الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يفرض حصارًا عسكريا على ” الأقصى ” .. ويقتحم منازل المقدسيين
الاحتلال يفرض حصارًا عسكريا على ” الأقصى ” .. ويقتحم منازل المقدسيين

الاحتلال يفرض حصارًا عسكريا على ” الأقصى ” .. ويقتحم منازل المقدسيين

القدس المحتلة – الوطن :
فرضت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح امس الاثنين ، حصارًا عسكريًا شاملًا على المسجد الأقصى المبارك، ولليوم الثاني على التوالي منعت من هم دون سن الـ50 من الدخول إليه، في حين سمحت للمستوطنين باقتحامه من جهة باب المغاربة. فيما واصلت قوات الاحتلال اقتحام منازل المقدسيين واعتقال العشرات منهم . وقال المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لـ ( الوطن ) إن شرطة الاحتلال نشرت عناصرها بشكل مكثف داخل المسجد الأقصى وعلى بواباته، ومنعت منذ صلاة الفجر النساء والرجال دون سن الـ50، بما فيهم طلاب وطالبات مصاطب العلم من الدخول إليه. وأوضح أن قوات الاحتلال منعت أهل الداخل المحتل بشكل كامل من الدخول إلى الأقصى، حيث أدى المئات من الشبان صلاة الفجر عند بوابات المسجد، مشيرًا إلى أنه تم منع أيضًا حراس الأقصى وعدد من موظفي الإعمار فيه من الدخول، وبعد الضغط والإصرار سمح الاحتلال لعدد منهم بالدخول. وأشار إلى أن هناك تواجدًا مكثفًا لشرطة وضباط الاحتلال أمام المسجد القبلي المسقوف، لافتًا إلى أن طلاب وطالبات العلم تجمهروا عند بابي حطة والمجلس، وتعالت أصوات تكبيراتهم رفضًا لسياسة منعهم من دخول الأقصى، وللاعتداء عليه. وأفاد أن قوات الاحتلال واصلت حملة اعتقالاتها ودهمها لمنازل المقدسيين، حيث اقتحمت حي باب حطة القريب من المسجد الأقصى، وداهمت حوش الفاخوري، مبينًا أن عدد المعتقلين وصل إلى ثمانية. وقاد الحاخام المتطرف ‘يهودا غليك’ اقتحاماً جديداً للأقصى برفقة مجموعة من المستوطنين، من باب المغاربة برفقة حراساتٍ معززة ومشددة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال، وسط استمرار إغلاق بواباته أمام المُصلين وطلبة مدارس القدس وحلقات العلم. وفي تطور لاحق، اندلعت اشتباكات بالأيدي بين قوات الاحتلال وجموع المواطنين الفلسطينيين المحتشدين أمام باب الناظر ‘المجلس’ أحد بوابات المسجد الأقصى المبارك، بعد منع عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال للمواطنين بالدخول إلى الأقصى. ومارس الفلسطينيون ضغوطاً على قوات الاحتلال المتواجدة على الباب في محاولة لدفعهم ودخول المسجد، في حين تستخدم قوات الاحتلال الهراوات وغاز الفلفل الحار ضد المواطنين الفلسطينيين مّا تسبب بإصابة عدد منهم بينهم سيدات وأطفال، في حين تعلو صيحات التكبير والتهليل من حناجر الفلسطينيين وتسود المنطقة أحوال شديدة التوتر. هذا وطرد مصلون وحراس المسجد الأقصى المبارك الحاخام المتطرف “يهودا غليك” من باحات المسجد الأقصى المبارك ، بعد اقتحامه برفقة مجموعة من المستوطنين من جهة باب المغاربة، على الرغم من فرض قوات الاحتلال حصارا وتشديدا على المسجد.
وقال أبو العطا إن المصلين وحراس الأقصى وطلاب مصاطب العلم تصدوا لاقتحام “غليك” وطردوه خارج باحات الأقصى، مشيرًا إلى أن “غليك” عادةً ما يلقي كلمات استفزازية وتحريضية بحق طلاب العلم والحراس، ويقوم أيضًا بالتحريض على الأقصى ودائرة الأوقاف الإسلامية. وأكد أبو العطا أن الاحتلال يصعد اعتداءاته على الأقصى بشكل يومي، وقد شهدت الأشهر الأولى من العام الجاري تصعيدًا غير مسبوق في تلك الاعتداءات، مما يتطلب منا جهدًا أكبر لحمايته. وكانت مواجهات عنيفة اندلعت مساء الأحد ، في حارة باب حطة، أدت لإصابة العديد من المواطنين الفلسطينيين برضوض وحالات اختناق، وحالة من الخوف لدى الأطفال. وأوضح سكان باب حطة أن المواجهات امتدت من باب الأسباط إلى حارة باب حطة وحارة السعدية، بعد قيام جنود الاحتلال باستفزاز الشبان خلال تواجدهم بالمكان، حيث حاصروا باب حطة، ومنعوا طواقم الإسعاف من الدخول إلى المنازل لعلاج الإصابات. بدوره، أفاد الفلسطيني صالح الفاخوري أن الجنود حطموا باب منزله الرئيس، واعتدوا على أحد أقاربه محمد طاهر الفاخوري (45عامًا) باستخدام أعقاب البنادق، كما تم إلقاء القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية بصورة عشوائية بين المنازل، مما أدى إلى تخويف السكان خاصة الأطفال، ومنعوا وصول طواقم الإسعاف للمنطقة. كما أصيب الشاب محمود السلايمة (38عامًا) بحالات اختناق وفقدان وعي بعد رشه بغاز الفلفل على وجهه مباشرة، وحاول أحد جنود الاحتلال إلقاء قنبلة صوتية باتجاهه خلال ذلك. والى ذلك عقب الشيخ عزام الخطيب مدير دائرة أوقاف القدس إن الإجراءات الإسرائيلية المتخذة على أبواب الأقصى مرفوضة بشكل قاطع، فهي تحاول فرض واقع جديد في المسجد إلا أننا سنعمل على إفشاله وإحباطه، فالأقصى مسجد إسلامي ولا حق لغير المسلمين به.” وأستهجن ما قام به المتطرف غليك وتهجمه على حراس الأقصى، موضحا انه طالب قائد الشرطة في القدس القديمة بعدم ادخاله مجددا إلى المسجد.” وأضاف أن شرطة الاحتلال حاولت فرض إجراءات جديدة امس ، بعدم السماح لموظفي الأوقاف بالدخول إلى الأقصى إلا عبر باب االسلسلة، لكنه اعترض على الأمر وأكد أن كافة الفلسطينيين يحق لهم بالدخول إلى الأقصى عبر كافة بواباته، فاضطر الضباط للتراجع عن قرارها وسمحوا للموظفين بالدخول بصورة عادية.” وأوضح الخطيب أن الشرطة سمحت لطلبة مدارس الأقصى الشرعية بالدخول إلى مدارسهم داخل الأقصى، الساعة التاسعة صباحا، بعد تدخل دائرة الأوقاف. في سياق متصل, استنكر تجمع النقابات الفلسطينية بشدة قيام المستوطنين وجنود الاحتلال بإطلاق دعوات للاحتفال بـما يسمى “عيد البوريم – المساخر” في باحات المسجد الأقصى المبارك، والإعلان عن سلسلة من الأنشطة تتضمّن تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد. وقال التجمع في بيان وصل ( الوطن ) نسخة عنه ” تتعرض مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام لاقتحامات صهيونية متكررة، وانتهاك لحرمة المكان المقدس، واعتداءات على المصلين وطلاب مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحم حديثا وزير الإسكان الإسرائيلي وجماعات يهودية باحات المسجد الأقصى المبارك برفقة عدد من الجنود المسلحين الذين قاموا بحراسة الوزير والاعتداء على المصلين وطلبة العلم”. وأضاف انه ينظر بخطورة بالغة إزاء هذه الجريمة وإزاء مواصلة المستوطنين وجنود الاحتلال اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين وطلبة العلم في المسجد. واستهجن الصمت المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية التي تتعرض المدينة المقدسة يوميا والاعتداء على حرية العبادة ، مشددا على ضرورة التحرك العاجل للوقوف بوجه الانتهاكات الصهيونية بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك. وحذر من قيام الاحتلال بجولات جماعية داخل باحات المسجد الأقصى خلال ” الأعياد اليهودية ” وتصاعد الحملات الاحتلالية على المسجد الأقصى. ودعا التجمع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك الفوري والعاجل لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية للقدس، ودعم ومساندة المرابطين في القدس والمسجد الأقصى المبارك.

إلى الأعلى