الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الحكومة العراقية تباشر بناء جدار أمني حول بغداد لمنع تسلل الإرهابيين
الحكومة العراقية تباشر بناء جدار أمني حول بغداد لمنع تسلل الإرهابيين

الحكومة العراقية تباشر بناء جدار أمني حول بغداد لمنع تسلل الإرهابيين

بغداد ــ وكالات: باشرت قيادة عمليات بغداد مطلع الشهر الجاري انشاء سور وخندق حول العاصمة لحمايتها من عمليات تسلل «الارهابيين» ومنع دخول السيارات المفخخة، بحسب مسؤول امني رفيع. في خطوة تباينت فيها اراء العراقيين بين مرحب ومعارض.

وقال المتحدث باسم القيادة العميد سعد معن لوكالة الانباء الفرنسية «باشرنا بتشييد سور خرساني بارتفاع ثلاثة امتار وخندق حول مدينة بغداد لاحكام السيطرة الامنية بمئة بالمئة». واضاف ان «الهدف من السور هو منع التعرض الى بغداد وحمايتها من تسلل الارهابيين ودخول سيارات مفخخة». وتابع المسؤول الامني ان «المشروع سيكون على مرحلتين، الاولى تشمل مناطق شمال وغرب العاصمة وبعد الانتهاء سيتم التحول الى الجهات الاخرى». وستنتهي المرحلة الاولى خلال ستة اشهر وستتزامن مع رفع خمسين بالمئة من الحواجز الامنية في الشوارع، بحسب معن. ويشارك في انشاء السور قوات التدخل السريع باسناد وزارة الدفاع العراقية. واكد معن ان بعض المناطق لاتحتاج الى حفر خندق او انشاء سور بسبب وجود موانع طبيعة. وعلى الرغم من الهدوء والوضع الأمني النسبي الذي تتمع به العاصمة مؤخرا الى انه لا يوجد شارع قد سلم من تفجير خلال ال 12 سنة الماضية. يشار الى ان (داعش) بات على حدود بغداد خلال الهجوم الكبير الذي شنه استولى على مناطق شاسعة شمال وغرب تلك البلاد، لكن القوات العراقية صدمت وتمكنت من طرد التنظيم الارهابي. واقرب نقطة لتواجد التنظيم هي الكرمة ومدينة الفلوجة اللتان يبعدان نحو 60 كلم لكنه محاصر من جميع الجهات وتجري عمليات عسكرية للقضاء عليه.
ويرى البعض أن بناء السوري تشويه للمدينة وعودة الى الوراء، فيما يقول اخرون ان السور سيخفف من وطأة الهجمات الارهابية على العاصمة وهناك من يجده بابا جديدا من أبواب الفساد. ويقول استاذ مادة التاريخ محمد الاعظمي إن «الحكومات السابقة كانت تبني اسوارا لحمايتها من هجمات الجيوش الطامعة لكنها تنتهج الرؤيا الفنية والتراثية ليبقى تحفة تتباهى بها الاجيال المقبلة كسور الصين وبقايا من سور بغداد القديم أو بوابة برلين الا أن حكومتنا للآسف تبني السور لتشويه العاصمة وعزلها عن باقي مدن البلاد وقراه «. وطالب الاعظمي الحكومة بان تفكر جديا في «انتهاج الطرق الحديثة من الاستخبارات والدعم الالكتروني والتصوير الليلي والتنصت لمراقبة وتحجيم العصابات سواء الارهابية أو عصابات الجريمة المنظمة، بدلا من صرف مليارات الدولارات لبناء جدار اسمنتي وخندق يشوه العاصمة «. من جانبه قال عضو مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي إن «بعض الحواجز الإسمنتية ستنقل من داخل العاصمة الى الضواحي من أجل إغلاق الطرق غير النظامية التي يستخدمها المسلحون لاختراق العاصمة وإدخال المفخخات». وأشار الى أن «مشروع سور بغداد الأمني لا يهدف إلى عزل العاصمة أو المناطق التابعة لها وانما للحد من دخول المسلحين». أما العميد المتقاعد علي الحمداني من حي الزعفرانية جنوب شرق بغداد فقد اشاد بتوجهات الحكومة لبناء جدار عازل لمنع الهجمات الارهابية داخل بغداد.

إلى الأعلى