزب “هناك مستقبل” المعارض يائير لابيد إن التعامل مع خطر الأنفاق من غزة يتطلب العمل على مسارين متوازيين، الأول إجراء مفاوضات عبر الإدارة الأميركية لإقامة ميناء في غزة، مما سيضطر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للتوقف عن مهاجمة إسرائيل خلال مدة زمنية تتراوح بين سبع وثماني سنوات لأنها بحاجة لهذا الميناء، والمسار الثاني عسكري بتفجير أي من هذه الأنفاق حال اكتشافها.
في السياق نفسه، نقل مراسل موقع “ويللا” الإخباري دوف غيل هار عن الإسرائيليين القاطنين على الحدود مع غزة قولهم إنهم يشعرون بالغضب تجاه تجدد تهديد الأنفاق، لأن الحكومة الإسرائيلية لا تفعل شيئا لمواجهته رغم أنها باتت حديث الساعة مؤخرا، خاصة مع ما فقدته إسرائيل من جنود خلال حربها الأخيرة على غزة في عمليات نفذتها حماس، وأسفرت عن مقتل عدد من جنود الاحتلال.
ويرى غيل هار أن أي عملية عسكرية لا تنتهي باتفاق سياسي مع الفلسطينيين فإنها لن تأخذ الأمور باتجاه تغيير حقيقي، وإذا لم تنته العملية العسكرية بأي حراك سياسي خلفها فإنها سوف ترتد على نفسها، بحسب قوله.
لكن المراسل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل أجرى لقاءات مع ضباط إسرائيليين كبار خرج منها بخلاصة مفادها أن إسرائيل لا تنوي مهاجمة قطاع غزة حاليا بالتزامن مع مواصلة حفر حماس للأنفاق، وأن جيش الاحتلال لا ينوي استغلال تصريحات الحركة بأنها تواصل حفر الأنفاق للمبادرة إلى مهاجمتها من جديد في غزة رغم التصعيد في التصريحات المتبادلة بين حماس وإسرائيل.
التوجه نفسه بدا واضحا في حديث الجنرال الإسرائيلي إيال بن رؤوفين لصحيفة “إسرائيل اليوم” الذي قال إن الحديث عن حرب ضد غزة لا بد أن يستحضر حقيقة أن عملية الجرف الصامد ضد حماس في غزة عام 2014 كانت بعيدة عن تحقيق انتصار إسرائيلي، لأنها امتدت أياما طويلة، والجيش لم ينفذ ما خطط له.
واعتبر بن رؤوفين أنه في ظل إستراتيجية عسكرية تواجه منظمات تخوض “حرب عصابات” -مثل حماس- يجب إخضاعها والانتصار عليها، والإسراع قدر الإمكان في التوصل إلى حل سياسي.

إلى الأعلى