الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق ينشر آلاف الجنود تمهيدا لاستعادة الموصل ويستعيد (جويبة) شرق الرمادي

العراق ينشر آلاف الجنود تمهيدا لاستعادة الموصل ويستعيد (جويبة) شرق الرمادي

كركوك ــ وكالات: نشرت السلطات العراقية آلاف الجنود، في قاعدة عسكرية في شمال العراق، استعدادا لعمليات استعادة مدينة الموصل معقل تنظيم داعش، حسبما أفاد مسؤولون عسكريون أمس الاثنين. يأتي ذلك غداة الاعلان عن تحرير منطقة جويبة شرق الرمادي مركز الأنبار من سيطرة الارهابيين.
واستولى التنظيم الإرهابي في يونيو 2014 على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، ولم يتعرض منذ ذلك الحين لأي هجوم باستثناء قصف جوي بينما تخوض القوات العراقية معارك في مناطق أخرى.
وقال ضابط برتبة عميد ركن في الجيش العراقي لوكالة الانباء الفرنسية طالبا عدم الكشف عن اسمه ان “وحدات من قوات الجيش بدات تصل الى قاعدة عسكرية قرب قضاء مخمور لبدء عملية عسكرية نحو الموصل”. والهدف الاول في العملية هو قطع امدادات تنظيم “داعش” بين الموصل ومناطق كركوك والحويجة من جهة والموصل وبيجي الواقعة في صلاح الدين من جهة اخرى. واضاف المصدر نفسه ان “هناك ثلاثة ألوية متمركزة في تلك القاعدة حاليا ومن المقرر وصول 4500 جندي آخر من الفرقة 15 إلى القاعدة لتدخل التحضيرات لاستعادة الموصل في مرحلة جديدة”. يشار الى ان الفرقة 15 و الفرقة 16 من الجيش العراقي انهتا تدريباتهما في معسكرات في بغداد من اجل المشاركة في عمليات استعادة الموصل. وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة ان “الجيش العراقي يقوم باستحضارات من ناحية الجنود والمعدات والتجهيز والتدريب من اجل عمليات تحرير نينوى”. ولم يذكر رسول اي موعد عن بدء العمليات لاسباب امنية. واغلب الجنود الذين ينتشرون في المنطقة الخاضعة لسيطرة حكومة اقليم كردستان العراق، هم اكراد يعملون ضمن الجيش الاتحادي العراقي، بحسب مسؤول عسكري كردي. وقال هلكورد حكمت وهو احد المتحدثين باسم قوات البشمركة الكردية ان “هذه القوات جاءت بموافقة رئاسة وحكومة اقليم كردستان العراق”. والقاعدة ستكون مقرا للجنود وقاعدة عسكرية للطيران في ذات الوقت بحسب المسؤول الكردي. وانهارت عدد من الفرق العسكرية العراقية في الايام الاولى من الاجتياح الذي شنه الارهابيون على مدينة الموصل منتصف 2014، تمكنوا من خلالها السيطرة على مساحات شاسعة في شمال وغرب العراق. واستعادت القوات العراقية بمساعدة التحالف الدولي الذي قدم اسنادا جويا وتدريب للقوات العراقية مساحات كبيرة، من ايدي “داعش”. لكن معركة الموصل تعد اصعب المعارك ضد الجهاديين بسبب كبر المساحة وبعدها عن العاصمة واتصالها بطرق امداد معقدة وكثيرة على معاقلهم في سوريا.
الى ذلك، أعلنت العمليات المشتركة العراقية أن قوات جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الثامنة في الجيش العراقي حررتا منطقة جويبة شرق الرمادي مركز الأنبار من سيطرة “داعش”. وقال قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي لوكالة فرانس برس ان “قطعات عسكرية من جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة الثامنة في الجيش وعمليات الأنبار وشرطة الانبار تمكنت خلال عملية عسكرية واسعة من تحرير منطقة جويبة بالكامل ورفع العلم العراقي فوق احد ابنيتها”.
وأضاف المحلاوي أن “تحرير المنطقة جاء بعد مقتل اكثر من 13 عنصرا من “داعش” وتكبده خسائر مادية كبيرة”، لافتا الى ان “القوات الأمنية تمكنت من اجلاء مئات الاسر التي كان تنظيم داعش يحاصرها في منطقة جويبة شرق الرمادي”. وباشرت القوات العراقية عمليات تفتيش للمنازل والمباني الحكومية بحثا عن ارهابيين قد يكونون مختبئين. وتواصل القوات الامنية تقدمها لاستعادة السيطرة على منطقة حصيبة، آخر المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف في ضواحي الرمادي. وفي وقت سابق، أحبطت القوات العراقية المشتركة هجمات لإرهابيي تنظيم “داعش” في منطقتي الجرايشي والبوذياب شمال مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار. وذكر بيان لقيادة العمليات العراقية المشتركة ان قوات الفرقة العاشرة التابعة لقيادة عمليات الأنبار أحبطت بمساندة من سلاح الجو العراقي هجمات لإرهابيي “داعش” بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة والاسلحة المتوسطة في منطقتي الجرايشي والبوذياب في الرمادي وقضت على 47 إرهابيا كما دمرت احدى عشرة آلية تابعة للإرهابيين منها اربع سيارات مفخخة بمن فيها من الإرهابيين فيما أسفرت العملية عن مقتل ضابط عراقي وجرح 12 آخرين من أفراد الجيش. وأوضح البيان أن وحدات جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من تحرير 68 مدنيا عراقيا كانوا محتجزين من قبل إرهابيي تنظيم “داعش” وإخلاء سبيلهم بالتنسيق مع شرطة طوارئ محافظة الانبار الى المجمع السياحي في الحبانية في عملية اسفرت عن مقتل 35 إرهابيا. وفي سياق متصل أعلنت قيادة عمليات بغداد في بيان عن مقتل وإصابة 54 إرهابيا بمناطق متفرقة شمال مدينة الرمادي. وأضاف البيان” أن القوات الأمنية تمكنت ايضا من ضبط أربعة مخابئ تحتوي على عدد من العبوات الناسفة ومواد متفجرة أخرى في مناطق اليابس شمال بغداد والحلابسة شرق بغداد وشاخة2 والصباحية وحي الجزائر جنوب بغداد.
على صعيد اخر، أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة نينوى أن عناصر (داعش) أعدموا صحفيا وأقدموا على تفجير11 منزلا تعود لمسيحيين في الموصل شمال بغداد، وقال العميد محمد الجبوري إن عناصر تنظيم داعش اعدموا مراسل صحيفة الحدباء اليومية واثق عبد الوهاب بعد اعتقاله صباح امس الاول الاحد من منطقة السكر شرقي الموصل. وأوضح أن عملية الإعدام تمت رميا بالرصاص في ساحة لكرة القدم بمنطقة الزهور وتم تسليم جثته للطب العدلي.
من جانبه أفاد الجبوري بأن تنظيم داعش فجر 11 منزلا تعود لمسيحيين في مناطق متفرقة شرقي الموصل، مشيرا إلى أن داعش أخلى ستة منازل في منطقة البكر وخمسة اخرى في منطقة العربي شرقي الموصل من كافة محتوياتها ومن ثم تم تفجير المنازل بالكامل بعد أن كان التنظيم يشغلها كمواقع بديلة له خشية استهدافهم من قبل التحالف الدولي.
وكان الحشد الوطني في نينوى أعلن أمس الاول عن قيام “داعش” الإرهابي بإعدام 300 من أهالي الموصل، غالبيتهم من منتسبي الجيش والشرطة والناشطين المدنيين. وقال محمود السورجى الناطق الرسمي باسم الحشد الوطني في تصريح نقلته (وكالة أنباء الإعلام العراقي/واع) إن “عصابات داعش الإرهابية ارتكبت مجزرة جديدة بحق الموصليين عندما أعدمت 300 منهم داخل المدينة”.

إلى الأعلى