الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / “قلاع وحصون وأسوار مسقط” .. آثار باقية وشواهد حية على الإبداع المعماري العماني
“قلاع وحصون وأسوار مسقط” .. آثار باقية وشواهد حية على الإبداع المعماري العماني

“قلاع وحصون وأسوار مسقط” .. آثار باقية وشواهد حية على الإبداع المعماري العماني

مسقط ـ العمانية:
أدت القلاع والحصون والأبراج والأسوار والبيوت الأثرية دورا أساسيا في استقرار المجتمع وتوفير الحماية الأمنية للوطن خلال القرون الماضية وكانت بمثابة نقاط التقاء للتفاعل السياسي والاجتماعي والديني ومراكز للعلم والإدارة والأنشطة الاجتماعية كما أن بعضها كان أشبه بالمدن الصغيرة، فبين أروقة مئات من المعالم الأثرية في مختلف أرجاء السلطنة المتمثلة في القلاع والحصون والأبراج والأسوار والبيوت تاريخ منقوش في آجر الطين والنقوش الجصية ولكل من هذه المعالم قصتها مع الزمن وحكايتها مع الأيام وكل منها يقف شاهدا على الإبداع المعماري العماني. وبسبب الموقع الجغرافي لمحافظة مسقط فقد كانت القلاع فيها أكثر من الحصون والأبراج والأسوار، والقلعة هي مبنى منيع يشيَّد في موقع يصعب الوصول إليه، وغالبًا ما يكون على قمة جبل أو مشرفًا على بحر، وقد وجد بعضها مشيّدًا على أرض منبسطة.

قلعة الجلالي
ومن قلاع محافظة مسقط قلعة الجلالي (الكوت الشرقي) تقع على الصخور الشرقية المنعزلة بمسقط القديمة على ارتفاع (45) مترا من سطح البحر حيث تطل على بحر عمان واكتمل تشييدها عام (997هـ / 1588م) وهي مبنيّة من الحجر الرملي في مكان تحصيني قديم.
يتألف مبنى القلعة من برجين حصينين يصل بينهما سور به ثماني فتحات مقوسة لإطلاق المدافع وبالقلعة مجموعة أخرى من الأبراج المختلفة الارتفاع والبناء معزول تمامًا ولا يمكن الوصول إليه من الواجهة الصخرية إلا عن طريق جسر صغير وسلم محفور في الصخر من (80) درجة ينتهي عند أحد المعاقل وقد استخدمت القلعة كموقع دفاعي. وتم ترميمها عبر العصور المختلفة وآخرها في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة عام 1980م.

قلعة الميراني
أما قلعة الميراني (الكوت الغربي) فتقع على الصخور الغربية بمسقط القديمة على ارتفاع (45) مترا من سطح البحر حيث تطل على بحر عُمان من موقع استراتيجي يصعب الوصول إليه وتم الانتهاء من تشييدها عام (996 هـ /1587م). ويتكون هذا البناء الضخم من عدد من الأبراج التي يصل بينها سور يحتوي على فتحات لإطلاق المدافع ويقع باب المثاعيب عند القاعدة ويمتد منه سور مسقط وقد استخدمت القلعة لأغراض دفاعية وتم ترميمها في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة عام 1975م وهي مستخدمة حاليا من قبل قوات السلطان المسلحة.

قلعة الرواية
ويوجد في المحافظة ايضا قلعة الرواية وهي تقع بالقرب من الوادي الكبير على بعد حوالي نصف كيلومتر جنوب غرب منطقة مسقط المسورة وقد قام ببنائها السيد سلطان بن أحمد البوسعيدي، حيث تم الانتهاء من تشييدها في عام (1214 هـ / 1799م) وهي بناء حصين مستطيل الشكل بطول (5ر13م) وعرض (8ر12م) وارتفاع (8) أمتار.
ويتوسط مدخل القلعة السور الشرقي المواجه لمسقط بطول (8ر2م) وعرض (8ر1م) حتى قمة القنطرة ذات القوسين المعكوسين التي تخفي كوة لإطلاق النار، والمبنى مكون من طابق واحد به أربع غرف وله فتحات عالية وضيقة مثلثة الشكل للتهوية، ورممت القلعة في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (1980 – 1982م).

قلعة مطرح
أما قلعة مطرح التي تم بناؤها في عام (987هـ / 1579م) فتقع على قمة جبل وقد أطلق عليها قديما كوت مطرح وهي مطلة على بحر عمان وتحيط أسوارها بمنطقة مثلثة الشكل وتنحدر بشكل حاد تبعا لانحدار التلة، وتحتوي القلعة على ثلاثة أبراج مستديرة الشكل وقد تم بناؤها بالحجارة والصاروج واستخدمت لأغراض دفاعية بحتة، وقامت وزارة التراث والثقافة بترميم القلعة خلال الفترة (1980-1982م).

حصن قريات
ويوجد في مسقط حصن واحد وهو حصن قريات الذي قام ببنائه السيد حمد بن سعيد البوسعيدي في القرن (13 هـ/19م) في وسط السوق بولاية قريات في عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وهو عبارة عن بيت محصن من طابق واحد يوجد به (12) غرفة باستثناء برج الحصن الدائري المكون من طابقين وهناك آثار تدل على وجود سور سابق بمساحة (20) مترا مربعا ورمم الحصن في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (1983- 1986م) وحوّل إلى معلم سياحي.

بيت الفلج
وفي مسقط ايضا يوجد بيت الفلج الذي بني في أواخر القرن (12هـ/18م) وأوائل القرن (13 هـ/19م) وهو عبارة عن مبنى مربع الشكل يتكون من طابقين بطول (25) مترا يقعان في ركنين متقابلين هما الركن الشمالي الغربي والجنوبي الشرقي ويقع المدخل الرئيس في منتصف الواجهة الشمالية حيث يبلغ عرض الباب (1 ر2م) وارتفاعه (6 ر2م) ويحيط به إطار كثيف النقوش وتبلغ مساحة الفناء المركزي (5ر10) متر مربع. واستخدم البيت كمقر للقيادة العسكرية للسلطنة حتى السبعينيات من القرن العشرين وتم ترميم البيت في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة وقام بافتتاحه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في ديسمبر عام 1988م ويستخدم حاليا كمتحف لقوات السلطان المسلحة.

بيت المقحم
أما بيت المقحم فيطلق عليه اسم “البيت الكبير” ويعد أكبر بيت في حارة الفلج بولاية بوشر كما يسمى بيت السيدة ثريا بنت محمد بن عزان التي عاشت في القرن (12هـ/18م) ويتألف بيت المقحم من عدة مداخل وأروقة وهو مكون من ثلاثة طوابق وقد تم تصميمه على شكل قلعة منيعة ورمم البيت في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (1990-1993).

سور ماجد
من الاسوار هناك سور ماجد الذي بني بأمر من السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي حيث قام ببنائه ماجد بن سعيد الحارثي عام (1235هـ/1819م) بهدف حماية المنطقة والأهالي من الهجمات الخارجية ورمم السور في العهد الزاهر للنهضة العمانية المباركة خلال الفترة (1991م-1994م).

إلى الأعلى