السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق : قوات مكافحة الإرهاب تدخل آخر معاقل الإرهاب بالرمادي
العراق : قوات مكافحة الإرهاب تدخل آخر معاقل الإرهاب بالرمادي

العراق : قوات مكافحة الإرهاب تدخل آخر معاقل الإرهاب بالرمادي

بغداد ــ وكالات: دخلت قوات مكافحة الارهاب العراقية أمس الاربعاء منطقة السجارية شرق الرمادي اخر معاقل (داعش)، في اطار العمليات التي بدأتها لاستعادة السيطرة على كامل المدينة الواقعة في غرب العراق. بينما أعلنت وزارة الدفاع العراقية وصول دفعة جديدة من طائرات إف 16، في إطار صفقة مع واشنطن ستستكمل نهاية العام الجاري. يأتي ذلك في حين دعا مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق إلى اجراء استفتاء في الاقليم، غير ملزم النتائج، على استقلال الإقليم المتمع بالحكم الذاتي الواسع في العراق.

وقال صباح النعمان المتحدث باسم جهاز مكافحة الارهاب العراق لوكالة الانباء الفرنسية «بدات قواتنا باسناد قطاعات الجيش وتقدمنا باتجاه السجارية دون مقاومة من داعش الذين باتوا يتجنبون مواجهتنا». واضاف ان «مقاتلي داعش فروا من الميدان بدون مقاومة والشي الوحيد الذي واجهناه حتى الان بعض العبوات التي اصبحت قواتنا ذات خبرة عالية في مواجهتها». وقوات النخبة العراقية التي تمكنت من تحرير مركز مدينة الرمادي بوقت قياسي، مؤهلة لحرب الشوارع والمدن. وكان جهاز مكافحة الارهاب حرر معظم اجزاء الرمادي لكنه ترك لقطاعات الجيش اكمال المهمة واكمال تحرير السجارية والالتقاء مع القوات العراقية المحاصرة للرمادي من الجهة الشرقية. لكن الجيش الذي يعتمد في حربه على الدبابات والطائرات والمدافع ظل يراوح مكانه في هذه المنطقة الوعرة والتي تضم بساتين كثيفة. وقال عضو مجلس الأنبار عذال الفهداوي ان «عملية تحرير مناطق شرق الرمادي تعثرت مسبقا لعدم مشاركة قوات مكافحة الارهاب». واضاف ان «المعركة هي حرب شوارع، والجهاز يتملك المؤهلات القتالية العالية في تحريرها من تلك العصابات الاجرامية». وخسر «داعش» مساحات شاسعة من محافظة الانبار بعد ان كان سيطر على مركزها في مايو من العام الماضي، ولا تزال الفلوجة اكبر اقضية المحافظة بالاضافة الى مدن اخرى تحت سيطرته.
وفي السياق، أعلن مصدر أمني عراقي انطلاق حملة أمنية لتطهير مناطق القاطع الشرقي للرمادي غرب بغداد واستكمال تطهير مناطق المدينة. وقال المقدم محمد أحمد من شرطة الرمادي إن «قوة من جهاز مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع الفرقة الثامنة في قيادة عمليات الأنبار نفذت حملة أمنية واسعة لتطهير مناطق السجارية والمضيق وجويبة في القاطع الشرقي لمدينة الرمادي»، موضحا أن العملية العسكرية التي انطلقت صباح أمس أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر داعش بمساعدة الطيران الدولي والعراقي. وتوقع أحمد أن «يتم تطهير الكثير من المساحات في الساعات المقبلة وفقا للخطة المعدة والإمكانات التي يتمتع بها جهاز مكافحة الإرهاب بتعاونه مع قوات الجيش في الفرقة الثامنة المكلفة بالمسؤولية أيضا»، مشيرا إلى أن الطيران الجوي دمر كل نقاط التمركز والتجمعات لعناصر التنظيم. ولم يشر المصدر إلى حجم الخسائر في صفوف القوات الأمنية العراقية، ولكنه أكد أن «داعش يواجَه بشراسة».
من جانب اخر، أعلنت وزارة الدفاع العراقية وصول دفعة جديدة من طائرات إف 16 ، في إطار صفقة مع واشنطن ستستكمل نهاية العام الجاري. وذكر بيان لوزارة الدفاع صدر مساء أمس الاول الليلة الماضية أنه «وصلت(الثلاثاء) دفعة جديدة من طائرات إف 16 إلى إحدى قواعدنا الجوية، وكان في استقبالها قائد القوة الجوية الفريق الركن أنور حمه أمين». وأضاف أن «هذه الدفعة تعتبر تكملة لسلسلة الدفعات التي ستصل للعراق في القريب العاجل استكمالاً للعقد المبرم بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الأميركية». يذكر أن العراق وقع اتفاقاً مع الولايات المتحدة لشراء 36 طائرة مقاتلة طراز إف 16 .
سياسيا، دعا مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق أمس الأربعاء إلى اجراء استفتاء في الاقليم، غير ملزم النتائج، على استقلال الإقليم المتمع بالحكم الذاتي الواسع في العراق. وصرح مسعود البرزاني أن الوقت قد حان لاتخاذ الشعب الكردي قراره من خلال إجراء استفتاء على مصيره، مؤكدا أن الاستفتاء لا يعني إعلان قيام الدولة، لكنه يضمن معرفة إرادة ورأي الشعب الكردي بشأن مسألة الاستقلال، مشيرا إلى أن القيادة السياسية يجب أن تنفذ إرادة الشعب في ظروف محددة. وقال البرزاني إنه إذا انتظر شعب كردستان أن يأتي أحد آخر ليقدم له حق تقرير المصير كمنحة فإن الاستقلال لن يتحقق أبدا، مشددا على أن هذا الحق موجود ولابد أن يطالب به شعب كردستان وأن يضعه حيز التنفيذ. وكان البرزاني قد دعا في السابق أيضا لإجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، لكنه لم يحدد موعدا لإجرائه. وكان الاتحاد الأوروبي أبلغ إقليم كردستان العراق الأحد 31 يناير رفضه إجراء استفتاء بشأن استقلال الإقليم في الوقت الراهن. وحث الاتحاد قيادة الإقليم على إجراء إصلاحات داخلية وتحسين العلاقات مع الحكومة المركزية ببغداد، كما قاطعت 3 قوى كردية اجتماعا دعا إليه بارزاني للبحث في عملية الاستفتاء التي طرحها رئيس الإقليم.
وفي السنوات الأخيرة سعى أكراد العراق لتعزيز الحكم الذاتي في إقليم كردستان من خلال بناء خط أنابيب نفط من الإقليم إلى تركيا وتصدير النفط بشكل مستقل، في الوقت الذي ضعفت فيه العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد بسبب مشاكل تقاسم السلطة وعوائد النفط.

إلى الأعلى