الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / اصداف: مبادرة إعلامي عراقي

اصداف: مبادرة إعلامي عراقي

وليد الزبيدي

تابعت خلال وجودي في أربيل بكردستان العراق واحدة من المبادرات العراقية التي تسعى للتخفيف من الأثقال الكبيرة التي تحاصر مئات الآلاف من العراقيين النازحين، وأسعدتني كثيرا مبادرة الزميل الإعلامي العراقي الاستاذ جلال النداوي حيث وجدت صدى مبادرته الكريمة بين النازحين الذين قيض لي لقاءهم في بعض مناطق أربيل، وعندما نكتب عن هذه المبادرة فإننا نطمح توسيع النشاطات والمبادرات الفردية والجماعية التي من شأنها تخفيف معاناة أهلنا الذين يكتوون بنار النزوح والتشرد.
بدأت مبادرة الزميل النداوي وهو مقيم ويمارس عمله الإعلامي في المملكة الأردنية الهاشمية بالتواصل مع العراقيين هناك بهدف جمع مساعدات مختلفة للنازحين العراقيين في أربيل، وسرعان ما وجد العديد من الرجال الذين وقفوا معه لتنفيذ هذه المهمة، ونشروا الخبر بين العوائل التي سارع الكثير منها لجمع ما يستطيع تأمينه لتصل لمئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون ظروفا في غاية الصعوبة وسط الحاجة الماسة لكل شيء، فهم بحاجة للمال الذي يوفر الحد الأدنى من احتياجاتهم اليومية، ويحتاجون للدواء وفي البرد الشديد يبحثون عن الأغطية التي تخفف من وطأة البرودة القاسية، كما أنهم بحاجة ماسة للمدافئ والوقود، وقبل كل ذلك يتلهفون لموقف يشعرهم بأن الكثيرين من أهلهم يشاركونهم معاناتهم اليومية الصعبة، وهو ما يحسب للسيد النداوي ومن وقف معه وساعده وقدم ما يستطيع لأهله وأخواته وأطفالهم في هذه المبادرة الكريمة.
ولابد من التأكيد في هذه المناسبة أن حكومة إقليم كردستان العراق قد فتحت أبوابها أمام مئات الآلاف من النازحين من المناطق الساخنة والقلقة، في وقت أغلقت دول عربية أبوابها بوجه الهاربين من الجحيم العراقي رغم امتلاك هذه الدول للثروات والمساحات الشاسعة التي من شأنها استيعاب الملايين من الأطفال والنساء والشيوخ العراقيين، ولم تفتح الأبواب إلا الأردن أمام العراقيين، كما يحظى هؤلاء برعاية واسعة في إقليم كردستان وهذا ما لمسته شخصيا من خلال الاطلاع على أحوال العوائل النازحة، خاصة أن الغالبية العظمى من هذه العوائل قد غادرت بيوتها ومناطقها على وجه السرعة والكثير منها لم تتمكن من اصطحاب الملابس البسيطة ولا الأغطية والأفرشة، ولعدم توفر الأموال لهذه العوائل فقد اضطر الكثيرون افتراش الأرض والتحاف السماء، وهناك عشرات الآلاف من العوائل قد مضى على معاناتها الشديدة هذه أكثر من سنتين، وتلقى أهمالا متعمدا من حكومة بغداد لمضاعفة معاناتهم اليومية.
وما أن باشر الحاج ازاد والحاج ياسين وهما من أهالي أربيل بتوزيع المواد التي وصلت من الأردن حتى رسموا فرحة على وجوه الكثير من النازحين، فقد تم توزيع أغطية وسلة غذائية وملابس لأفراد العائلة ومدافئ نفطية، ووصلوا في عمليات التوزيع إلى العديد من المناطق شديدة البرودة.
الدعوة موجهة لكل من يستطيع المشاركة في إغاثة النازحين لتقديم يد العون والمساعدة من خارج العراق وداخله من العراقيين والأشقاء العرب.

إلى الأعلى