الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار: دارت الأيام

باختصار: دارت الأيام

زهير ماجد

ستدور الأيام على قاعدة العودة ليس كما كان بل أفضل مما كان في سوريا..
الإرهاب يتساقط في الميدان، والمعارضات تتخبط سواء في جنيف أو في خياراتها، وهي تأتي إلى الموعد المضروب في جنيف ولا تأتي، من هنا الشكوك بالدول الراعية لها على قدرتها في تسجيل نجاحات معارضاتها، أو في رغبتها في التواصل من أجل حل في سوريا.
من يصدق أن بلدتين هما نبل والزهراء صمدتا كل هذا التاريخ (3 سنوات) بوجه آلاف حاولوا افتحامهما من اجل تقديم ابرز شهادات الإرهاب في القتل والترويع.
لعل مقتل المعارضات هنا، ومن يقف وراءها ايضا..
أي ماذا عليها أن تقول تلك المعارضات امام المكاسب الكبرى في الميدان، بل ماذا يكون برنامج الدول الراعية لها طالما انها تخسر على معظم الجبهات وليس لديها ادنى قناعة بان تعود الى اي مكسب بعدما ولى هذا الزمن الى غير رجعة.
من يتطلع الى التطورات التي طرأت على خريطة سوريا، يدرك كم تمكن الجيش العربي السوري من تغييرها جذريا، وكم ستتغير ايضا لصالحه..
إنه الجيش الذي أن قال فعل، والقوة التي أعطتها المشاركة الروسية معادلات التفوق، فتصرف الروسي على اساس ان المعركة معركته، تماما كما هو شعار السوري في خربه الطويلة.
في كل الأحوال، لم نعد نراهن فقط على الجيش، صرنا متأكدين انه يعيش خططه برؤية عالية، وبات معلوما لدى الجميع، من يقاتل من الإرهاب ومن يرعاه ويدير شؤونه، بل من خلال بعض ما نسمع من استغاثات لهذا الإرهاب في الميدان، ان الأيام اختلفت، وأعادت دورانها إلى النقطة التي كانت حلمنا منذ البدايات وهي خلع الإرهاب من كل أماكن وجوده.
وبذلك يتحقق الشرط الأساسي القائل بأن المعركة ضده ستجعل رعاته أجبن من أن يقرروا أمرا كالذي يخددون به، إذ بعضهم يحشد كما يقول الروسي من أجل التدخل العسكري المباشر، وبعضهم يقول بإمكانيات المشاركة على الأرض السورية بمقاتلة الإرهاب.
فما أحلاها من جملة دارب الأيام، حين نرى أطفالا نبل والزهراء وبقية المناطق المحررة وقد خرجوا الى الحياة من جديد لكي يتنفسوا أوكسجين النصر الذي تحقق.
لقد علمتنا الحروب، وخصوصا الحرب عل سوريا أهمية الصبر والصمود وأهمية الوقت والتوقيت، ومعنى ان تصل الى مبتغاك مهما تغيرت الظروف..
فليس هنالك حرب خاسرة كليا ولا رابحة كليا، طالما أن هنالك المعارك التي تتراوح بين هذا وذاك..
المهم دائما هي النهايات، ولكي يتم الوصول اليها لابد من إعادة التفوق العسكري في كل حالاته المطلوبة، وهو ماعنينا عندما نتطلع الى خبرات الجيش العربي السوري التي تتراكم وتزيد.
تأملت طويلا في صورة أطفال نبل والزهراء بعدما خرجوا الى الهواء الطلق وأعادوا رسم طفولتهم كما يجب ان تكون وكما أودعها الله بهم..
وغدا مواعيد مع أطفال سوريا في أمكنة ومواقع أخرى..
ستدور بها الأيام الى مشتهاها، وسيكون للطفولة فيها موعد منتظر وقريب..
ولت مرحلة، لتحل محلها صورة الواقع الجديد لمشروع يهز المنطقة بقوته النارية والفكرية والعملانية ووحدة أهدافه الخالصة.

إلى الأعلى