الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار .. الجيش العربي السوري

باختصار .. الجيش العربي السوري

زهير ماجد

رغم ما عرفناه عن العسكرة من خلال الحروب التي خاضتها الجيوش العربية والمقاومة ضد إسرائيل، لكننا اليوم وبعد الحرب على سوريا بتنا نتعرف على تفاصيل أكثر زز تفاصيل تثلج الصدر وتعلمنا كيف تكون عليه الحروب، وكيف ينتصر الجيش العربي السوري، وكيف هي خططه الصائبة.

قيل إن سقوط قرية رتيان في الريف الشمالي لحلب شكل ضربة صاعقة للإرهابيين.. ومع علمنا بما هو من معارك في تلك البقعة، فنحن ندرك ان مدينة حلب هي الهدف الاستراتيجي، وهي المرتجى والامل، هي نبض الروح التي تنتظر على موعد لن يطول، وكلنا اعتقاد ان القيادة العسكرية تنظر بعين الفخار لجيشها الذي يحقق مشروع الوطن الواحد الموحد، فهي بالتالي تضع خطة حلب فوق الطاولة وتقربها كلما مال إليها خط السير العسكرية.
في كل الأحوال، معارك الجيش العربي السوري متواصلة، هي زأرة الاسد في عرينه لكل من يريد سماعه، ولمن لايريد فعليه ان يعلم ماقاله المتنبي» إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تظنن ان الليث يبتسم». فحذاري منه، وللذين يفكرون بصوت عال الدخول الى سوريا عليهم ان يتعظوا.
منذ الدقائق الاولى للحرب على سوريا، لم تساورنا الشكوك ولا للحظة واحدة، ان يتمكن المعتدون من استهداف الجيش العربي السوري. قلناها منذ ذلك التاريخ، انه لن يكون سوى الجيش الذي فخر به الرئيس الراحل حافظ الأسد، وأقر له الوجدان جمال عبد الناصر، ونسج من بطولاته كل المؤرخين السوريين وغيرهم .. ثم قلنا إنه الجيش الذي سيعطي بلا هوادة، وسيغير الخطط التي كتبت على ورق أصفر لفرطه او تجطيم معنوياته. فإذا به كما سميناه جيش الأمة، واذا به قطعة من لحن خلود تلك الأمة، وانه من يمحو مرحلة سنوات سوداء ويعيد صورة الوطن الى عافيته وأكثر. فليس كمثله من يعشق الشهادة، وهو يقدمها كل يوم فخورا بأنها هدية من هداياه لوطن محروس بعنايته.
ها هو جيش الأمة يكتب تاريخ بلاد ومنطقة وامة وعالم، يتحول الى نموذج، ومدرسة تدرس في المعاهد وبكل اللغات. على مدى الجبهات في سوريا بتحرك، عاشقا لثراها يتقدم، مغروما بجمالها الفتان يغامر. بات كالاسطورة التي لاتصدق لفرط العزيمة التي تحركه في تلك الاتجاهات. اينما كان التطلع الى الخارطة السورية فهو مشاهد بها، وفي اي ميدان نراه راسما وقفة عز وبطولة .. هو الرقم الصعب الذي يخبئ المفاجآت في معاركه وفي كيفية كسبها ..
في الشمال هو وفي الجنوب، وفي الوسط، في عيون الدمشقيين الهادئة ايامهم من لمسة عيونه الدائمة البحث. سيقال في المستقبل وسيكتب عن تلك الحرب اللعينة اسماء ابطال صنعوا لحظات صارت دهرا في حياة وطن، وفي حيوية أمة. كل ذلك لتكون معركة حلب ام المعارك قد تسجلت في التاريخ المقبل، وقد تكون قد بدأت بتسميات اخرى، ولربما نراها غدا في شوارع المدينة العظيمة التي تعبت من شدة الانتظار لكنها تعرف متى الموعد وترقبه لحظة بلحظة.
لهذا الجيش ننحني، لروح جنوده المتوثبة نحو فعل يترجمونه من اجل وطن معافى.

إلى الأعلى