الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / أفكار شبابية لتطوير حديقة «صخور الدقم»
أفكار شبابية لتطوير حديقة «صخور الدقم»

أفكار شبابية لتطوير حديقة «صخور الدقم»

تقرير : جميلة الجهورية :
كشف ملتقى شباب عمان الثاني بالدقم والذي نظمته اللجنة الوطنية للشباب مع شركائها الداعمين والمنظمين عن قدرات وامكانيات شبابية طموحة في مساهمتها في رفد الاقتصاد بأفكار ابداعية ومشاريع ابتكارية لها مستقبل واعد.
ومن هذه المشاريع مشروع تطوير”حديقة صخور الدقم”، الذي تصدر المشاريع السياحية بمنافسات ملتقى شباب عمان الثاني، الأمر الذي يؤكد إن الرهان على هذه المنطقة الاقتصادية في الدقم كبير في تنويع مصادر الدخل القومي، والرهان على مشاريع الشباب أكبر في تقديم أفكار تلامس احتياجات المجال السياحي والصناعي واللوجستي.
فكرة المشروع
وقد تحدثت جهينة البوسعيدية الرئيس التنفيذي للمشروع وهي طالبة في جامعة السلطان قابوس كلية العلوم تخصص الفيزياء، عن فكرة المشروع التي ولدت على ضوء زيارة قام بها أحد اعضاء الفريق للمنطقة وزيارته لحديقة الصخور بالدقم، وتفاجأه بالنقص الشديد في الخدمات، مما عزز لديهم الرغبة في بحثه كمشروع، للمشاركة به في منافسات ملتقى الشباب ونطرحه لأهميته التنموية، واهمية الحديقة والمنطقة كونها ثروة وطنية لها خصوصيتها الجيولوجية والتاريخية والعلمية .
وأضحت أن الفكرة تركز على تطوير حديقة الصخور وأسم المشروع “حديقة الدقم الجيولوجية”، والمشروع يتميز بتكامليته، ويبرز السياحة الجيولوجية في السلطنة وما صنعته الطبيعة دون تغيير أو تدخل بشري.
اسس علمية حديثة
بدورها قالت هاجر الناعبية رئيسة قسم التخطيط والتحليل في المشروع وهي أيضا طالبة بجامعة السلطان قابوس بكلية الهندسة بقسم الهندسة الكيميائية، أن المشروع مبنى على أسس علمية تواكب العصر الحالي في تقدم علوم النانوتكنولوجي والطاقة البديلة وادراج برنامج مبتكر باستخدام تقنية الهولوجرام، على أن يتم تطوير الحديقة على مراحل بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي الراهن.
المرحلة الاولى للمشروع
وأكدت أنه و تماشيا مع الوضع الاقتصادي قرر الفريق الاهتمام بالمورد الطبيعي الجيولوجي الموجود في الحديقة وهي الصخور، وإضافة فكرة ابتكاريه دون إحداث أي تغيير في شكل الصخور وما صنعته الطبيعة بالاضافة إلى الاهتمام بإضافة الخدمات الرئيسية في الحديقة وتحسين الشكل الخارجي والتشجير وذلك تحقيقا للاستفادة من القطاع السياحي كمصدر اقتصادي أخر وبأقل التكاليف الممكنة، والتي سيعقبها مراحل تطويرية وخدمية أخرى.
لا يبدأ من الصفر
اما عن الفترة الزمنية المتوقعة لانهاء المشروع فتقول نور الكمالية رئيسة قسم التصميم في المشروع طالبة بجامعة السلطان قابوس في كلية الهندسة بقسم الهندسة المعمارية، خلال سنتين من بدأ العمل في المشروع نتوقع انجازه حيث تم توزيعه على مراحل تفصيلية من بداية الحفر إلى الديكور الداخلي والأصباغ.
اما عن التسويق فيشير محمد البوسعيدي رئيس قسم التسويق في المشروع وهو طالب بكلية التقنية تخصص هندسة، إلى أنها متعددة وهناك أفكار إضافية ومبتكرة، وما يميز مشروعهم ان لا يبدأ من الصفر، وانما يعتمد على ثروة طبيعية موجودة شكلتها الطبيعة .
توظيف قدرات المبتكرين
كما بينت فاطمة النبهانية رئيسة قسم التنسيق والعلاقات العامة في المشروع وهي طالبة في جامعة السلطان قابوس كلية العلوم الزراعية والبحرية بقسم التغذية وعلوم الغذاء: إن بناء الحديقة يعتمد على مستويات علمية حديثة، وتوظيف قدرات المبتكرين العمانيين ومشاريع التخرج التي تتناسب مع المشروع، وتحديث مضمون الحديقة الصخرية بما يتواكب مع العصر دون تغيير في الشكل الطبيعي او التدخل فيها .
مشيرة إلى أن المشروع يستهدف الباحثين والمهتمين بالمجال الجيولوجي والبيئي داخل وخارج السلطنة، والأسر العمانية والمقيمة لتنشيط السياحة الداخلية والسياح .

الاستدامة
وقد ابدى فريق تطوير حديقة صخور الدقم تطلعاتهم في تحقيق المشروع و تطبيق الفكرة لجاذبيتها التقنية، ووضع زوار الحديقة أمام تجربة جديدة وعلى فترتين صباحية ومسائية، حيث أسست الفكرة على الاستدامة وخدمة القطاع السياحي .
حديقة الصخور بالدقم واهميتها
الجدير بالذكر ان حديقة الصخور بالدقم التي تمتد لاكثر من ثلاث كيلو مترات تعد واحدة من المواقع السياحية الجيولوجية الطبيعية الفريدة بمحافظة الوسطى والسلطنة والتي تتميز بكونها معلم جيولوجي وتاريخي وعلمي هام يقصدها العلماء الجيولوجيين وعلماء الآثار والتاريخ ومحبي الاكتشاف، لعوامل الجذب التي تتمتع به المنطقة بشكل عام .
الحديقة الصخرية عبارة عن لوحات ربانية نحتتها الطبيعة وشكلتها عوامل بيئية لملايين السنين لما تحويه من حفريات مختلفة الاشكال وتباينت فيها مظاهر الحياة القديمة مما ساهمت في جاذبيتها لتكون مقصد سياحي لعجائب صخورها .
حيث اكد خبراء من جمعية البيئات الدولية (WHS) وهي جمعية ألمانية متخصصة في تطوير السياحة المستدامة والخدمات البيئية، وقالوا في اول اكتشاف سيرته شركة عمانية بمعية جمعيات بيئية، إن حديقة الصخور في الدقم يمكن أن تكون عامل جذب في مجال السياحة الجيولوجية في السلطنة، حيث إن محتوياتها لا يوجد مثيل لها إلا القليل جداً حول العالم، وعليه تنصح باستغلالها سياحياً وعلمياً كونها من الندرة بمكان ما يؤهلها لتكون مقصداً عالمياً للهواة والجيولوجيين والسياح المغامرين.

إلى الأعلى