الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السعودية تعلن اعتراض صاروخ (سكود) أطلق من اليمن

السعودية تعلن اعتراض صاروخ (سكود) أطلق من اليمن

دعت إلى زيادة التعاون المعلوماتي للقضاء على الإرهاب

الرياض ــ وكالات: أعلنت قيادة التحالف العربي أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت فجر أمس الاول، صاروخا بالستيا (سكود) أطلق من الأراضي اليمنية باتجاه منطقة عسير. وأوضح التحالف في بيان له أن الصاروخ دمر في الجو فوق مدينة خميس مشيط (حيث تقع قاعدة جوية كبيرة) دون أي أضرار. وأضاف البيان أن القوات الجوية بادرت في الحال بتدمير منصة إطلاق الصاروخ بعد تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية. وقال الناطق باسم التحالف العربي العميد أحمد عسيري لوكالة الانباء الفرنسية إنه تم اعتراض الصاروخ “حوالى الساعة الثالثة من صباح اليوم(أمس)”.
وتقع قاعدة الملك خالد الجوية بالقرب من مدينة خميس مشيط التي تبعد نحو مئة كيلومتر عن الحدود اليمنية. وقد نشرت القوات السعودية فيها صواريخ باتريوت مضادة للصواريخ سمحت باعتراض صواريخ سكود التي يطلقها من حين لآخر الحوثيون وحلفاؤهم من قوات الجيش التي بقيت موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. وتفيد بيانات نشرتها وكالة الانباء السعودية ان اكثر من تسعين شخصا من مدنيين وعسكريين قتلوا بقذائف اطلقت من اليمن على جنوب المملكة منذ بدء التحالف العربي الذي تقوده الرياض عملياته العسكرية ضد الحوثيين في مارس 2015. واكد المتحدث باسم التحالف مطلع فبراير ان 375 مدنيا قتلوا او جرحوا في جنوب السعودية جراء سقوط قذائف اطلقت من اليمن، منذ بدء التحالف حملته. وبحسب ارقام الأمم المتحدة، قتل في اليمن قرابة ستة آلاف شخص نصفهم تقريبا من المدنيين، منذ بدء التحالف غاراته في اليمن والتي توسعت منذ الصيف لتشمل تقديم دعم ميداني مباشر لقوات الرئيس المدعوم من الأسرة الدولية عبدربه منصور هادي.
من جانب آخر، رحب مجلس الوزراء السعودي، في اجتماعه برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، ببيان وزراء خارجية دول التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي الصادر في روما، داعيا إلى “المزيد من التعاون وتبادل المعلومات “دوليا” لدحر هذا التنظيم. وقال وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، في بيان بثته وكالة الأنباء السعودية ” واس”، عقب الجلسة إن مجلس الوزراء رحب كذلك بما أكد عليه البيان من عزم وتصميم على مواجهة ودحر هذا التنظيم وكبح طموحاته وحماية الأوطان منه بالمزيد من التعاون وتبادل المعلومات على الساحة الدولية. وأعرب المجلس، عن تقدير الرياض للمملكة المتحدة (بريطانيا) والدول والجهات التي نظمت المؤتمر الرابع لمانحي سورية في لندن، مؤكداً أن تقديم المملكة مبلغ مئة مليون دولار إضافي لمبلغ المئة مليون دولار الذي تم التعهد به في مؤتمر الكويت، وكذلك توفير 90 مليون دولار من الالتزامات السابقة متاحة للصرف في الفترة القادمة، يجسد إيمان المملكة حكومة وشعباً بضرورة تقديم المساعدات للأشقاء السوريين، مشيرا الى أن” مجمل المساعدات السابقة التي قدمتها المملكة وصل إلى ما يزيد على 780 مليون دولار صرفت في الداخل السوري ودول الجوار لتقديم الاحتياجات الأساسية للاجئين السوريين والدول المضيفة لهم”. وأوضح الطريفي أن مجلس الوزراء أعرب عن شكره لما عبر عنه الرئيس السوداني عمر حسن البشير من إشادة بالدور الكبير للمملكة في أفريقيا ومبادراتها الخيّرة في كل البلدان الأفريقية ودورها في توثيق العلاقات العربية الأفريقية، ومساعيها لتنقية الأجواء بين السودان ومصر وإثيوبيا”. وثمن مجلس الوزراء ما تضمنته كلمة الملك سلمان لدى استقباله ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثلاثين، من المفكرين والأدباء من تأكيد على حرص المملكة أن يعم الأمن والسلام المنطقة، ومن دعوة إلى التعاون لمواجهة الفقر والجهل وإعلاء شأن العلم والفكر والثقافة، وجمع الكلمة ووحدة الصف وتنوير الأمة، وما اشتملت عليه كلمته من تشديد على أن الدين الإسلامي الحنيف دين عدل ووسطية ورحمة، وأن ما يشاهد اليوم من إرهاب ممن يدعون الإسلام لا يمت إلى الإسلام بصلة.
وكانت مصادر في حلف شمال الأطلسي “الناتو” كشفت، أن ولي ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان، سيشارك في اجتماعات الحلف المقررة يومي الأربعاء والخميس المقبلين بالعاصمة البلجيكية بروكسل. ويناقش الاجتماع، الذي سينضم إليه وزراء دفاع دول التحالف الدولي لمواجهة “داعش” في اجتماع خاص يوم الخميس، مبادرة المملكة بالمشاركة بقوات برية لمحاربة التنظيم في سوريا. ونقلت صحيفة “عكاظ” السعودية عن مصادر في حلف شمال الأطلسي قولها إن “مسؤولي الحلف سيستمعون لرؤية المملكة حول كيفية محاربة “داعش”، وتفاصيل التحالف الإسلامي الذي أعلنت المملكة عن تشكيله مؤخراً، كما سيناقش التشاور مع الدول المجاورة بشأن الأزمة السورية. وكان المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد الركن أحمد عسيري، أعلن في وقت سابق أن المملكة على استعداد للمشاركة بقوات برية لمحاربة “داعش” في سوريا، فيما أعلن الرئيس الأميركي أوباما ترحيبه بإعلان السعودية تعزيز
مشاركتها في الحرب ضد تنظيم “داعش”.

إلى الأعلى