الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: دي ميستورا يحذّر من انهيار (جنيف) وروسيا لن توقف ضرباتها حتى هزيمة الإرهابيين
سوريا: دي ميستورا يحذّر من انهيار (جنيف) وروسيا لن توقف ضرباتها حتى هزيمة الإرهابيين

سوريا: دي ميستورا يحذّر من انهيار (جنيف) وروسيا لن توقف ضرباتها حتى هزيمة الإرهابيين

دمشق ــ عواصم ــ الوطن ــ وكالات:
حذّر المبعوث الامميّ الى سوريا ستافان دي ميستورا من انهيار كامل لمحادثات جنيف السورية السورية، وقال في تصريح صحافيّ إنّ روسيا والولايات المتحدة لديهما مصلحة في إنهاء الصراع في سوريا. فيما اعلنت روسيا انها لن توقف تدخلها العسكري في سوريا قبل ان “تهزم فعليا التنظيمات الارهابية” رافضة ضمنا المطالب بوقف الضربات الجوية تزامنا مع محادثات السلام الهشة الجارية في جنيف. يأتي ذلك فيما يواصل الجيش السوري تقدمه باتجاه بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين في ريف حلب الشمالي. بينما لقى 11 مدنيا مصرعهم وأصيب العشرات بجروح أغلبيتهم من النساء والأطفال جراء سقوط قذائف صاروخية ارهابية على أحياء سكنية في مدينة درعا.
وعقب لقاء وفد الحكومة السورية برئاسة بشار الجعفري بالمبعوث الأمميّ الى سوريا ستافان دي ميستورا أمس الاول قال الوفد إنّ المحادثات لا تزال في إطار التحضيرات الأولية، وأضاف إن الطرف الاخر غير جديّ واضاف أن المحادثات لم تبدأ والمشكلة الأساسية الفراغ في الوفد المقابل، من جهة أخرى، أعرب ممثل مايسمى بـ “جيش الإسلام” محمد علوش عن عدم تفاؤله بشأنها “طالما لا يوجد أي تغيير على الأوضاع على الأرض”. على حد قوله، وأضاف في تصريح له أنّ قرار الاستمرار في المحادثات أو الانسحاب يعود إلى تقييم اللجنة العليا للمفاوضات. وفي روما، دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري وفد المعارضة السورية في مفاوضات جنيف الى مواصلة محادثات السلام، وقال مخاطبا المفاوضين من المعارضة السورية “بالنسبة لمسالة القصف الروسي اثناء جلوسكم على طاولة التفاوض: نحن جميعا متعاطفون بشكل كبير، مع وضع المعارضة التي تجلس على الطاولة”. وصرح عقب لقاء عقد في روما وضم دول التحالف المشاركة في الحرب على “داعش” “لكن الاتفاق في الامم المتحدة والاتفاق في فيينا كان على انه عندما يبدأ الحوار السياسي سيكون هناك وقف لاطلاق النار. ولذلك فان الامل والتوقع هو ان الامر يجب ان لا يستغرق وقتا طويلا، ونحن لا نطلب من الناس الجلوس على الطاولة لاشهر. فذلك جنون”.
واشار كيري الى ان روسيا دعمت قرار مجلس الامن الدولي الذي يؤكد على التوصل الى وقف لاطلاق النار فور بدء محادثات الانتقال السياسي في سوريا. وقال “لقد تمت الموافقة على التوصل الى وقف لاطلاق النار، وصوتت روسيا بالموافقة على ذلك، واعربت عن دعمها له”، مضيفا انه ناقش المسالة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال الايام القليلة الماضية. وقال كيري “يجب ان يكون التوصل الى وقف لاطلاق النار ممكنا. فالروس يستطيعون ضبط طائرتهم. ويستطيع الروس والايرانيون الذين يدعمون الاسد، ضبط طائراته”. واضاف “ويجب علينا نحن الذين ندعم المعارضة ان نضمن التزام المعارضة بوقف اطلاق النار”.
الى ذلك، أعلن جينادي جاتيلوف، نائب وزير الخارجية الروسي أن التسوية في سوريا تتطلب بدء المحادثات في جنيف من دون طرح أي شروط مسبقة. وفي تصريح صحفيّ أدلى به في جنيف قال غتيلوف إن موضوع مكافحة الإرهاب يجب أن يكون من أولويات المحادثات، إلى جانب القضايا الإنسانية والنظام الدستوري المستقبلي لسوريا. وفي رد على سؤال حول إمكانية إنجاز التسوية في سوريا خلال الأشهر الستة القادمة المقرر لها، قال الدبلوماسي الروسي إن الأهم اليوم هو الحصول على نتيجة ملموسة وليس المواعيد المحددة. وذكر غاتيلوف أن الحديث لم يعد يدور عن وفد موحد يمثل المعارضة السورية في محادثات جنيف، موضحا أن هناك وفدين هما “مجموعة الرياض” وأخرى تعرف بـ”مجموعة لوزان”، وأن هذين الوفدين سيكونان شريكين لوفد الحكومة السورية في المحادثات. وشدد نائب وزير الخارجية على أنه من الصعب التوصل إلى تقدم في التسوية السورية من دون مشاركة الأكراد في المحادثات. وذكّر أن المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا والولايات المتحدة يفهمان هذه الحقيقة، لكن تركيا تعارض مشاركة الأكراد في العملية التفاوضية. وتابع جاتيلوف قائلاً إن الأكراد يمثلون جزءاً جدياً من المعارضة إذ أنهم يسيطرون على 15% من أراضي البلاد ولهم وزن سياسي كبير.
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن الغارات الجوية الروسية على أهداف في سوريا ستستمر “حتى هزيمة الإرهابيين”. واضاف في مؤتمر صحفي عقد في مسقط “لن نتوقف قبل هزيمة تنظيمات مثل جبهة النصرة. لا أرى سببا لتوقف الغارات”.
ميدانيا، يواصل الجيش السوري تقدمه باتجاه بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين في ريف حلب الشمالي، وبات على مسافة أقل من كيلومترين منهما. وتواصلت الاشتباكات منذ ليل أمس الاول في المنطقة، في ظل تقدم الجيش السوري، مدعومًا بغطاءٍ جويٍّ روسي. وكان الجيش قد استعاد السيطرة على بلدة حردتنين بعد استرجاعه دوير الزيتون وتلّ جبين قبلها. وبدأت مدفعيته وطائراته باستهداف مواقع المسلّحين في رتيان وحيان المجاورتين اللتين تفصلان مواقعه عن نبّل والزهراء، إضافةً الى بيانون المتاخمة للبلدتين.
هذا، وأعلنت مصادر ميدانية أن وحدات من الجيش والقوات المسلحة أعادت الأمن والاستقرار إلى قرية العوينات بريف حلب الشرقي بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي “داعش” فيها. وتابعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوى المؤازرة عملياتها العسكرية على أوكار وتجمعات للتنظيمات الإرهابية في ريف حلب الشمالي. وأشار مصدر ميداني في تصريح لـ سانا إلى أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة دمرت آليات مزودة برشاشات ثقيلة لإرهابيي “جبهة النصرة” في محيط قرية معرسته الخان وواحدة قرب مدجنة بيانون في ريف حلب الشمالي. ولفت المصدر إلى أن وحدات الجيش بالتعاون مع اللجان الشعبية في بلدتي نبل والزهراء قطعت طريق إمداد التنظيمات الإرهابية بشكل كامل بين بلدة ماير وقرية معرسته الخان بالريف الشمالي.
وفي ريف حماة الشمالي سقط 23 قتيلا على الأقل من إرهابيي ما يسمى “جيش الفتح”، حيث أشار مصدر ميداني في تصريح لـ (سانا) إلى مقتل ما لا يقل عن 9 إرهابيين خلال عمليات الجيش المركزة على أوكارهم في بلدة كفرزيتا شمال مدينة حماة بنحو 35 كم. ولفت المصدر الميداني إلى أن وحدات من الجيش دمرت مقرا للتنظيمات الإرهابية وقضت على 6 من أفرادها في بلدة اللطامنة بالتزامن مع تدمير مقر ونقطة مراقبة للإرهابيين في قرية معركبة ومقتل 2 منهم وإصابة 7 آخرين. إلى ذلك أسفرت عمليات الجيش المتواصلة على أوكار وتجمعات إرهابيي ما يسمى “جيش الفتح” في قرية المنصورة بسهل الغاب عن مقتل 6 إرهابيين وتدمير أسلحة وذخيرة كانت بحوزتهم وفقا للمصدر الميداني. ودمرت وحدات من الجيش أمس مقرات قيادة للتنظيمات الإرهابية وقضت على 37 إرهابيا من تنظيم “جبهة النصرة” في اللطامنة ولطمين ومورك بريف حماة الشمالي.
إلى ذلك دمرت وحدات الجيش والقوات المسلحة العاملة في درعا خلال الـ 24 ساعة الماضية تجمعات وآليات للتنظيمات الإرهابية، ففي الريف الشرقي قال مصدر عسكري في تصريح لـ (سانا) إن وحدات من الجيش دمرت جرافة وأوكارا وتجمعات لإرهابيي “جبهة النصرة” على الطرف الغربي لجسر قرية الغاريات وفي أطراف قرية أم ولد. ولفت المصدر العسكري إلى مقتل وإصابة أفراد مجموعتين إرهابيتين في عمليات نوعية لوحدات من الجيش على تجمعاتهم وتحركاتهم في تل الشيخ حسين وتلول خليف بالريف الشرقي. وبين المصدر أن وحدة من الجيش قضت بعد معلومات دقيقة على تجمع للإرهابيين في بلدة اليادودة شمال غرب مدينة درعا بنحو 5 كم. ودمرت وحدات من الجيش أمس الاول سيارة للإرهابيين وجرافة غرب بلدة عتمان وشمال غرب قرية أم ولد ومربض هاون في محيط مدينة طفس وقضت على مجموعة إرهابية على طريق طفس-درعا.
من جهة اخرى، لقى نحو 11 مدنيا مصرعهم وأصيب العشرات بجروح أغلبيتهم من النساء والأطفال جراء اعتداء التنظيمات الإرهابية بقذائف صاروخية على أحياء سكنية في مدينة درعا. وأفاد مصدر في المحافظة في تصريح لمراسلة سانا بأن إرهابيين تكفيريين استهدفوا عددا من أحياء مدينة درعا بالقذائف الصاروخية تسببت بمصرع وإصابة 20 شخصا بجروح بينهم 3 أطفال ووقوع أضرار مادية في منازل المواطنين السوريين وممتلكاتهم. وينتشر في عدد من احياء مدينة درعا وبلدتي النعيمة واليادودة وعتمان إرهابيون من “جبهة النصرة” وما يسمى “لواء فلوجة حوران” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية وأنظمة تعادي السوريين ودولتهم يستهدفون الاحياء السكنية في مدينة درعا بالقذائف الصاروخية. فيما أصيب ثلاثة أشخاص بجروح جراء اعتداء إرهابيي جيش الإسلام بالقذائف الصاروخية على ضاحية حرستا السكنية بريف دمشق. وذكر مصدر في قيادة شرطة ريف دمشق في تصريح لمراسل (سانا) أن إرهابيين يتحصنون في الغوطة الشرقية استهدفوا ضاحية حرستا السكنية بريف دمشق بعدد من القذائف الصاروخية والهاون. ولفت المصدر إلى أن إحدى القذائف سقطت على المدرسة الثانوية تسببت بإصابة 3 من كوادرها إضافة إلى وقوع أضرار مادية في المدرسة.

إلى الأعلى