الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد إرهابه بالأراضي المحتلة وآلياته تتوغل بالقطاع
الاحتلال يصعد إرهابه بالأراضي المحتلة وآلياته تتوغل بالقطاع

الاحتلال يصعد إرهابه بالأراضي المحتلة وآلياته تتوغل بالقطاع

■ طوق عسكري على بلدة قباطية وآلية إسرائيلة تدهس طفلا عمدا

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد :

صعد الاحتلال الاسرائيلي أمس، من ارهابه في الاراضي المحتلة وقطاع غزة، مواصلا ممارساته القمعية بحق الفلسطينيين، ففي جنين بالضفة المحتلة، شدّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الخميس، الحصار والتضيق على المواطنين الفلسطينيين في بلدة قباطية، واقتحمت منازل الشهداء الذين استشهدوا يوم أمس الأول في القدس المحتلة، وقامت بتصويرها وأخذ قياساتها. وذكر مراسلنا في الضفة الغربية نقلاً عن مصادر فلسطينية، أن هذه القوات شنت حملة اعتقالات، وحوّلت منازلهم إلى نقاط عسكرية، وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، وفي وقت لاحق منعت طلبة المدارس من التوجه إلى مدارسهم. وذكرت مصادر فلسطينية، أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال مدعومين بشاحنات وجرافات عسكرية شنت فجرا حملة اعتقالات واسعة بعد محاصرة منازل الشهداء الثلاثة، عرف من بين المعتقلين: طارق أحمد كميل شقيق الشهيد محمد، ومعتصم أبو حزره، ونصري أبو الرب، وأحمد عبد العفو نزال، ومحمد أبو غراب، وأحمد راشد عبد الخليل. وأضافت المصادر، أن قوات الاحتلال داهمت منازل الشهداء بعد محاصرتها، ووضعت نقطة عسكرية على منزل ذوو الشهيد زكارنة بعد العبث بمحتوياته وتخريبه، وقامت بتصويره، وأخذ القياسات بعد استجوابهم حتى ساعات الصباح، ووضعت نقاط عسكرية على أسطح المنازل في عدة أحياء. وأفادت بأن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال الذين منعوا الطلبة من التوجه إلى مدارسهم، ما أدى إلى اصابة العديد منهم بحالات اختناق. يشار إلى أن قوات الاحتلال أغلقت كافة الطرق الفرعية بالمتاريس الترابية، ووضعت خياما عسكرية على مداخل البلدة من كافة المداخل الرئيسة، بعد احكام الحصار العسكري المشدد عليها، ومنع المواطنين الدخول أو الخروج من وإلى البلدة. يذكر أن هذه الإجراءات المشددة جاءت بعد الاعلان ليلة أمس الأول عن مقتل مجندة إسرائيلية وإصابة أخرى بجروح خطيرة في عملية طعن وإطلاق نار في القدس، نفذها ثلاثة شهداء من قباطية، وهم: أحمد راجح زكارنة، ومحمد أحمد كميل، وأحمد ناجح أبو الرب. في غضون ذلك، أصيب العديد من المواطنين، ليلة أمس الأول، بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات بين المواطنين والاحتلال على مفترق بلدة جبع جنوب محافظة جنين. وجاء ذلك بتزامن مع تواجد عسكري مكثف في محيط بلدة قباطية والقرى المجاورة لها، جنوب جنين، وكذلك على الطرق الرئيسة المؤدية إلى المحافظة، وبخاصة على شارع جنين- نابلس العام. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال نصبت حاجزا عسكريا على مدخل جبع، حيث شرع الاحتلال بتوقيف المركبات وتفتيشها والتدقيق في هويات ركابها في خطوة استفزازية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الشبان والجنود الإسرائيليين، الذين أطلقوا قنابل الغاز المسيلة للدموع، ما تسبب بإصابة العديد من المواطنين بحالات الاختناق، عولجوا ميدانيا. وتسبب نشر الحواجز الإسرائيلية في محيط قباطية وعلى بعض الطرق الرئيسة المؤدية إلى جنين في إعاقة تحركات المواطنين، الذين اضطر المئات منهم للانتظار في مركباتهم لفترات طويلة بسبب بطء إجراءات التفتيش والتدقيق الاحتلالية. وتجوب أجواء المحافظة وسماء بلدة قباطية والقرى المجاورة بين الحين والآخر طائرة استطلاع إسرائيلية. وكان أصيب فتى بجروح خطيرة في بلدة قباطية جنوب جنين جراء دهسه أمس الخميس من قبل شاحنة عسكرية إسرائيلية، خلال المواجهات التي المندلعة في البلدة. وذكر مدير اسعاف الهلال الأحمر محمود السعدي في تصريحات صحافية، أن الفتى محمد العباس زكارنة (16 عاما)، أصيب بجروح خطيرة في منطقة الرأس، جراء دهسه من قبل الشاحنة، وتم نقله إلى مستشفى الرازي، واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، ليلة أمس الأول، شابين بالقرب من بلدة عرابة جنوب جنين. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت شابين لم تعرف هويتهما حتى إعداد التقرير، على حاجز مفاجئ أقامته بالقرب من مفرق عرابة جنوب جنين. وفي سياق متصل، أصيب عدد من الفلسطينيين، بحالات اختناق بالغاز الذي أطلقته قوات الاحتلال لدى اقتحامها قرية زبوبا الواقعة بمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري، غرب جنين. وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وأطلقت قنابل الغاز تجاه منازل الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة العديد بحالات اختناق، مشيرة إلى أن مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في القرية.

وفي ذات السياق، احتجزت قوات الاحتلال الاسرائيلي، عشرات المركبات على حاجز مفاجئ أقامته قرب مفرق بلدة عرابة جنوب جنين. وأفاد مراسلنا في الضفة الغربية، بأن قوات الاحتلال أقامت حاجزا مفاجئا بالمكان، وعرقلة حركة المواطنين خاصة المتوجهين إلى المدينة، ما تسبب بحدوث أزمة مرورية خانقة. كما أقامت قوات الاحتلال حاجزا مفاجئا قرب بلدة جبع، واقتحمت كراجا لتصليح السيارات في بلدة سيلة الظهر جنوب المدينة. من ناحية أخرى، وضعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اسلاكا شائكة على أراض في بلدة يعبد جنوب غرب جنين. وأوضح رئيس بلدية يعبد سامر أبو بكر في تصريحات صحافية أن سلطات الاحتلال أعلنت هذه الأراضي الواقعة بمحاذاة أبراج المراقبة العسكرية المقامة على جانب الشارع الرئيسي قرب مستوطنة «مابودوثان»، مناطق عسكرية مغلقة وحذرت المواطنين الفلسطينيين من دخولها أو العمل فيها. وأشار إلى أن قوات الاحتلال كانت استولت على هذه الأراضي بتاريخ 10/1/2016، بعد أن استولت على نحو 300 دونم من أراضي المواطنين المحاذية لمستوطنة «مابودوثان». ولفت إلى أن قوات الاحتلال أغلقت مؤخرا شارع رقم (585) الرئيسي الرابط بين جنين وبلدتي يعبد وبرطعة، وكذلك طولكرم، بالتزامن مع وضع يدها على هذه الأراضي.

وفي بيت لحم، أصيب ليلة أمس الأول، شاب بعيار معدني في بلدة تقوع شرق بيت لحم، خلال المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال الاسرائيلي على المدخل الغربي. وأفاد مدير الاسعاف والطوارئ في الهلال الاحمر ببيت لحم محمد عوض في تصريحات صحافية بأن طاقم الهلال قدم الاسعاف لشاب أصيب بعيار ناري في الفخذ، تم نقله الى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، ووصفت حالته بالمتوسطة. وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الخميس، فتاة من بلدة حلحول شمال الخليل، وشابا من مدينة الخليل بعد اصابته بالرصاص. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الفتاة ضحى جهاد حسن السعدي البو (18 عاما) من حلحول، أثناء تواجدها في مدينة يافا شمال فلسطين، بعد أن اعلنت اسرتها عن اختفائها منذ ثلاثة أيام وهي شقيقة الشهيد حسن البو الذي كان طالب حقوق في جامعة القدس واستشهد عن عمر 21 عاما خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على جسر حلحول قبل ثلاثة اشهر. كما فتشت قوات الاحتلال عدة منازل تعود لعائلة الزماعرة، في حلحول، وعاثت فيها خرابا ودمارا. واعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد احمد رشيد الفاخوري، بعد مطاردته على دراجته النارية وبعد اصابته بعيار ناري من قوات الاحتلال في مدينة الخليل، وتم نقله إلى جهة مجهولة. وفي رام الله، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجر أمس الخميس، ثلاث منشآت زراعية وبئر لجمع المياه في قرية بلعين.
وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين عبد الله أبو رحمة ي تصريحات صحافية إن قوات الاحتلال حاصرت القرية ومنعت الاقتراب من مواقع الهدم مستخدمة القنابل الغازية المسيلة للدموع وقنابل الإنارة قبل هدم المنشآت في بلعين والتي تعود ملكيتها لكل من عثمان منصور، واحمد محمد حمد. أما الثالثة وهي عبارة عن غرفة لتبديل الملابس في مسبح القرية. الى ذلك، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي إغلاق المدخل الرئيسي لقرية النبي صالح شمال غرب رام الله. وقال الناشط في مقاومة الجدار والاستيطان محمد التميمي في تصريحات صحافية إن قوات الاحتلال تواصل توسعتها وتجريفها في المنطقة المحيطة بمدخل القرية، فيما نصبت جدرانا إسمنتية و»كرفانات» في المكان. وأضاف أن هناك تخوفات من أن تكون عمليات التوسعة هدفها إقامة نقطة تفتيش دائمة على غرار حاجز «الكونتينر» جنوب بيت لحم، وحاجز زعترة جنوب نابلس، وغيرها من نقاط التفتيش الدائمة في الضفة. وتابع التميمي إن ضباط مخابرات الاحتلال كثفوا من تواجدهم على مدخل القرية مؤخرا، حيث حققوا مع الشبان وسلموهم بلاغات لمراجعتهم. وأشار إلى أن قوات الاحتلال احتجزت في وقت سابق، الفتاة رولا التميمي (26 عامًا) عدة ساعات أثناء محاولتها الدخول إلى القرية قبل الإفراج عنها. يذكر أن إغلاق الاحتلال لمدخل النبي صالح يجبر مناطق قرى بني زيد الغربي ومدينة سلفيت وبعض قراها لسلوك طرق التفافية وأخرى وعرة للوصول إلى مدينة رام الله. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، الأسير المحرر محمود عزيز الريماوي (34 عامًا) على حاجز «الكونتينر» شمال مدينة بيت لحم. وقالت مصادر فلسطينية إن الأسير الريماوي من قرية بيت ريما شمال غرب رام الله، كان قد أمضى 4 سنوات في سجون الاحتلال قبل عدة أعوام، كما اعتقل قبل أكثر من عام وسجن لمدة شهرين.

إلى الأعلى