السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المركز الإحصائي الخليجي يستعرض مؤشرات الجودة والمفاهيم والتصنيفات الدولية للإحصاءات
المركز الإحصائي الخليجي يستعرض مؤشرات الجودة والمفاهيم والتصنيفات الدولية للإحصاءات

المركز الإحصائي الخليجي يستعرض مؤشرات الجودة والمفاهيم والتصنيفات الدولية للإحصاءات

بالتعاون مع شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة

ـ مدير عام المركز: أهداف التعاون التجاري بين دول المجلس تتلخص في إزالة الحواجز الجمركية وتنسيق سياسات الاستيراد والتصدير

كتب ـ سامح أمين:
بدأت أمس الحلقة الإقليمية حول إحصاءات التجارة الدولية للبضائع والتي ينظمها المركز الإحصائي الخليجي ـ الذي يتخذ من مسقط مقرا له ـ بالتعاون مع شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة لتطوير إحصاءات التجارة الخارجية في المنطقة حيث تمثل إحصاءات التجارة الخارجية أحد اهم الجوانب الإحصائية الاقتصادية التي تساعد على فهم حركة واتجاهات التجارة الخارجية، كما تستخدم لتطوير السياسات التجارية بما في ذلك القضايا المالية والنقدية والهيكلية والقطاعية المتعلقة بها.
أقيمت حلقة العمل بفندق سيتي سيزنز مسقط وتستمر أربعة أيام وبمشاركة عدد من ممثلي المراكز الوطنية الإحصائية وإدارات الجمارك الوطنية من جميع دول مجلس التعاون الخليجي إضافة إلى 10 دول من الشرق الأوسط الأخرى والتي استعرضت المفاهيم والتعاريف والتصانيف الدولية ذات العلاقة بهذه الإحصاءات.
وقال سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني راعي افتتاح حلقة العمل ان هذه الحلقة تتعلق بجمع الاحصاءات وترتيبها حول التجارة البينية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكذلك مع دول العالم.. موضحًا انه في الوقت الراهن تعتبر الإحصائيات مادة مهمة جدًا لمعرفة حجم التجارة البينية والخارجية بين دول مجلس التعاون ودول العالم وايضا تساعد في إعداد ميزان مدفوعات الدول ومعرفة حجم الصادرات والواردات وهذه كلها تصب في معرفة قوة الاقتصاد في دول مجلس التعاون، مشيرا الى ان هناك نموا متزايدا في حجم الصادرات والواردات بين دول مجلس التعاون ودول العالم بشكل عام.
وألقى سعادة صابر بن سعيد الحربي مدير عام المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كلمة أوضح خلالها أن هذه الحلقة تأتي ضمن سياق الخطة الاسترتيجية الإحصائية وخارطة الطريق 2015 ـ 2020 للمركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي أقرت نهاية العام الماضي من قبل المجلس الوزاري لدول المجلس لتطوير إحصائيات التجارة الخارجية في المنطقة وتدريب المشاركين في تجميع إحصاءات التجارة الدولية للبضائع وتبادل المعرفة في ممارسات الدول في تجميع إحصائيات التجارة الدولية للبضائع وإقامة تعاون وثيق بين الأجهزة الإحصائية وأجهزة الجمارك في دول مجلس التعاون.
وقال سعادته إن أهداف التعاون التجاري بين دول المجلس تتلخص في العمل على إزالة الحواجز الجمركية بين الدول الأعضاء والعمل على تنسيق سياسات الاستيراد والتصدير وايجاد قوة تفاوضية جماعية في هذا المجال.
وأضاف سعادته أن الاحصائيات تؤكد محافظة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على مكانتها المتقدمة على خريطة التجارة العالمية حيث جاءت في مرتبة متقدمة على سلم الدول في حجم التجارة الخارجية خلال عام 2014م محققة بذلك المرتبة الخامسة كما حققت المرتبة الرابعة في إجمالي الصادرات السلعية والمرتبة الـ12 في إجمالي الواردات السلعية والمرتبة الأولى في فائض الميزان التجاري.
وبيّن سعادته أن الاحصائيات تشير خلال عام 2014م إلى أن قيمة حجم التجارة الخارجية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بلغ ما يقارب (1336.7) مليار دولار مقابل (1403.8) مليار دولار خلال عام 2013م.. مشيرا الى أن حجم الواردات لدول المجلس ارتفعت بنسبة 2.4 بالمائة من 465.1 مليار دولار في عام 2013م الى 476 مليار دولار في عام 2014م.
وأضاف سعادته أن قيمة الصادرات لدول مجلس التعاون بلغت 860.7 مليار دولار خلال عام 2014م مقارنة بـ938.7 مليار دولار في عام 2013 وبنسبة انخفاض قدرها 8.3 بالمائة.. موضحًا ان إعادة التصدير بدول المجلس نمت ما نسبته 1.9 بالمائة لتصل الى 88 مليار دولار خلال عام 2014م وحجم التجارة البينية لدول المجلس شهد نحو 94 مليار دولار في عام 2014م منخفضا بشكل طفيف عن عام 2013م بنسبة 1.9 بالمائة.
من جانبه قال ماركي موريوان المتحدث باسم شعبة الاحصاء في الامم المتحدة: “عندما نتكلم عن 18 تريليون دولار حجم التجارة العالمية نود ان نلفت النظر ان منطقة دول مجلس التعاون تستحوذ على 5.5% من حركة البضائع، بالإضافة الى سلع عدة مثل النفط والغاز والرمل والاحجار الرخامية ومن الطبيعي أن هذه المواد تشهد تزايدا في الطلب.
وقال إن هناك طلبا كبيرا على الاحصائيات لذلك تأخذ حيزا كبيرا من أجندة الامم المتحدة للتنمية لعام 2030، مضيفا أن هناك حاجة الى المزيد من الاحصائيات خاصة المتعلقة بالتجارة قصيرة المدى لذلك تمت مراجعة الطرق الاحصائية في 2010 نظرا لحاجة الدول إليها في رسم خططها في جميع المجالات، مبينا أنه يتم حاليا استخدام ما يسمى بدليل المعنيين للتجارة الدولية والعمالية من خلال عدة مصادر مختلفة وعليه ننصح بقية الدول أن تعمل على مفهوم التجارة التناظرية التي طبقتها بعض الدول عام 2016 مما يشكل قيمة مهمة حول التجارة الدولية لسهولة الحصول على البيانات الشهرية”.
بعد ذلك ناقشت الحلقة عددا من أوراق العمل تناولت موضوع اعتماد مشروع جدول الأعمال والمسائل الإدارية وتقريرا مرحليا عن قياس التجارة والعولمة الاقتصادية وربط إحصائيات التجارة الدولية للبضائع بالإحصائيات الاقتصادية الأخرى.
وتتضمن الحلقة جلسة أعمال نقاشية تتحدث عن إطار جودة البيانات والتقييم التي يستعرض من خلالها مؤشرات الجودة التي وضعها المركز الإحصائي الخليجي واستعراض خبرات وممارسات الدول ونتيجة تقييم نوعية إحصائيات التجارة الدولية للبضائع.
كما تتضمن الحلقة في أعمالها خلال الأيام الثلاثة المقبلة عدة جلسات عمل تتمحور حول تجميع البيانات في حالة وجود الاتحاد الجمركي ونظام التجارة وحركة البضائع وتصنيف السلع والمعلومات الكمية والتقدم نحو إحصائيات التجارة الدولية للبضائع 2010 واستراتيجيات تجميع البيانات وتسجيل صادرات النفط والغاز وتحليل البيانات ونشرها والربط بين إحصائيات التجارة والاعمال والأرقام القياسية للتجارة الخارجية.. كما سيقوم المشاركون في الحلقة بزيارة فنية إلى مكتب إدارة الجمارك في السلطنة.

إلى الأعلى