الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / باكستان: 9 قتلى بتفجير انتحاري فـي «كويتا»
باكستان: 9 قتلى بتفجير انتحاري فـي «كويتا»

باكستان: 9 قتلى بتفجير انتحاري فـي «كويتا»

كويتا (باكستان) ـ وكالات: قتل تسعة اشخاص وأصيب أكثر من 35 اخرين أمس عندما فجر انتحاري يركب دراجة هوائية نفسه قرب شاحنة تابعة لقوات الامن في مدينة كويتا جنوب غرب باكستان، بحسب مسؤولين.
وقالت الشرطة في تقارير اولية ان اثنين من القتلى هما من عناصر القوات شبه العسكرية وان السبعة الاخرين هم مدنيون.
ووقع التفجير امام مبنى المحاكم في كويتا حيث كانت الشاحنة تقل جنودا كانوا في دورية امنية روتينية.
واكد متحدث باسم القوات شبه العسكرية التفجير وقال ان جنديين قتلا وأصيب عشرة آخرون.وصرح المتحدث «استشهد جنديان في التفجير واصيب عشرة اخرون».
وصرح مسؤول الشرطة البارز امتياز شاه ان الانتحاري كان يركب دراجة هوائية.
وأشارت تقارير أولية لخبراء تفكيك المتفجرات أن وزن العبوة الناسفة التي فجرها الانتحاري يصل الى 15 كلغم.ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن التفجير، الا ان مسلحي طالبان والجماعات الانفصالية تنشط في المنطقة.
وكويتا هي عاصمة ولاية بلوشستان التي تشهد تمردا منذ 2004.ويقول سكان الولاية البالغ عددهم نحو سبعة ملايين انهم لا يحصلون على حصة عادلة من ثروة الولاية من الغاز والمعادن.
وفي سياق آخر شددت باكستان في افتتاح اجتماع رباعي جديد امس على امل احياء عملية السلام بين كابول وحركة طالبان، على ضرورة مشاركة اكبر عدد من «فصائل» طالبان الافغانية في المحادثات.
وتوافد مندوبون من افغانستان وباكستان والصين والولايات المتحدة واسلام اباد للمشاركة في الاجتماع الرباعي رغم حملة الهجمات غير المسبوقة التي تشنها حركة طالبان خلال الشتاء في مختلف أنحاء أفغانستان.وقال المستشار الباكستاني للشؤون الخارجية سرتاج عزيز ان جهودا مشتركة يمن ان تقنع حركة طالبان بالمشاركة في العملية مما سيؤدي الى تراجع «ملحوظ» في اعمال العنف.وعلى غرار الاجتماعين السابقين، لم يشارك اي ممثل عن حركة طالبان.
وصرح عزيز في الكلمة الافتتاحية للجولة الثالثة من المحادثات «يجب ان تركز جهودنا المشتركة في هذه المرحلة على اقناع اكبر عدد من الفصائل المؤيدة لطالبان بالمشاركة في محادثات السلام».واضاف «براينا ان تحديد خارطة طريق واضحة وعملانية لعملية السلام بين الحكومة الافغانية وطالبان في غاية الاهمية».
وعقدت الجولة الاولى من المحادثات في اسلام اباد الشهر الماضي وقام خلالها المندوبون بالاعداد لحوار مباشر بين كابول وطالبان.اما الجولة الثانية فقد عقدت في كابول في 18 يناير وتم خلالها توجيه نداء الى طالبان بالمشاركة في محادثات السلام دون شروط مسبقة.وجرت اول مفاوضات مباشرة بين الحكومة الافغانية وطالبان في يوليو قرب اسلام اباد لكن سرعان ما تعثرت بعد الاعلان في الشهر نفسه عن وفاة الملا محمد عمر.واثارت مسألة خلافته صراعا بين قادة الحركة. ولم يتمكن الزعيم الجديد الملا اختر منصور من الحصول على تاييد بالاجماع.وظهرت الخلافات الى العلن عندما انشق فصيل يقوده الملا محمد رسول اواخر العام الماضي. وفي ديسمبر، اصيب الملا منصور بجروح خلال تبادل اطلاق نار نجم عن خلاف بين قادة في باكستان.لكن هذه الخلافات لم تمنع الحركة من تكثيف عملياتها في كل انحاء افغانستان. وتمكنت في اواخر سبتمبر من السيطرة لثلاثة ايام على مدينة قندوز الكبرى في الشمال، وكانت هذه المرة الاولى التي ينجح فيها المتمردون في السيطرة على عاصمة ولاية منذ 2001.
وضاعف عناصر طالبان في الاسابيع الاخيرة الهجمات على رموز الوجود الاجنبي. ويرى المراقبون ان تكثيف المعارك على ارتباط بسعي المتمردين للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من المناطق قبل بدء المفاوضات، من اجل ان يحصلوا على أكبر قدر ممكن من التنازلات.
وكانت باكستان واحدة من الدول الثلاث التي اعترفت بنظام طالبان الذي حكم بين 1996 و2001. وتتهم السلطات الأفغانية باكستان بدعم المتمردين ولا سيما من خلال تأمين ملاذات لهم.

إلى الأعلى