الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / واسيني الأعرج يستعرض المآلات العربية عبر حكاية العربي الأخير في النادي الثقافي
واسيني الأعرج يستعرض المآلات العربية عبر حكاية العربي الأخير في النادي الثقافي

واسيني الأعرج يستعرض المآلات العربية عبر حكاية العربي الأخير في النادي الثقافي

مسقط ـ “الوطن” : تصوير ـ محمد الحوسني
أقامت اللجنة الثقافية لمهرجان مسقط 2016 بالتعاون مع مختبر السرديات العماني وضمن الأنشطة الثقافية المتنوعة في الأسبوع الأخير من ليالي المهرجان مساء أول أمس، محاضرة حول المآلات العربية في رواية 2048 حكاية العربي الأخير التي قدمها الروائي العربي الكبير الدكتور واسيني الأعرج وذلك بقاعة المحاضرات بالنادي الثقافي بالقرم بحضور عدد من الأدباء والكتاب والروائيين.

تناول المحاضر في البداية الآفاق المفتوحة والمغلقة للرواية التأسيسية في القرن التاسع عشر والرواية العربية التي كانت مشروعا إنسانيا وحلما كان من المفترض أن تكون قادرة على تخطي الواقع، وتحدث عن النماذج من الروايات التي ساهمت في تطور سرد الرواية سواء في آسيا كالنموذج الياباني والصيني واندونيسيا والنموذج الأوروبي كالرواية الأسبانية والبرتقالية إلى جانب النموذج الجزائري كأحد النماذج في قارة أفريقيا وفي جانب آخر كان هناك لم يكن هناك نموذج عربي قادر على سرد روايات تعدُ كنموذج يمكن أن يدرس ولكن مع بداية الثورات العربية وجدت الرواية العربية طريقها وأسلوبها الذي يمكن أن تنتشر في العالم.
كما تحدث عن العقل العربي ومدى أهميته في هذه المرحلة، وما يشكله من أهمية كبرى في صناعة قرارات الدول العربية، فقد تطرق في حديثه إلى الفروق الواضحة بين أن يكون أفراد لشعب مواطنين أو رعية، فعندما نقول “مواطنون” ندرك بأنهم مؤثرون وفاعلون بشكل كلي ومساهمون بدورهم الفعال في إيجاد روح للتنمية البشرية وهذا ما فعلته النماذج الآسيوية على سبيل المثال، حيث إشراك هذا المواطن في القرارات المصيرية التي تشكل نقلة نوعية ملحوظة في البلد الواحد، أما أن يكون الشعب رعية فهي إشكالية واضحة وهنا تظهر التبعية والتعطيل للعقل ويذهب الأمر كله لأمر واحد دون إشراك الكل. كما تطرق الدكتور واسيني إلى العقل العربي واتخذ من الجزائري نموذجا في سنوات ماضية وأكد على أن الجزائر تقدمت الدول الغربية الأوروبية وقطعت شوطا كبيرا في هذا الإطار، خاصة في مجال التنمية وإشراك العقول في الإبداع والعمل.
وانتقل الدكتور واسيني ليتحدث عن روايته 2048 حكاية العربي الأخير التي تتناول في مجملها أحداثا وظواهر عربية ثقافية وسياسية وقصصا متنوعة لشخصيات متعددة كان يفترض أن تغير الوضع الحالي وربما هي حكاية يئس وصرخة بصوت عال آن لنا في هذا العالم أن نحدث التوازن ونستعيد الثقة لبناء المجتمع العربي يستطيع أن تكون له نهضة من خلال صناعة جيل قادر على العطاء والابتكار والحفاظ عليه والوقوف أمام كل المؤامرات التي تصاغ لنكون على هذا الوضع ولا نتقدم للأفضل. وتناولت المحاضرة أيضا ماهية الروايات البوليسية وكيفية يتم السرد فيها، إلى جانب طرح العديد من الأسئلة النقاشية الهادفة ، كما اشار إلى أحداث سلبية ربما قد تقع في المستقبل للوطن العربي ومن بينها المياه على سبيل المثال، وهو أمر حتمي وجاء بمثال على ذلك يتلخص في “سد النهضة” الذي أنشأته اثيوبيا والذي سيتم تشغيله خلال السنوات القريبة المقبلة، مضيفا أن هناك تهديدا حقيقيا قد يلحق بالدول التي تتأثر بذلك، كما أشار إلى غياب الدول العربية من هذا المشروع القومي المهم، وتطرق إلى الجدار العنصري العازل الذي أقامته اسرائيل والذي أثر سلبا على الحياة في فلسلطين وهذا ما يدل على إيجاد مخطط مرتب يستهدف العقل العربي وتعطيله وحجب آفاقه التي تعمل على الابتكار والإبداع.

إلى الأعلى