الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / الدوري الاحترافي بحاجة إلى مراجعة أوراقه من جديد
الدوري الاحترافي بحاجة إلى مراجعة أوراقه من جديد

الدوري الاحترافي بحاجة إلى مراجعة أوراقه من جديد

اللاعب الآلة المستهلكة التي تبحث عن معين !! مدربو وإداريو الأندية ضحايا الدوري في منتصف الطريق
قراءة وتحليل ـ ليلى بنت خلفان الرجيبية
ما بين حلم يتحقق … وحلم يتعثر … تبقى أحلامنا قيد الانتظار … وما اتذكره بأنه في مدارسنا علمونا ما كل ما يتمناه المرء يدركه …. تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ …. لكن لم يعلمونا أبيات الشعر القائلة تجري الرياح كما تجري سفينتنا نحن الرياح ونحن البحر والسفن ُ .. يلقاهُ لو حاربَتْهُ الانسُ والجنُ …. فاقصد الى قمم الأشياءِ تدركها.. تجري الرياح كما أرادت لها السفنُ …. الأول يدعو للرضا بالواقع …. والأخريات تدعو لصناعة الواقع !!! وقد لا أبالغ لو تحدثت بصراحة تامة عن المستقبل الذي تعيشها الكرة العمانية في السلطنة فهي بعيدة كل البعد عن الواقع الذي لطالما ان تعيشه بداية بالدوري (دوري عمانتل للمحترفين وكأس صاحب الجلالة ودوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية وكأس أندية المحترفين(مازدا) ونهايتها بالمنتخبات الوطنية لكرة القدم وعلى مقدمتها المنتخب الاول والاستحقاقات المنتظره التي تقارع الابواب خلال الشهر المقبل ان شاء الله ومنتخبات الفئات السنية (الاولمبي والشباب والناشئين) … بالفعل ستوقفنا هذا الكم الكبير من المسابقات التي تقام في السنة الواحدة ولكن بدون انتاج كبير نستطيع ان نحصد من ورائه ارقاما نستند عليها لندونها ونباهي بها عاما مضى الا ما رحم ربي من المشاركات الخليجية للفئات السنة وغير ذلك تعذر الحصول !!

دورينا تعجز الكلمات عن وصفه !!
دورينا الاحترافي في عامه الثالث في جولته الثامنة عشر التي نعيش زمامها لم تقدم اي جديد ولم يتغير اي شيء فيه فما زالت رحاله على حالها لم نتمكن من ان نعيش دوريا احترافيا صحيحا ولو بنسبة 100% مشاهد وفصول هذا الموسم تنوعت ولا نعلم من هو المتسبب الحقيقي فيما يحدث من تذيل تطبيق الاحتراف بالصورة الحقيقية له…. هل هو اهمال اداري … ام القوانين واللوائح بحاجة الى تعديل ؟!! تنوعت الاشكاليات أكانت من ناحية المستحقات المالية او التبعات الاخرى والتي تتسيدها تطبيق الاحتراف بالمعنى الحقيقي … ما اقصده بالاحتراف في دورينا يغيب ولا تنطبق عليه شروط من الممكن ان نستند عليها ان نسير وفق نهجها خلال المباريات بدايتها بــــ (اللاعبين) والذين يعدوا الجانب المستهلك في هذا الدوري اليوم عندما نتحدث عن احتراف أولها تأتيكم بتفريغ اللاعب اي ان مهنة اللاعب فقط كرة القدم وليس مهنته موظفا ولاعبا في المنتخب ومطالب بجولات الدوري وغيرها من المهام التي توكل اليه فهذا كيف لي ان اطالبه بالإنجاز كيف لي ان ادخله في غمار الاحتراف ؟!! فهو انسان له طاقة وتنفذ فكيف يوزع طاقاته في الــ 90 دقيقة وهو عائد من عمله بما يقارب 8 ساعات من يحمي طاقاته ؟ هل ذنبه انه يملك الهواية لكرة القدم ؟ ام ذنبه المصير والقوانين التي لم تحمي حقه الى يومنا هذا ؟ .
موضة المدربين والاداريين تنوعت وتعددت
وبالنسبة للعنصر الثاني في العملية الاحترافية والتي ابصم بالعشرة انها فاقت الوصف على ما ظهرت عليه للموسم الحالي، حيث إن المدرب كان الملام وكان الشماعة التي تعلق عليه كافة الأخطاء وأصبح رهينة الإقالة ويتوقعها بعد اي نتيجة للمباراة التي يتواجد بها فحقيبته دائما جاهزة ومتكاملة عند عتبة الباب تنتظر الإقالة المباشرة وهذا ما حدث في الجولات المتقدمة من الدوري لا يوجد صبر على المدربين ولا توجد الفرصة الثانية سوى الإقالة وهذا ما جعل المشهد يتطور ويأتي بمشاهد اخرى من مسلسل الإقالات ولكن بأحداث تغمرها الاكشنات فقد استقال عدد من المدربين بحجج انسانية وبرفق وحنان ادارات الاندية تتنازل وتعلن عن موافقة استقالات المدربين لنمكث أياما ونراهم يتعاقدون مع اندية مجاورة لهم في الدوري فالمدرب هذه المرة جاء بذكائه الخارق حتى لا يرى إقالته من قبل النادي … لتستمر الأحداث ويظهر عدد من المدربين يعلن إقالتهم وهم ليس لهم علم ودراية بما يحدث يعني إقالة غيبية ان صح التعبير !! فهل تتوقعون ان الدوري العماني من الممكن ان يكون احترافيا بهذه الوضعية فلا توجد احترام للعقود لا من قبل ادارات الأندية ولا من قبل المدربين مشوا على ما جاءوا به من غير جديد وفي النهاية تخرج صرخات إدارات الأندية نفتقر للميزانية !!
وكأننا بدأنا من الصفر الميزانيات خاوية لا تحتوي الا على ديون متراكمة اي لا تأيي إدارة نادي الا لكي تسدد ديون الادارات السابقة وهكذا بدون احترافية تذكر فمصير الاندية محتوم عليها الترهلات والديون وذلك بسبب غياب الفكر الرياضي الاحترافي فالادارات الحالية بحجاجة الى دورات تأهيلية في المسائل الاداراية وبخاصة فيما يختص بالعقود والميزانيات وغيرها من الامور ولا تكتفي الادارات بهذا الكم الهائل من الأخطاء بل إنها تقيم تعاقدات مع لاعبين وبأرقام كبيرة تصرف لهم مقدم العقد او حتى راتبين والباقي في قائمة المؤجلات !! شهر بعد الآخروتتطور على اثرها المماطلة وعلى نفس المنوال نسير من موسم لآخر بالرغم من ان المثل العماني معروف للجميع ( مد رجــــــــــــــــولك على قـــــــــــــــــد لحافك ) لماذا نورط انفسنا بمبالغ لسنا مؤهلين بأن نسدد ولو جزء منها .. فهؤلاء بالفعل قبل الانتخابات القادمة بحاجة الى من يمنحهم الثقة ولكن بوجود الفكر الاحترافي فقط والذي لابد ان يطبق وفق قوانين وانظمة صارمة .
لوبيز … ننتظر الكثير منك
منتخبنا الوطني العماني الاول لكرة القدم لم يحرز أي بطولة قارية أو عالمية سوى 4 بطولات ودية دولية و منتخبنا بتواجده الحالي في التصفيات المزدوجة بدون رصيد من الإنجازات …. حيث إنه لم يستطع في تاريخه العبور الى الدور الثاني من التصفيات … ولم يتبق سوى مباراتين امام جوام وايران …. لذلك اتوقع ان تكون الاحترافية في العمل جادة هذه المرة بقيادة الاسباني خوان رامون لوبيز المدرب الحالي لمنتخبنا الوطني لكرة القدم هناك الكثير والكثير من المهام التي ينتظرها الوسط الرياضي منه ولعلها تكون المرة الاولى الذي يتتلمذ عليها لاعبونا في المدرسة الاسبانية ولعلها تنجح هذه المرة … ولو ان هذا المدرب تاريخه صفري في كرة القدم لكن ردة فعل الجماهير عكست كل ما حدث بعدما زعزعت الثقة في عدم ثقتها بالمدرب السابق وذلك بسبب النكسة الكبيرة التي اوقع فيها المنتخب خلال توليه زمام امور المنتخب بالرغم من ان المنتخب كان يملك شيئا من الإنجازات التي تذكر ولكن بقدومه حدث الكثير من التذبذب في الكثير من المباريات والمباراة الأخيرة خير شاهد ودليل على أنه كان لا يملك شيئا يقدمه لذلك نتمنى ان تكون المدرسة الاسبانية فال خير على المنتخب وبخاصة الاستحقاقات القادمة التي تنتظره.
منتخبنا الوطني وتوالي المدربين عليه
المدارس التي تتلمذ عليها منتخبنا الوطني لكرة القدم خلال السنوات الماضية كانت بدايتها مع الأرجنتيني كالديرون وبعدها الارجوياني ريباس الذي لاقى هجوما عنيفا من قبل الجمهور والإعلام معا ..ولم يستمر كثيرا رغم أنه قاد المنتخب في جزء من التصفيات المؤهلة إلى مونديال جنوب إفريقيا 2010 ، لكنه أقيل بعد ضغط الجمهور وبعد النتائج المخيبة له مع المنتخب حتى جاءت رحلة التعاقد مع المدرب الفرنسي كلود لوروا الذي قاد المنتخب للفوز بأول لقب خليجي في تاريخ الكرة العمانية من خلال البطولة التي استضافتها السلطنة 2009 ،لكن المدرب فشل بعدها مباشرة في قيادة الفريق الى نهائيات آسيا بالدوحة 2011 عندما تعادل المنتخب في اول مباراة له مع اندونيسيا بعد اقل من 48 ساعة من الفوز بكأس الخليج كما فشل المدرب في أول تجربة خليجية ثانية وخرج المنتخب من الدور الأول في كأس الخليج باليمن بعد أن حقق ثلاثة تعادلات ولم يحقق أي فوز ثم اتخذ الاتحاد خطوة بإقالة كلود لوروا والتعاقد مع الفرنسي بول لوجوين مع بداية عام 2011 وحتى اليوم عمل على تشكيل فريق جديد من خلال إحلال العناصر السابقة للجيل المسمى”بالجيل الذهبي” وشارك مع المجموعة الحالية في تصفيات كأس العالم المؤهلة الى نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل ونجح في التأهل الى المرحلة النهائية ، وقدم الفريق في التصفيات عروضا جيدة كاد أن يصل الى النهائيات لأول مرة أو الى الملحق العالمي على اقل تقدير لولا خسارته الأخيرة من الأردن وكذلك تفريطه في مباراتي اليابان في مسقط واستراليا في سيدني والتي كان فيها المنتخب متقدما 2/صفر قبل ان يعادله الاسترالي ويعلن صعوده مع اليابان.
بين التصفيات التمهيدية لتصفيات المونديال والنهائية قاد لوجوين المنتخب الاولمبي الذي كان ضمن المنتخبات المتأهلة للمرحلة الثانية لتصفيات أولمبياد لندن خلفا للمدرب الوطني حمد العزاني، وبلغ لوجوين مع المنتخب الاولمبي الى الملحق الآسيوي الذي اقيم في فيتنام وتأهل من خلاله الى مباراة الملحق العالمي مع السنغال وخسر اللقاء بنتيجة 2/صفر في المبارة التي أقيمت في مدينة كوفنتري الانجليزية وخاض لوجوين أول مشاركة خليجية عندما خاض غمار بطولة الخليج الـ21 بالبحرين بداية 2012، وخرج المنتخب من الدور الأول بعد أن كسب نقطة واحدة من تعادل مع اصحاب الضيافة البحرين وخسارتين من قطر والامارات على التوالي.
كما قاد المدرب الفرنسي منتخبنا في التصفيات الآسيوية المؤهلة الى نهائيات آسيا باستراليا 2015 ضمن المجموعة الثالثة الى جانب الاردن وسوريا وسنغافورة وصعد المنتخب الى النهائيات دون خسارة وولج مرماه هدف واحد، وفي النهائيات وقف المنتخب في المجموعة الأولى وخسر الى جانب استراليا وكوريا الجنوبية والكويت وخسر مباراتيه الأولتين من استراليا وكوريا الجنوبية وحقق فوزا وحيدا على الكويت وودع البطولة من الدور الأول كما شارك لوجوين في بطولة الخليج 22 في الرياض عام 2014، وتأهل الفريق الى الدور الثاني بعد أن تصدر مجموعته التي ضمت كل من الإمارات والعراق والكويت لكنه خرج من الدور قبل النهائي من أمام المنتخب القطري ولعب مباراة المركزين الثالث والرابع وحل رابعا… حتى جاء دور التصفيات الاسيوية والتي خسر فيها المنتخب …. لتعود الكرة من جديد ويدنخل لوجويين مع المنتخب لخوض غمار المباريات الودية وخسارة المنتخب في تلك المباريات لتأتي التصفيات المزدوجة والتي يفتتحها منتخبنا بفوزه على الهند .. لتنتهي رحلة لوجويين مع المنتخب بخسارة كبيرة امام تركمنستان ,,,, لنترقب ما هو الجديد الذي سيحدث من وراء لوبيز للمنتخب هل اختيار الاتحاد له سيكون فأل خير ام ستلحق بنا نكبة إخفاق جديدة !!
منتخباتنا السنية الى اين !!
وبالنسبة للمنتخبات السنية فهي الرديف الاول للمنتخب الاول وينبغي ان تبنى على قاعدة احترافية وتيدة فمن المفترض انشاء البنية التحتية الصحيحة وان تكون على ايدي متمرسين ومدارس معروفة في هذا الجانب وبالتالي ينبغي على الاتحاد العماني لكرة القدم ان يجعل روزنامة صحيحة من حيث المشاركات والتدريبات والمعسكرات الداخلية والخارجية وان تطبق على ارض الواقع ولا تبقى تناقش في مجرد حلقات او اجتماعات لا تخرج منها سوى ببوفيه وبعدها تبقى الاوراق مركتة في ادراجها … فليس من الممكن ان يكون بين المعسكر والاستحقاق شهران او ثلاثة فهذا لا يخدم اللاعب اطلاقا ولا ان نمشي خطوة للأمام ونتراجع الالف ففي السابق كان منتخباتنا للناشئين يضرب بها الامثال لذلك جاءت الحاجة اليوم الى تفعيل الاكاديميات والاهتمام بهؤلاء النشء .

إلى الأعلى